أنا لا أفهم أبدا آلية عمل أو هدف مهرجان كمهرجان joy awards! في حين أنني أرى المهرجانات العالمية يُكرم بها نجوم عالميين أو أعمال عالمية، يأتي joy awards لكي يكرم فيها نجوم عالميين نجوم آخرين محليين ربما حتى لا يتفق عليهم أبناء شعبهم! ماثيو ماكونهي الحاصل على جائزة الأوسكار، وقدم أدوار رائعة يتذكرها الجمهور العالمي يعطي هنا الزاهد جائزة أفضل ممثلة عن عمل لا يستحق ولم يراه حتى نسبة كبيرة ممن يعرفونها! تكريم لصناع محتوى لا يعرفهم سوى من يتابعهم من محبين التفاهة واللاقيمة. مسلسل كان متصدر التريند سخرية عليه وعلى أداء بطلته يأخذ جائزة أفضل مسلسل! نجم تركي معروف بكراهيته للعرب يستعدونه فيتذمر تكبرًا على تنظيم المهرجان، ثم فجأة ينشر قصائد حب عنه وعن الجمهور بعدما يأخذ جزاه من مسؤولين المهرجان! صراحة عبثيات هذا المهرجان كثيرة لدرجة لا استطيع ذكرها بالكامل، ولكنها كلها تدل على أن المال وإن كان يستطيع شراء كل شيء، ولكنه بالتأكيد لا يرفع من قدر الأشياء. عديم الموهبة سيظل عديم الموهبة والمغمور سيظل مغمورًا. كنت أتمنى لو كانت هناك نية حقيقية لرفع قيمة الفن العربي أن تتركز الجهود ماديًا ومعنويًا على إخراج أعمال تنافس عالميًا، فكوريا على سبيل المثال عندما غزت العالم ب squid game كانوا نجوم الغرب هم من يسعون ورائهم وهم من قاموا بتكريمهم، لم تضطر كوريا لشراء وقت نجم عالمي آخر ليعطي زخمًا لأبطالها، لأن أبطالها أصبحوا عالميين بالفعل، فلماذا نقلل من قيمة أنفسنا لهذه الدرجة ونوهم أنفسنا بالإنجاز ونحن بعيدين كل البعد عن ما نحاول إثباته رغمًا!
عبثيات حفل joy awards حطت من قيمة الفن عالميًا.
الاكبر من عبثيات ما حدث بالمهرجان هو كون المبدأ نفسه عبث حتي لو أن المهرجان نجح! ما الفكرة وراء عمل مهرجان لتقدير الفنانين ؟ هل قدرنا قبلهم العلماء و الأدباء و الأطباء و المفكرين المخترعين من العرب ؟ قمة العبث أن تتقدم هنا الزاهد و تجازي علي مثل ما تقدمه من اللا قيمة و تتصدر التريند و دكتور كبير مثل مجدي يعقوب بعد اختراعه العظيم لصمامات تنمو في القلب بشكل تلقائي و هو مفيد للبشرية بأكملها لم يكرم من وطنه ..نفكر دائما كيف نقلدهم في اللا قيمة كي نشغل أنفسنا عن القيم الحقيقية.
هل تعتقدين أن الاطباء والمفكرين والمخترعين والعلماء، او حتى الكتاب فقط اصحاب الرسالات القيمة.. سيتفاعلون اصلا مع هذه المهرجانات ويلبونها؟ هل سيقفون في صف مهرجان واحد يكرم فيه التافه جنبا الى جنب معه؟
انا أرى انه من الجيد جدا ان هؤلاء من ذكرتهم غير موجودين في مثل هذه الاحتفالات والمهرجانات والاحداث، لانها مستنقعات وحل لا تناسبهم وستكون إهانة لهم أن يكرموا فيها
للأسف، الواقع مؤلم، ولا يمكننا تغيير حقيقة سبق التفاهة وتهميش القيمة، لكن لو تم التفكير فعلا في تكريم هؤلاء العظماء، فلا بد من تكريمهم في احداث ومهرجانات مختلفة، في مسرح مختلف لا يجرؤ فيه اي تافه على الوقوف الى جانبهم على قدر من المساواة
أنا أختلف مع منطقك يا شهد، المهرجانات الفنية بشكل عام لها قيمة إذا كانت تقام على معايير فنية وذات قيمة وأهداف واضحة، وهو ما افتقده مهرجان joy awards ولهذا هو محل انتقاد، ولكننا لا ننتقد المهرجانات بشكل عام.
وفكرة أن فئات معينة لا يتم تكريمها من وجهة نظرك لا تمنع أن نحرم فئات أخرى من التقدير أو التكريم. بالنسبة للعلماء فهم لا يهتمون بالزخم ولا يحبون المبالغة في التكريم وأنا لا أعتقد أن هناك رمز مصري أو عربي قام بشيء كبير من أجل بلده لم يتم تكريمه، مثالك عن مجدي يعقوب هو بالتأكيد تم تكريمه مرات عديدة من قبل، ولكن بالتأكيد ليس بالصورة أو الشكل الذي يكرم عليه الفنانين لأن هذا المجال له قواعد وأصول خاصة عن باقي المجالات فلا مجال للمقارنة هنا.
المهرجانات الفنية بالفعل شيء ذو قيمة رنا انا لا اقلل من قيمتها. و لكن أري أن هناك أولويات فبدلا من صرف الكثير علي مثل هذا المهرجان كان الأولي أن نضع هذا المال في التعليم أو بناء مشاريع لإنهاء البطالة أو لتكريم علماء يكونوا قدوة للشباب.
فليس من العدل أن يقام مثل هذا المهرجان بالملايين و يبيت الكثييير من أهل الوطن العربي بلا عشاء أو غطاء يحميهم !
عندما تكون المهرجانات مقامة من قبل الدول فممكن أن نحاسبها على عدم مراعاتها للأولويات، ولكن هذا المهرجان مقام بالكامل بدعم وتمويل فرد حر غير مسؤول بشكل وظيفي أمام ظروف أي جماعات أخرى. لنكن منصفيين. ببساطة هو حر في ماله ينفقه على مهرجان فنانين أو غيره ولكن محل النقاش هنا هو جدوى المهرجان فنيا وبدائله التي كانت من الممكن أن تفيد الفن العربي بشكل أفضل وعملي أكثر.
و لكن رنا هناك خدمات يفتقر إليها جزء كبير من الأمة العربية يا رنا كالتعليم و سد الجوع و البطالة و هكذا ... و ما تفتقر إليه الأمة يعتبر توفيره فرض كفاية في الدين ( اي فرض يجب أن ينفذه أشخاص من الأمة ة اذا لم ينفذه أحد نكون كلنا مذنبين)
فصحيح هو ماله و لكن هناك فرص كفاية لا يقوم بها أحد من الأمة و هو شخص مقتدر فعليه أن ينفق ماله لسد هذه الخدمات أو الثغور اولا و هذا فرض عليه ليس طلب.
التعليقات