ما هي فوبيا الأطعمة وهل يمكن علاجها؟

ظهر مؤخرا مصطلح الفوبيا phobia أو ما يمكن أن نترجمه للخوف المرضي، إذ أن الخوف عادة هو من شيء يستحق الخوف منه كأن تخشى الأسد لأنه حيوان مفترس، أما أن نخاف من أشياء عادية إلى الحد الذي يؤثر على سير حياتنا بالكامل فهو ما يسمى بالفوبيا.

وجد الأطباء النفسيين أنواع متعددة من الفوبيا مثل فوبيا المرتفعات وفوبيا الأماكن المغلقة وفوبيا الطعام!!!

فوبيا الطعام cibophobia:

تم تعريفها على أنها الخوف من الطعام كله أو بعض أنواع منه ليس بسبب ضرر يحدث من هذا الطعام وإنما لأسباب نفسية.

بعض الأفراد الذين يعانون من فوبيا الطعام قد يصل بهم الأمر أحيانا إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب وارتفاع معدل التنفس بمجرد رؤية الطعام الذي يعانون من فوبيا منه.

وتختلف نوعيات الأطعمة باختلاف الأشخاص فالبعض لديه فوبيا الخضروات، والبعض لديه فوبيا اللحوم الحمراء، والبعض لديه فوبيا الجبن!!!

الأغرب من كل هؤلاء هو من لديه فوبيا من كل الأطعمة تقريبا ويعاني هؤلاء في الحصول على عناصرهم الغذائية وقد يحتاجون إلى تدخلات طبية بمحاليل معوضة للغذاء.

هذا النوع من الفوبيا بالتأكيد يمكن علاجه باللجوء لمتخصص نفسي والذي قد يحتاج إلى جانب جلسات العلاج السلوكي إلى بعض الأدوية المساعدة.

والآن ما هي أغرب أنوع الفوبيا التي سمعت عنها ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل فقد يصل الأمر لمن يصاب بهذه الفوبيا أن تؤثر على حياته، وقد تمنعه من متعة تجربة مطاعم جديدة، وأحيانا يصل الأمر مع هؤلاء الأشخاص أن يضطرون للعيش بنظام غذائي ما يحرمهم من بعض المغذيات الضرورية.

وقد سمعت عن الخوف من الشيكولاته حيث أن هناك سلالة نادرة من البشر يخافون من تناول الشوكولاتة، ولكن هناك مجموعة قليلة جدًا تخشى الكاكاو - المعروف أيضًا باسم xocolatophobia، كما أن هناك أنواع أخرى غير شائعة من الفوبيا مثل الخوف من الثوم والفراولة وزبدة الفول السوداني. 

الأنواع كثيرة فعلا كما ذكرت وغير مبررة بالمرة، دعني أسألك هل رأيت في محيطك من يعاني اي نوع من انواع الفوبيا من الأطعمة ؟

بصراحة لا لم أرى مثل هذا النوع ولكن ربما مثل هؤلاء الأشخاص فى مجتماعاتنا يخفون ذلك بحرص شديد .

وما رأيته بالفعل حالات عدم تناول للألبان وأطعمة معينة لأنها تتسبب بأضرار لهؤلاء الأشخاص ويستحيل أن يتناولوها .

قد يعتقد البعض أن فوبيا الطعام تعني الخوف من كل الأطعمة، ولكن كما وضحتي يا مريم فهذا النوع من الخوف يتمثل في عدة صور. البعض لديه رهاب من الوجبات التي أعدها شخص آخر "وبرأيي الشخصي أن نسبتهم هي الأكثر"، أو الأطعمة التي تحتوي على مكونات غير مألوفة "وهذا منطقي في بعض الأوقات، خاصة عند السفر لدول شرق آسيا"، أو الأطعمة القابلة للتلف. في الحالات الشديدة، قد يخشى الشخص جميع الأطعمة تقريبًا، مما قد يؤدي إلى سوء التغذية.

بالنسبة لي لا أعاني فوبيا بالتحديد أو أي نوع من اضطرابات القلق، ولكني أبتعد عن الكثير من الأطعمة بسبب إصابتي بارتجاع المريء، ولذا فإن الجبن إن أكلته مثلًا يسبب لي خوف من وتيرة الارتجاع القادمة.

ومن المعتقدات الخاطئة أيضًا أن نعتقد بأن فوبيا الطعام لها علاقة بزيادة الوزن أو فقده، فالفوبيا هنا لا علاقة لها بصورة الجسم وتحدث عندما يُظهر الشخص خوفًا من الطعام الفعلي نفسه. ولا تُصنف على أنها اضطراب في الأكل. ومع ذلك، يمكن لأي شخص أن يصاب برهاب الخوف من الأكل المضطرب أو يعاني كلتا الحالتين في نفس الوقت.

اعرف شخصا لديه فوبيا من كل أنواع الجبن بمجرد رؤيتها تحدث حالة فزع شديدة ويدخل في نوبة هلع ويظهر العرق وارتفاع التنفس، لم يأكلها حتى وإنما مجرد رؤيتها تثير فيه هذا النوع من الهلع، وذلك يختلف كما ذكرت عن الخوف الناتج عن تعب يحدث بعد التناول كما في المثال الذي تعانين منه ويعاني الكثير من نفس الشعور المُبرر بالتأكيد.

المشكلة هي في كيفية إقناعه بالعلاج، فالعلاج من اضطرابات القلق لا يستحوذ على تفكير الكثير من الأشخاص حولنا. وإذا ترك المريض نفسه دون علاج، فإن الخوف من الطعام يمكن أن يؤثر على نوعية حياته وكذلك على تغذيته. يمكنك نصحه يا مريم بالذهاب إلى الطبيب لتلقي العلاج، والذي يتمثل في

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): العلاج السلوكي المعرفي هو نوع من العلاج بالكلام يساعدك فيه الطبيب في فرز مشاعرك السلبية المحيطة بالطعام. إذ يعملون مع المريض على طرق للتعامل مع أنماط التفكير المضطربة وتغييرها.
  • التعرض لتحفيز الأطعمة: يتضمن ذلك تعريضه تدريجيًا للأطعمة التي تسبب القلق أو نوبات الهلع في أثناء تواجده في بيئة آمنة.
  • الأدوية: توصف أحيانًا مضادات الاكتئاب وحاصرات بيتا والأدوية المضادة للقلق للتخفيف من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون رهاب معين.

العلاج بالتنويم المغناطيسي: تظهر الأبحاث أن العلاج بالتنويم المغناطيسي يمكن أن يكون خيارًا فعالًا لعلاج أنواع معينة من الرهاب. يتضمن العلاج بالتنويم الإيحائي السماح لمهني مؤهل بخلق حالة من التركيز الشديد وإمكانية الإيحاء التي قد تساعد في تحديد وعلاج الارتباطات السلبية التي يحيط بها الشخص الطعام.

يكمن الأمر فعلا في الإقناع بالعلاج، فطالما أن الفرد لا يرى أن ما يعاني منه مشكلة فلن يؤمن بالذهاب لمختص، وإن ذهب فلن يلتزم بما يقول للأسف.