لو كنت عميل، كيف تضمن جودة ثابتة مع المستقل الذي تتعامل معه في كل مرة؟

مستقل وظفته في مشروع، وكانت نتائج الجودة ممتازة، لذا كررت معه مرة ومرتين وثلاث، وربما وصل الأمر لتعامل طويلة الأجل، قد يؤدي هذا المستقل الجودة المطلوبة في المشروع الاول، والمشروع الثاني كانت نتائجه مبشرة، ولكن بعد ذلك بدأت تتراجع هذه الجودة، هنا كيف ستتعامل معه لتضمن أن نتائج المشاريع التي تأتي لاحقًا كنتائج جودة المشروع الاول؟

ولافترض بأنك تتعامل مع هذا المستقل في مشروع طويل الاجل، ويتم تسليم بعض المهام على مراحل، كيف هنا تحافظ على هذه الجودة؟


لو كنت في هذا الموقف، أول شيء سأفعله هو الجلوس مع المستقل والتحدث معه بصراحة. سأوضح له أنني لاحظت تراجعًا في الجودة، وأسأله عن السبب. يمكن أن يكون الضغط، أو أنه بدأ يشعر بالراحة أكثر من اللازم، أو حتى أن المشروع لم يعد يثير اهتمامه كما كان في البداية. المهم أن أفهم المشكلة قبل أن أحكم.

إذا كان المشروع طويل الأجل ويسلم المهام على مراحل، فسأكون أكثر انتباهًا لمستوى الجودة مع كل تسليم، بدلًا من الانتظار حتى تصبح المشكلة كبيرة. سأعطيه ملاحظات واضحة بعد كل مرحلة، وأتأكد أنه يفهم ما هو متوقع منه.

لو استمر التراجع رغم الحديث معه وإعطائه الفرصة للتحسين، فسأبحث عن طرق لتحفيزه، سواء بمكافآت، أو بتوضيح أهمية دوره، أو حتى بإعطائه مهامًا جديدة تجعله يشعر بالتحدي. لكن لو جربت كل شيء وما زال الأداء يتراجع، فسأبدأ في التفكير بجدية في تقليل اعتمادي عليه أو البحث عن بديل، لأن الجودة عندي أهم من أي شيء آخر.

أو حتى أن المشروع لم يعد يثير اهتمامه كما كان في البداية.أو حتى أن المشروع لم يعد يثير اهتمامه كما كان في البداية.

لو كان ذلك فلماذا قبل بالمشروع من الأساس؟! كان حريا به ألا يوافق على التجديد.

لو استمر التراجع رغم الحديث معه وإعطائه الفرصة للتحسين، فسأبحث عن طرق لتحفيزه

في رأيي هذه الخطوة يجب أن تُؤخذ من البداية بعد الاجتماع مباشرة خصوصا وأن الوقت نفسه يمثل تكلفة على أي صاحب مشروع خاصة لو كان المشروع يتم محاسبته عليه بالساعة أو اليوم.

لو كان ذلك فلماذا قبل بالمشروع من الأساس؟! كان حريا به ألا يوافق على التجديد.

أحيانا ينسى العملاء أن الهدف من العمل بالنسبة للمستقل او الموظف هو كسب المال وليس مجرد الشغف أو الاهتمام أو ايا كان الحافز الذي يحرك العميل .

ادراك هذه النقطة خاصة في مشروع على مدى طويل سيسهل جدا التعامل بين الطرفين ويجعل التوقعات المضمرة من الطرفين واضحة جدا ويسهل التعامل

أعتقد أن هذه الفكرة بحاجة إلى إعادة النظر بشكل جدي، فالتقليل من قيمة الشغف أو الاهتمام في العمل يضعف من دافع الشخص وقدرته على العطاء والإبداع، صحيح أن المال عنصر أساسي في العمل لكن تجاهل أهمية الشغف أو الرغبة في تحقيق قيمة حقيقية في المشروع يعكس نظرة ضيقة للعمل، فإذا كان الهدف الوحيد هو كسب المال، فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض الجودة ويؤثر سلبًا على العلاقة بين المستقل أو الموظف والعميل، لأن العمل لا يُعتبر مجرد صفقة مالية بل هو شراكة حقيقية تساهم في نجاح المشروع، كما أن الإيمان بالشغف والعمل من أجل تقديم قيمة مضافة يجعل التعامل أكثر انسجامًا وإنتاجية.

أحيانا ينسى العملاء أن الهدف من العمل بالنسبة للمستقل او الموظف هو كسب المال 

يعني مثلا لو طلبت منك أن تعملي معي على مشروع غير قانوني وأعطيتك كل الضمانات على أنه لن يؤثر عليكِ في المقابل وكانت ميزانيته كبيرة فهل ستقبلين بالمشروع؟ سأجيب نيابة عنك بالطبع لا. ولو طلبت منك أن تعملي على مشروع لا تحبي العمل فيه فهل ستعملين عليه؟

حسب الظروف المادية للشخص لا يمكن اطلاق حكم دائم. فنفس الشخص قد يجيب اجابتين مختلفتين في ظرفين مختلفين.

حاجة الناس للمال قد تجعلهم يقومون بأي شيء

حاجة الناس للمال قد تجعلهم يقومون بأي شيء

ربما، لكن فكرة أي شيء هذه تخيفني وتجعل في قلبي الريبة، أليس هناك حاجز حتى ولو رفيع أو رقيق بين ما يمكن فعله وما لا يمكن فعله؟! أم أن الأمر سمك لبن وتمر هندي؟

أوافقك الأمر مخيف جدا لكنه جزء من الطبيعة البشرية لا أعتقد أن هنالك مهرب منه مع الأسف

لكن أيضا يا وصال أنتِ معي أننا لا يمكننا التعميم بأي حال من الأحوال؛ لكن في رأيك كيف يمكننا تجنب هذه الخصلة أو منع أنفسنا منها؟

لكن أيضا يا وصال أنتِ معي أننا لا يمكننا التعميم بأي حال من الأحوال؛ لكن في رأيك كيف يمكننا تجنب هذه الخصلة أو منع أنفسنا منها؟

بتذكير أنفسنا الدائم بمبادئنا وبمنطلقات هذه المبادىء, نحدد لأنفسنا خطوط حمراء واضحة لا نتجاوزها ونحسن علاقتنا بالمال بحيث نراه كوسيلة لتحقيق ما نريد وليس هدف قد يساعدنا هذا في أن نتخذ خيارات أخلاقية أكثر خاصة اتجاه الطرف الاخر الذي نعمل معه.

لو كان ذلك فلماذا قبل بالمشروع من الأساس؟! كان حريا به ألا يوافق على التجديد.

هنالك بالفعل من يفقد شغفه واهتمامه بالعمل مع مرور الوقت، ربما السبب نعزوه إلى الملل أو غياب نتيجة اعتياد المستقل لنفس المهمة وغياب تحديات أكبر أو ربما لم تعد لديه معرفة يستطيع تقديمها للعمل

أو ربما لم تعد لديه معرفة يستطيع تقديمها للعمل

فلماذا يقوم به من الأساس وهذا كان سؤالي؟ إذا كان لا يريد العمل أو أنه ليس لديه ما يضيفه فإنّ الأحرى أن يترك هذه الفرصة لغيره؟ هل هذا العميل هو العميل الوحيد على وجه الأرض الذي له مشاريع؟ أم أن المشاريع والفرص لا حصر لها.

أستغرب هذا أيضا في ريادة الأعمال فأحيانا أجد شركة حجم أعمالها مليون دولار وأجدها تدخل مسابقة لتنافس أشخاص على 200 ألف جنيه أو 4 آلاف دولار! لماذا يا حبيبي لا تدخل في مسابقات تناسبك وتناسب حجم شركتك أم هي فراغة عين واستخسار للفرص على الآخرين؟