ظاهرة الجاثوم خرافة مؤكدة.. التفسير الطبي لحدوثها

الجاثوم من​ الظواهر التي تلقى الكثير من التفسيرات، والبعض يعزيها إلى الماورائيات، رغم أن التفسير الطبي لها موجود. وهو ببساطة أن النوم ينقسم إلى مرحلتين رئيسيتين، الأولى هي non-REM وتعني حركة العين غير السريعة، والثانية هي REM والتي تعنى مرحلة حركة العين السريعة.

من مميزات الأخيرة أن أعصاب النوع ألفا الحركية يحدث لها تثبيط، وبالتالي يتسبب هذا في شل كثير من عضلات الجسم عن الحركة باستثناء عضلات معينة مثل عضلات العين، ومن العضلات التي تفقد قدرتها على الحركة عضلات الأطراف والعضلات المسهلة لعملية التنفس أحياناً.

بالإضافة إلى ذلك يستيقظ الشخص خلال هذه المرحلة متذكرًا أحلامه أو كوابيسه فيها، ويكون قادرًا على تحريك عينه فقط، فيبدو الأمر بتلك الصورة المخيفة.

ما هو اعتقادك الشخصي حول الجاثوم؟ أخبرني عن تجربتك مع هذه الظاهرة المثيرة للاهتمام.


ما هو اعتقادك الشخصي حول الجاثوم؟ أخبرني عن تجربتك مع هذه الظاهرة المثيرة للاهتمام.

لا أريد بالطبع الدفاع عن فكرةٍ سخيفةٍ جداً كموضوع الجاثوم هذا ولكن أريد عدم تسخيف هذا الأمر منطقياً أيضاً وإدخاله ضمن محاججة فكريّة تقوم على أهم أسس التفكير المنطقي وهو أمر: عدم التناقض. ما الذي أقصده من كلّ ذلك؟ أقصد أننا قد نسخر أحياناً من الذين يؤمنون بظاهرة الجاثوم ونرفع لهم أيادينا المُحمّلة بالأدلّة العمليّة وتفاسير الأمر، نقول لهم هذا هو التفسير فإياك أن تعتقد أنّ هناك مخلوقاً يجثم على صدرك ويمنعك من الحركة، هذه خرافة أثبت بطلانها العلم، وهمٌ تعيشه.

وهنا يأتي السؤال: هل هذا التحليل العلمي ينفي فعلاً وجود هذا التخيّل الأسطوري الذي يتوهّمه الناس؟ ستكون الإجابة: نعم بالتأكيد! وهنا تماماً نقع بالتناقض!

لإنّنا نحنُ نُفكّر بذات الطريقة أيضاً، هل أثبت كيف؟ إليك استعراض لمثال واحد فقط: حين نكون في مستشفى ونرى شخصاً يُنزع الآن ويُحتضَر، يموت أمام أعيننا، هل موته الآن بكل العوامل الجانبية الطبية المؤدية إلى هذا الموت تنفي وجود ملاكٍ يسبب هذا الأمر لتسليم الروح إلى خالقها؟ (نحن نؤمن بذلك، نؤمن أن لا تعارض بين الأمور الطبية ووظيفة الملائكة) هذا ليس حديثاً دينياً بالمرّة ولا أريد أصلاً أن يدور النقاش بفلكه، بل ما أريد حتماً أن نقيّم الأمور دائماً ونزنها بأساليب التفكير المنطقية، بمجرّد ما أعملت عامل واحد في القضيّة (قانون عدم التناقض) استنتجت أمراً كهذا.

الآن أجيب على السؤال: أنا لا أومن نهائياً بالجاثوم ولكن لا أدّعي استحالة وجود هذا الأمر فهو بما بان لي إلى الآن لا يتناقض مع الكشف العلمي.

أتفق معك ضياء بقوة وكنت على وشك أن أورد نفس المنطق في الحديث. فليس معنى أننا عرفنا التفسير التي يتفق وقدراتنا كبشر هو عدم وجود تفسيرات ما ورائية. أذكر في هذا الصدد أني سمعت من الدكتور عدنان ابراهيم أن الرياضياتي جون لينوكس الأنجليزي وهو من المؤمنين دعا بعض أدقائه من غير الدينين وراح يصنع لهم القهوة. راح يسألهم عن السبب المباشر الفيزيقي المعروف لعمل القهوة وهو الحرارة التي تغلي الماء إلخ.... ثم قال لهم نعم أتفق معكم فالسبب المحسوس لا يمنع وجود " العلةى الغائية" وهو أنني أصنع القوة لأجل أصدقائي لأجلكم. مشكلتنا أننا نريد أن نستغني عن الماوراء لماذا لا أعرف؟

لماذا لا نضع هامش احتمالية وجود عامل أو متغير آخر لا نراه؟!!

raghd_agaafar أضف ردا

أتفق مع كليكما في احتمالية وجود مثل هذه التفسيرات لبعض الظواهر، وأن بعض الظواهر قد يعجز العلم عن تفسيرها.

ونحن لا ندّعي الإيمان فقط بما نراه، فإن لم نكن نراه فهو غير حقيقي! إن طبقنا هذا المبدأ فإن إيماننا بالكثير من الأمور في هذه الحياة لن يكون منطقيًا، بهذا المبدأ سنكفر بكل المجردات حرفيًا. ولكننا نؤمن بالشيء لأننا نستدل عليه من نتيجته. نؤمن بالله لأننا نرى عظمته في خلقه، وهذا من أدلة وجوده. نؤمن بالإصرار لأننا نرى النجاح بعد التمسك به، وهكذا.

السؤال هنا، فيما يخص الجاثوم.. إذا كان العلم قد فسره، لماذا نصر على وجود تفسير آخر مثير وراء الأمر؟!

kjhj أضف ردا
السؤال هنا، فيما يخص الجاثوم.. إذا كان العلم قد فسره، لماذا نصر على وجود تفسير آخر مثير وراء الأمر؟!

أنت قد أجبت نفسك فيما ذكرت فيما قبل. تساؤلك هذا في منطقه ( وليس فيما يتعلق بك شخصياً) يشبه ويذكرني بمنطق سيمون لابلاس الفرنسي حينما سأله نابليون ( وكان قد قدم له كتاب نظام عرض الكون) عن أي إشارة إلى وجود الخالق للأفلاك و مسبب حركتها؟ قال لابلاس : هذه فرضية لا أحتاج إليها!! وكأن معرفتنا بالسبب المحرك ينفي وجود مسبب للحركة!! الحقيقة لم يعد هذا منطق مقبول ومعقول بالمرة. القانون وحده لا يكفي ليصنع الظاهرة وقانون الجاذبية لا يكفي بمفرده أن ينشئ حركة الأجرام. القانون هو فقط " وصف" أو جواب عن " كيف " تسلك الأشياء أو كيف تحدث الظاهرة وليس سؤال عن " لماذا" تحدث الظاهرة؟ سؤال " لماذا" أو " العلة الغائية" من وراء أي شيئ ما زال يلحً على الإنسان بما هو إنسان. شئنا أم أبينا سؤال " لماذا" ما زال موجود في ضمير البشر. يُقال أن أعظم سؤال فلسفي معضل هو : لماذا هناك شيئ بدلا من لاشيئ؟!! لماذا هناك شيئ عوض لا شيئ؟!!

ونحن لا نصر على تفسير مثير ولكن نقول أن القوانين الفيزييقية مما نكتشفها لا تعمل وحدها ولكن لابد لها من مقنن من مشغل( Operator) كما يقولون .

تفسير منطقي جدًا يا ضياء.

بالرغم من أنني لا أحبذ تأيد الأفكار التي لا علم لنا بها ولكن من تجربتي بالجاثوم وإيماني بمبدأ العلم، إلا أن الأمر يشوبه شيء غريب يتناسب مع الأقوال الأخرى.

اتفق معك