كَعربي أشعر بالاختلاف ( 1) / متتالية الخيبات / .

أعاني مؤخَّراً من قلة التعلق ، فغالبية الأشياء تمر لدي مرور الكرام من دون فرصة توثيق بصمة تترك أثراً في حياتي ، و أكثر من هم في قائمة الإهمال " أصحاب علاقاتي الجديدة " ،  

 فنادراً ما أترك مكالمة في هاتف زميل العمل ، أو رسالة نصية احتوت على " كيف أنت ؟ " لصديق جامعي ، أما عندما ألتقي بهم فلا أسمع إلا صفاً من الكلمات العتابية و جملاً من تُهم التقصير و اللامبالاة .

 هل هو تجاهل مستقصد مني حقاً؟ ، 

أم ما يُعرف بحالة الخيبات المتتالية التي فرضت عليّ جوّاً مليئاً بالملل و الخوف من التعلِّق بالأشخاص  ، فهنا اكتفيت بعلاقاتي الثابتة و القديمة و أصبحت علاقاتي الجديدة مبنية على أساس الاستفادة المُتبادلة .

 عندما قلت (نادراً )، قصدت بضع مرات أحتاج فيها تلخيص المدرِّس فُلان أو جدول مواعيد العمل الجديد ، و بالمقابل يمكنني تقديم أي خدمات أو مساعدة من دون الرشق العتابي وفنونه ، فأنا أحب علاقاتي هكذا و أحب من يبقى ثابتا على أسلوبه في التعامل ، ولا أريد أن أفقد شغفي و أبني تعاستي على خسارة علاقاتٍ كنت قد جعلتها جزءا من حياتي ،

 فنحن لم نعد في سن السابعة عشر .

انتهى .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا هكذا مؤخرا، أعتقد أنني تعبت قليلا من بناء علاقات قوية يحكم عليها بالانتهاء فيما بعد، بناء العلاقات أمر مرهق وقد أرهقتني كثيرا فكرة الخسارة، لهذا أنا أترك نفسي أركز على أهداف عملية ثابتة أكثر، أعني أن عوائد تحقيقها ستبقى معي على الأقل، ربما فترة الراحة والتركيز على الأهداف تجعلني فيما بعد قادرة على العطاء وبناء العلاقات من جديد، ولكن حاليا لا أستطيع حقا.

صحيح , نحتاج دائما لاستراحة حتى نكمل ما اعتدنا عليه في حياتنا الاجتماعية و لكن لم احدد فعلا اذا كانت الفواصل و مسافات الامان تعيد ما تغير في القلب و الشغف ام انه كان عادة محال كسرها لإنها بالاساس بنيت على كسر , تحيَات .

المرور بمثل هذه الفترات أمر طبيعي يحدث للكثير فلا تشغل بالك بمساوئه. و لكن العلاقات أمر مهم في حياتنا فهو يعد من أهم أسباب السعادة لذا فعندما تنتهي هذه الفترة و نعود لرغبتنا الفطرية في بناء العلاقات علينا أن تعطيها حقها أيضا و نسعي بحماس لنحافظ عليها.

نعم فعلا لكن من الممكن ان تكون النتيجة مستدامة على ما اعتقد بسبب امور او حوادث متتالية . تحيات .