كتاب علاقات خطرة: ما هي مواصفات العلاقات الحقيقية وأهميتها؟

بعد رحلة طويلة من الأذى النفسي الناجم عن الإنغماس في كثير من العلاقات الخطرة حولنا أوما يسميها العصر الحالي مصطلح "توكسيك" أي سام .. أصبحنا غير مدركين لمعنى العلاقة الصحية الحقيقية. تختلف العلاقات باختلاف أفرادها؛ ولكل فرد ضمن العلاقة الواحدة رغباته واهتماماته وحاجاته وقناعاته وميوله. وبسبب الاختلاف ذاك، تتنوع العلاقات لذا علينا أن ندرك معنى علاقة حقيقية غير زائفة!

لأنه في إطار ما يحدث حولنا في العالم الخارجي من كم الحب المزيف الذي نجده على مواقع التواصل الإجتماعي "الفيسبوك" على سبيل المثال .. هناك حيث أجد صديقي يتبادل مع صديق آخر أجمل العبارات المليئة بالمجاملات والقلوب الحمراء. وهو ذاته الذي كان يتحدث عنه منذ دقائق وينتقده، ويصفه بأبشع الكلمات لما يحدث بينهم من مشاكل وأزمات لعدم توافقهم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا "ما هي مواصفات العلاقة الحقيقة وما أهميتها؟"

يمكن تلخيص ذلك بالوصايا السبع بلسان د. محمد طه في كتابه الشهير"علاقات خطرة" وهي :-

1- الاهتمام متبادل بين الطرفين.

2- حسن الإصغاء وخصيصًا وقت الحاجة.

3- القبول بدون شروط (وهو أن يقبل كل طرف عيوب الآخر وأخطاءه ومواطن ضعفه وعجزه وفشله إن لزم الأمر).

4- البعد عن الحكم الأخلاقي أو القانوني عند لجوء أحد الطرفين للآخر في أي أزمة.

5- علاقة المرآة (أن يضع نفسه مكانك دائمًا ويعرف احتياجاتك ويلبيها).

6- كن نفسك (لا تدعي أي صفات لا تمت لك بصلة بهدف إنجاح العلاقة لا أكثر ولا أقل).

7- الإنغماس في العالم الخارجي (لأن هذه العلاقة المنعزلة كلياً عن العالم تؤذي أصاحبها في النهاية ).

هذه هي القواعد السبع التي لابد من تواجدهم معًا في أي علاقة صحية سواء صداقة، حب، زواج أو عمل. ولندرك أن الأمر بغاية الأهمية فهنالك دراسة شهيرة لجامعة هارفارد استمرت لأكثر من سبعين عام، أجيال من الباحثين وأجيال من البشر .. توصلوا في نهاية المطاف أن السبب وراء طول أعمار بعض الأشخاص وقدرتهم على مقاومة الأمراض، الأحزان والشيخوخة هي وجود علاقات حقيقية في حياتهم يسودها الحب والتفاهم مما أثر بالإيجاب على صحتهم النفسية والجسدية. وفي هذا الصدد ما هي مواصفات العلاقات الحقيقية من خلال تجاربكم وما هي أهميتها بالنسبة لكم؟ احكِ لنا عن أكثر علاقة حقيقية بحياتك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القبول بدون شروط (وهو أن يقبل كل طرف عيوب الآخر وأخطاءه ومواطن ضعفه وعجزه وفشله إن لزم الأمر).

بالطبع تمثّل هذه النقطة العديد من الحقائق. لكنّها في المقابل تمثّل سطرًا مفتوحًا إلى ما لا نهاية، حيث أن الأمر لا يتوقّف مطلقًا على مختلف الشروط التي لا تشترطها العلاقة. يتوقّف الأمر أيضًا على المزيد من التفاصيل التي على أساسها قد ينفد رصيد العلاقة لدى أيٍّ من الشخصين. وبالتالي لا أرغب على الإطلاق في أن أسمّي العلاقات الإنسانية علاقات بلا شروط، حيث أن الأمر يتمثّل هنا في تحديد مدى العطاء الذي يدأت به العلاقة قبل أن تصبح غير مشروطة.

لاشك أن مسألة القبول بدون شروط هي أمر صعب بكل تأكيد ولكن هي أسمى أنواع العلاقات والأكثرها ضررًا في الوقت ذاته لأانك في بادئ الأمر تعطي بلا حدود ولكن بمرور الوقت مع استغلال الطرف الآخر لذلك تجد أن هنالك جزء يموت بداخلك فلا تستطيع الإستمرار بهكذا شكل وبالفعل كما أشرت ينفذ رصيد العلاقة وتؤول إلى طريق مسدود، ولكن برأيك يا علي من الملام برأيك في فشل هذه العلاقة هو الشخص الذي يعطي بلا حدود أم الطرف الآخر لعدم تقديره لذلك ؟

3- القبول بدون شروط (وهو أن يقبل كل طرف عيوب الآخر وأخطاءه ومواطن ضعفه وعجزه وفشله إن لزم الأمر).
4- البعد عن الحكم الأخلاقي أو القانوني عند لجوء أحد الطرفين للآخر في أي أزمة.

أعتقد أن الأمر يتخلص في جملتين كتبتهم يا محمود بين الوصايا.

القبول بدون شروط هو أساس أي علاقة صحية حقيقية، فكل منا يرغب أن يشعر أن له مكانة لن تتغير وأنه مقبول في كل الحالات.

وفي البعد عن الحكم في كثير من العلاقات استكمال العلاقة، لأنه بلا شك كل منا يعرف الصواب والخطأ ولكننا في كثير من الأوقات نود لو أن هناك أحد ما من الممكن أن يغض الطرف عن الصواب والخطأ حتى ولو مرة على الأقل، أننا أهم من اثبات الصواب حتى ولو مؤقتًا، في تلك الحالة يشعر الانسان أنه مهم، وان لديه علاقة صحيه وحقيقية.

الإنسان بطبعه سريع الحكم على الأشخاص والأشياء هذه هي طبيعة النفس البشرية لذلك أرى أنه من أهم ضوابط النفس بصفة عامة هي عدم إصدار الأحكام على أحد .. لأن كل شئ نسبي في هذه الحياة وجميعنا لدينا روايات مختلفة ، لذلك أرى أهمية تعلم الإنسان لذلك وبالفعل هذه صفة مكتسبة لذلك علينا جميعًا المحاولة.

برأيك ما الذي قد يساعد شخص على عدم إصدار الأحكام ؟

أكثر ما أجده يكلل أي علاقة بالنجاح هو الاحترام، إن توفر الاحترام بأي علاقة يكون مؤكد نجاحها، وستأتي كل هذه الوصايا التي ذكرتها محمود تباعا بالتأكيد.

لكن لا ننكر أن وجود بعض العلاقات السامة بحياتنا ضرورية، قد تستغرب لكن لو راجعت حياتي بالعلاقات التي فيها، سأجد أن أكثر التجارب التي أكسبتني خبرة بالتعامل وخبرة حياتية كانت هذه التجارب السامة، من خلالها تمكنت من معرفة الإيجابي من السام، وكيف أتعامل مع مثل هذه الشخصيات بنضج.

أعتقد أن الإحترام وحده لا يمكن أن يكون كافياً لنجاح علاقة من فشلها لابد من تواجد الكثير من الصفات معًا فعلى سبيل المثال العلاقة الزوجية من الممكن أن يكون هناك احترام بين الطرفين ويؤول الأمر في النهاية للطلاق ولذلك لابد من وجود صفات آخرى كالشغف ، الحب والمصداقية .. جميعها معايير أساسية لنجاح أي علاقة ولكن لابد من وجود الإحترام المتبادل بين الطرفين لا يمكننا إنكار ذلك .. في بعض الأحيان توجد مواقف صعبة تستوجب التضحية وحينها لن يكون الإحترام وحده كافياً.

لكن لا ننكر أن وجود بعض العلاقات السامة بحياتنا ضرورية.

مع الأسف هذه حقيقة لا يمكن إنكارها .. لأننا نكتسب الخبرة بالتجربة وهذا ما أجده قاسياً لأنه مع علاقة ينكسر بداخلك شئ ما وحينها تحتاج لكثير من الوقت لتعود لطبيعتك مرة آخرى ولذلك أرى أن القراءة ومعرفة خبرات الآخرين هي مفيدة في مثل هذه الأمور حتى لا تتعرض للخذلان .. ولكن بالطبع أوافقك الرأي "فماضينا هو المسئول عن ما نحن عليه الآن".

العلاقات الإجتماعية سيف ذو حدين، إما قد تسعدك او قد تحزنك إما أن ترفعك أو تسقطك، لذلك علينا اختيار أصدقائنا وأحبائنا بحذر، كم من علاقة سامة سممت الفرد والمجتمع، كم من ثقة وضعناها في الأشخاص الغلط ودفعنا الثمن طيلة حياتنا، لذلك علينا أن نحسن الاختيار، ان نسامح أحيانا ونلتمس العذر للآخر، ألا نتسرع في أخد قراراتنا، ولا نعطي الود والحب لغير أهله حتى لا نحصد العدم والسراب.

والعلاقة الحقيقية الصادقة هي التي تنبني على الحب والتضحية مع الحفاظ على الآخر وصيانة سره والحفاظ على كرامته، العلاقة الصادقة تنبني على الصراحة والوضوح دون نفاق او تملق، يجب أن تسمع لصديقك ولا تتسرع في الحكم عليه، حتى لا تندم على قرار سريع.

ليس منا من هو معصوم من الخطأ لذلك جميعنا وقع في شرك العلاقات السامة .. ولكن علينا أن نتعلم أن نخرج منها معافين تمامًا لكي ندرك أخطاء الماضي ولا نقع فيها مرة آخرى، وبالطبع يجب أن تتحلى العلاقة بكل الصفات التي ذكرتيها لأنها أساسية .. يجب على المرء أن يعرف قدر نفسه لكي لا يحط منها في أي علاقة لا تستحقه، أرى أن هذا هو السبب الأساسي في دخول الشخص في العلاقات السامة لأنه غير مدرك لجمال ذاته وبالفعل ينخدم بالطرف الآخر وأحيانًا يرى نفسه بهذا الشخص ويتعامل معه بصفات غير صفاته ولا يكتشف الأمر إلا بعد فوات الأوان.

اكيد طبعا حتى لا يشعر الإنسان بالخذلان الذي قد يؤثر على حياته باكملها، لابد من اختيار الشخص المناسب بناء على شروط صحيحة تركز اكثر على القيم الانسانية والأخلاق.

كلام جميل أستاذ محمود

العلاقات السامة دوما تنتهي بطريق مسدود ومكلف وموجع

إن الإشارات التي ذكرتها .. فقدان أي منها يجعل العلاقة آيلة للسقوط

لقد ادركت ذلك بعد سلسلة من العلاقات الفاشلة والمؤذية ، التي دخلت فيها .

إن إبداء الطرف الآخر أي تحفظات غير مبررة .. أو تقصير أو ردود جافة أو غيابات متقطعة .. كلها أمور سلبية يجب أن نفهمها مبكرا ..

لذلك لاانصح بالتسرع في العلاقات أو الزواج قبل فترة من التواصل المباشر وإختبار بعض

مرحبًا صديقي عماد .. يومك سعيد

أحيانًا يكون هذا التأخيير ناجم عن إحساس داخلي ذائف بالحب واقتناعك التام أنه لا يوجد مثيل للطرف الآخر الذي يشاركك بالعلاقة وبالتالي تظل في هذه العلاقة السامة حتى تنضب هذه المشاعر الذي يستحقها شخص آخر وأحيانًا يتولد لدي البعض تعقيدات من ذاك الأمر وسيصبح غير قادر على الثقة لا بنفسه أو حتى الآخرين ويفضل العيش وحيدًا لذلك فعلينا التأني كما أشرت في مثل هذه الأمور لمعرفة ماهية مشاعرنا الحقيقة ولكن لا يجب أن يكون بين الطرفين اختبارات ولكن تواصل بينهم لأطول فترة ممكنة لمعرفة ما إذا كان هنالك توافق أم راحة من عدمها لكن لا أميل للإختبارات لأنه ليس من حقنا أن نضع الطرف الآخر تحت ضغط من أجل تحقيق مرادنا .. رأيت في أحد المرات عمل فني يطرح ذلك في صورة شخص محب لفتاة تقوم بعمل لعبة بعدد من الإختبارات وترى إذا كان مناسبًا لها أم لا .. بالتأكيد هذا مرفوض يجب أن نتعامل كأشخاص ناضجين نعرف ما هي سبل الراحة لنا من عدمها.

القبول بدون شروط (وهو أن يقبل كل طرف عيوب الآخر وأخطاءه ومواطن ضعفه وعجزه وفشله إن لزم الأمر).

أسمح لي ولكن، ماذا يعني القبول غير المشروط بالنسبة لك؟ أحس أن هذه الكلمة غير مفهومة بالنسبة لي، في كل العلاقات، الحب دائما مشروط. فمثلا: هل تقبل حبيبا لديه عيوب ولا يملك النية لإصلاحها على الإطلاق؟

السياق الوحيد الذي يمكنني التفكير فيه هو حب الأم لأولادها، فهي تحب هذا الصغير قبل أن تراه، وقبل أن تلمسه بيديها، وقبل أن تعرف من يكون. لكن هل من الصحي أن يحب زوجان بعضهما حبا غير مشروط؟

 هل تقبل حبيبا لديه عيوب ولا يملك النية لإصلاحها على الإطلاق؟

القبول بدون شروط هو أن تقبل الشخص الذي أمامك بعيوبه بدون إرادة منك لإصلاحها ولكن هذا لا يعني أن الشخص ليس لديه نية لذلك فالأمر نسبي هنا .. هنالك بعض الشخصيات المستغلة لهذه المواقف ولا يصلحون من أنفسهم وهنالك من يغير من نفسه لإرضاء الطرف الآخر رغم عدم طلبه لذلك، المسألة هنا تكمن في عدم وضع شروط لقبول الطرف الآخر في العلاقة لأنه كونك أصبحت في علاقة أنك راض تمامًا عن ذلك من البداية فماذا تغير الآن ؟

هذا هو معني التقبل بدون شروط .. الأمر أشبه بالمثال المذكور بالفعل وهو أحد أمثلة الحب الغير مشروط وهو العلاقة بين الأم وصغيرها والتي تسمي بعلاقة الحبل السري .. قبل انفصال الطفل عن الأم بعد الولادة كان هنالك رابط قوي بينها هو الحبل السري ، التغييرات الهرمونية أثناء الحمل ، شعور الأمومة وغيرها .. كلها عوامل تؤدي في نهاية إلى حب غير مشروط بين الأم والإبن.

هل من الصحي أن يحب زوجان بعضهما حبا غير مشروط؟

الحب يختلف عن القبول تمامًا فبالنسبة لي الحب الغير مشروط هو أنقى أنواع الحب ولكنه أكثرها ظلمًا لصاحبها لأنه يكون الشخص الذي يتأذى طوال الوقت من هذه العلاقة ومع ذلك فهو يسامح فقط من أجل الحب والذي أجده وحده غير كافي في الزواج هنالك العديد من الصفات الآخرى التي يجب توافرها .. هل توافقيني الرأي ؟ وما هي الصفة الأهم برأيك؟

 المسألة هنا تكمن في عدم وضع شروط لقبول الطرف الآخر في العلاقة لأنه كونك أصبحت في علاقة أنك راض تمامًا عن ذلك من البداية فماذا تغير الآن ؟

بصراحة، لا أتفق مع هذا تماما. إذا أحببت شخصا، فأنا أحب رؤيته في أحسن حال. ماذا لو كان في وضع سيء وفي حال سيئة. سأطالبه بأن يكون أفضل، بأن يحاول أكثر. صحيح أني لن أضغط عليه، لكن سأريد رؤيته في حالة أفضل مما هو عليه.

وأيضا، هل نتجاهل فكرة أننا كبشر نتغير وننمو؟ في علاقة زوجين، أظن أنهما يجب أن يكبرا معا، وينموا معا، وإلا سينتهي بهما الأمر مختلفين جدا، وليسا على وفاق.

 وما هي الصفة الأهم برأيك؟

ربما المودة بين الحبيبين. إذا كان بينهما ود وسكينة وألفة أعتقد أن هذا قد يدفعهما لفعل المزيد من أجل أحدهما الآخر. حينها لن يكون على شخص تقبل عيوب الآخر، والتأذي في صمت.

وكيف للأمر أن يكون ذلك ممكنًا ؟

أحد الأشياء المتعلقة بالحب هيرغبتك الشديدة في رؤيته في أفضل حال ولكن بطلبك المتكرر يتحول الأمر لإلحاح وهذا يعد ضغطًا على الشخص بذاته ،فأحيانًا يود المرء من يستمع له وليس من ينصحه لأنه لا يتقبل النصيحة في هذا الوقت لذلك يجب علينا أن نتقبله كما هو في هذه الحال.