كيف نتعامل مع الأزمة الصدرية؟

مر الكثير منّا بأُناٍس لا يحبون رائحة الورود، ولا يطيقون التواجد في مكان به ورود، وبعضهم لا يحبون القطط، لا أتحدث عن مَنْ لا يحبون هذه الأشياء بإرادتهم، بل عن مَنْ يعانون حقًا من مثل هذه المواقف. إذا تعرضوا لها، ممكن أن تنال منهم إن لم يتعاملون مع الموقف بسرعة، أو نساعدهم نحن سريعًا. رائحة ورد أو قط يمكن أن تؤدي إلى ذلك! بالنسبة لمريض الربو، الأمر فعلًا خطير.

إذا كنا نعاني من الربو "Asthma" عند تعرضنا لبعض المحفزات مثل الغبار، ودخان السجائر، ورائحة الورود، أو وبر الحيوانات الأليفة، تلتهب الشعب الهوائية في الرئتين ويسدها المخاط، مما يجعل التنفس صعبًا. يضيق الصدر ويبدو أن الرئتين تصدران صوت صفير. الأمر ليس مقتصر على هذه المحفزات فقط، فممكن أن ينضما الضغط العصبي والمجهود البدني إلى القائمة. مريض الأزمة يعلم منذ الصغر أن لديه هذه الحالة، لذا دائمًا سنجد معه بخاخة الربو لأن الأزمة تحتاج إلى سرعة في التعامل. لماذا لا تؤثر هذه المحفزات علينا نحن الأصحاء؟ وما الذي يحدث أثناء الأزمة؟

الأمر ببساطة هو استجابة أجهزتنا المناعية لهذا المحفز، وهذه الاستجابة مختلفة من شخص لأخر، أي التراب عند استنشاقه يعتبره الجهاز المناعي جسم غريب، وكما اعتدنا سويًا، فجسمنا لا يحب الغرباء. يبدأ الجسم في الهجوم بإفراز مادة الهيستامين، التي تؤدي لالتهاب الشعب الهوائية، وزيادة سُمكها، مع انقباض العضلات الملساء لهذه الشُعَب، مع زيادة إفراز المخاط. لن نتطرق لطرق العلاج المختلفة للأزمة، فبخاخة الربو هي الحل الأمثل لعلاج الأزمة سريعًا.

لكن كيف نتعامل مع الأزمة إذا لم توجد البخاخة؟

  • نبتعد عن المُحفز.
  • نجلس في وضع مستقيم: الانحناء أو الاستلقاء يمكن أن يقيد تنفسنا أكثر.
  • نأخذ أنفاسًا طويلة وعميقة: هذا يساعد على إبطاء التنفس ومنع حالة الهلع المصحوبة بسرعة التنفس.
  • نبقى هادئين: لأن هذا يقلل من انقباض عضلات القفص الصدري.
  • نتناول مشروبًا ساخنًا يحتوي على الكافيين: يمكن أن تساعد المشروبات الساخنة المحتوية على الكافيين مثل القهوة في فتح مجرى الهواء قليلاً، مما يوفر بعض الراحة لمدة ساعة أو ساعتين.
  • نطلب المساعدة الطبية الطارئة بعد إجراء الخطوات السابقة، أو الأفضل السرعة في طلب المساعدة الطبية.

هل تعرضتم لهذه الحالة من قبل؟ وكيف تخلصتم من هذه المشكلة؟ وما هي المحفزات التي تؤثر عليكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحمدلله على نعمة الصحة والعافية..

زوج أختي مصاباً بالربو، وابنته الصغيرة أيضاً مصابة به.. فهل للأمر علاقة بالوراثة؟

لقد كنت أرى ماذا يحدث إن استفزت أيّ منهما رائحة لا يستطيع تقبّلها، حيث تكون البخاخة جزءاً لا يتجزأ من المواد التي لا تفارق حقيبة أيّ منهما.

وكيف تخلصتم من هذه المشكلة؟

هل تعني بذلك تجاوز الحالة بشكل مؤقت لحظة الإصابة بها ؟ أم الشفاء التام؟

بالنسبة للحظة اللأزمة فالبخاخة هي الحل، أقصد هل تم شفاؤهم بالكامل؟

بالتأكيد لا.. ما تزال البخاخ هي الحلّ دوماً،

ولكن لا أعلم هل الربو ينتقل وراثياً؟

فممكن أن ينضما الضغط العصبي والمجهود البدني إلى القائمة.

أظن أن العوامل النفسية لها الأثر السريع جداً على مرضي الربو ،وهذا من خلال معايشتي لأحد أفراد الأسرة وممن يعانون منه ،

فالمسببات بأنواعها مما ذكر سابقاً قد تختلف من مريض لآخر فهنا من يتحسس جهازه التنفسي من غبار وآخر من وبر الحيوانات وغيرها.ويمكن تحديد ذلك عن طريق اختبار حساسية عن طريق الجلد ، نستطيع عن طريقها تحديد مهيجات الجهاز التنفسي.

في النهاية إن الربو من الأمراض المرهقة لصاحبها ويجب أن يتبع نظام معين في حياته، من حيث الحركة والأنشطة التي يقوم بها ،وأين يلعب في أي بيئة والبعد عن الروائح المؤذية له.

هل تعرضتم لهذه الحالة من قبل؟ وكيف تخلصتم من هذه المشكلة؟ وما هي المحفزات التي تؤثر عليكم؟

أعان الله كل شخص يعاني من هذه الحالات، شخصيا اعاني من التواجد في أماكن المغلقة التي تسبب لي دوخة، وإنقباض صدري وينقص تنفسي، لا أعلم إذا كان هذا الأمر نتاج عن فوبيا الأماكن المغلقة هي السبب أم أن نقص التهوية هي السبب في الدوخة، ما تفسيرك في رأيك؟

هل هذه الدوخة تحدث عن البقاء في هذا المكان لمدة طويلة، أم لمجرد دخوله؟

لمجرد دخوله، على سبيل المثال، قاعة في القسم، في الحافلة بنوافذ مغلقة، في المصعد ...

Yassen_Hassan أضف ردا

حسنًا عفيفة، أنتِ تعانين من فوبيا الأماكن المغلقة "Claustrophobia" التي تعتبر عامل ضغط نفسي، وكما ذكرت في المساهمة أن الضغط النفسي ممكن أن يكون محفز للأزمة، لكن باختلاف المسبب فأنتِ ليس لديك ربو.

طريقة علاج هذه الحالة بسيطة جدًا، تحتاج فقط إلى الصبر تسمى "إزالة التحسس أو العلاج بالتعرض الذاتي" desensitisation or self-exposure therapy" بمعنى أنه يمكنا التعرض لمسبب هذا الخوف تدريجيًا حتى يختفي المرض.

يمكنك قراءة هذه المعلومات ستفيدك أكثر.

لكن عندي سؤال هل تعرضتي لموقف مخيف في صغرك له علاقة بالأماكن المغلقة؟

شكرا جزيلا ياسين طمأنتني كثيرا على أنه ليس ربوا، سأطلع على المعلومات المرسلة.

لكن عندي سؤال هل تعرضتي لموقف مخيف في صغرك له علاقة بالأماكن المغلقة؟

لا أتذكر أنني عشت موقف مخيف في صغري، لكن منذ الصغر أخذت فكرة عن هذه الأماكن التي تشعرني بإرتباك كونها لا تحتوي على إنارة كافية، وأيضا تهوية محدودة، يشعر الإنسان كأنه مقيد فيها، لا تبعث في الروح الحرية، ربما هذه الأفكار التي كبرت معي كانت هي جزءا من المشكلة.