رغم أن العمل الحر الفيصل فيه هو الكفاء، فكلما كنت أكثر كفاءة أزادت فرصتك في الحصول على أعمال أكثر وأصبحت شبكة العلاقات الخاصة بك أكبر، ولكن مؤخراُ وبسبب الأنتشار الكبير لفكرة العمل الحر بين المجتمع لم تعد الكفاءة وحدها سبب لحصولك على مشاريع فإدارة المنافسة أصبحت مهارة بحد ذاتها.
فمن من المستقلين لم يقرأ في التسويق ليبنى علامته التجارية، ويقدر تجربة تقديم خدمة عملاء أستثنائية فربما مشروع بسيط لايحتاج لمهارة كبيرة تقدمه بطريقة توفر فيها كل الدعم لصاحبه فتحافظ عليه لسنوات بل تدفعه لتطوير العمل وزيادته
كذلك تقديم العروض بطريقة تظهر مدى تفهمك لمتطلبات العميل وتقديم ألية عمل واضحة تلبى تلك المتطلبات هي مهارة أيضاً قد لاتسعفك الخبرة في مجال عملك بأن تتقنها وتحتاج للتدرب عليها ومقارنة عروضك بعروض الآخرين لتعرف نقاط القوة والضعف فيها
فأكبر تحدي من وجهة نظري للمستقلين هو الحصول على عملاء جدد خاصة لو كنت مستجد على المنصة ولا تملك ملف أعمال وخبرة في فهم المنصة التي تعمل بها، والتي تختلف تماماُ عن الخبرة المتعلقة بمجال عملك نفسه
برأيك ماهو التحدي الأكبر الذي يواجه المستقلين ؟؟ وهل يختلف للمستجدين عن القدامي ؟؟
من أكثر المواضيع التي تشغل الناس حالياً، هي مسألة العثور على العملاء والاحتفاظ بهم، حيث يعد تأمين العمل المستمر مصدر قلق دائم للعديد من المستقلين، أي قد يكون هذا تحدي خاص للوافدين الجدد لهذا المجال أو العاملين في مجالات شديدة التنافسية، أما إن كنّا نريد معالجة مواضيع أكثر حساسية يعاني منها المستقل حالياً فهي معالجة الصحة العقلية والعزلة، في حين أن الاستقلال يوفر المرونة والحرية إلا أنه يمكن أن يؤدي أيضاً إلى العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة، غالباً ما يفتقر العاملون لحسابهم الخاص إلى التفاعل الاجتماعي المنتظم والدعم الموجود في بيئات العمل التقليدية والتي يمكن أن تؤثر على الصحة العقلية، مؤخراً بدأنا نرى فعلاً موجات اكتئاب وتحذيرات صحيّة عالمية لانتشار الكثير من الأمراض النفسية بسبب هذه الطريقة الجديدة بالعمل على الجنس البشري.
وبالعموم هناك أيضاً ضغوطات يعاني منها العاملون لحسابهم الخاص، حيث يمكن أن تكون إدارة توقعات العملاء والتعامل معها حالياً وبعد كل هذه التطويرات الغير طبيعية في الحياة أمر صعب فعلاً، كل عميل يتوقّع منك أن تذهله، التفاعلات أصبحت صعبة، وضمان تقديم خدمات عالية الجودة أمر مرهق فعلاً مؤخراً.
إلا أنه يمكن أن يؤدي أيضاً إلى العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة.
فضلا على أن كل وقت المستقل يصبح متاحا للعمل، لا يوجد اجازات ولا معاد معين في اليوم ينهي فيه دوامه ويذهب ليرتاح، بل اليوم كله اصبح رهن للعمل، ننتهي من العمل عندما ننجز كافة المهام ولو اخذت منا يومنا بأكمله لنجد أنه لا يوجد لدينا وقت لا لأنفسنا ولا لمن حولنا، ومهما حاول الشخص ايجاد التوازن وفرض نظام لا بد وأن يأتي وقت لينهار كل ذلك مجددا ويعود لنفس دائرة الاستنزاف مرة أخرى.
بل اليوم كله اصبح رهن للعمل
أصبت يا رنا خصوصا في حالة وجود تعديلات أو تنفيذ أكثر من مشروع في نفس الوقت أو مواعيد مختلفة لكلا العملين فنجد أنفسنا نعمل نهارا ونعمل ليلا ونقوم بتعديلات أو مشروع يتطلب عمل متواصل لساعات لان تسليمه بعد أيام بسيطة كل هذا يستنزفنا ويأخذ من طاقاتنا وقدرتنا على التواصل
برأيك فكرة أن الشخص يكون multitask person ممكن تكون مفيدة في جزئية العمل على أكتر من مشروع مع أكتر من عميل ؟؟ أنا شخصياً أن لم تكن المشاريع منفصلة عن بعضها تماما لا أستطيع أن أعمل باستمرار فافكر في المشروع بنفس الطريقة التي فكرت بها في الأخر لمجرد أنهم في نفس الأطار رغم أن كل منهم يكون ليه مهمات خاصة مختلفة
أتفق معك تماماً ممكن تحدي الحصول على عملاء وتطوير المهارات أن يُكتسب مع الوقت ولكن تبقى الأضرار الجانبية للعمل الحر من عزلة وضغوط شديدة للغاية، أضف الى ذلك أنك لا تقوم باداة مهمة واحدة بل أربع أو خمس مهمات فانت تقيم العمل وتقوم به وتتفاوض مع العميل وتتابع معه بعد الأنتهاء من العمل وكل هذه الامور تقوم بها فرق متكاملة في الشركات وتصبح مضطر للتعامل معها وحدك
التعليقات