التعليقات
ما ذكرته بهذه الجرعة نبراس، هو يصلح لكل من يعمل وليس فقط الفريلانسرز، فحتى بالوظائف العادية يجب علينا أن نحاول ونستمر ونطور من أنفسنا بشكل كبير لنكون مواكبين بالسوق، فأغلب المجالات اليوم يطرأ عليها جديد باستمرار والاقتصار على ما لدينا من معرفة أو خبرة دون تطوير ستكون بدون قيمة مع الوقت. الأمر صعب ويحتاج للمثابرة وعدم الاستسلام.
لا غنى للمستقل عن الصبر لتحقيق النجاح وتعزيزه، لكن مع التطوير المستمر للخبرات والمهارات والاستراتيجيات التسويقية. ما لم يجد نفعاً يجب وضعه تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت العلة بأسلوب تطبيق الوسيلة أم بالوسيلة نفسها. المهم ألا تجلس منتظراً فرصة سعيدة تزورك فجأة، بل أن تعمل على خلق الفرص وتستعد جيداً لاستقبالها حين تطرق بابك تلبية لدعوتك.
ناقشتُ من قبل هذا الأمر في إطار مرحلة مهمّة جدًا في مسار المستقل المهني يا نبراس، وأعد هذه المرحلة أحد أهم النقاط الفاصلة في حياتتنا المهنيّة في العمل الحر، وهي مرحلة الركود. إن نجاح المستقل بالنسبة إليّ ومستوى الاحترافية الذي وصل إليه يعتمد بشكل أساسي على ما يفعله هذا المستقل خلال فترات الركود من الشهر. لأن استغلاله لهذه المرحلة هو ما يمكّنه من التحسّن المستمر والمضي قدمًا وخلق المزيد من الفرص. هل لكَ أن تخبرنا عما تفعله كمستقل محترف خلال فترة الركود يا نبراس؟ كيف تترجم هذا إلى ما تدعوه بالصبر السلبي؟
أعتقد يا علي أن من يتابعني عبر منصة خمسات، يمكنه معرفة بعض ما أقوم به خلال فترات الركود أو خلافها. فدائماً أسعى إلى تحسين ملفي الشخصي وخدماتي من مختلف الجوانب، إلى جانب العمل على أمور أخرى متعددة كتطوير مهارة الكتابة والترجمة وغير ذلك الكثير صراحة (أعمل على مهارات متعددة في آن معاً). آخر تحديث أجريته على خدماتي عبر خمسات على سبيل المثال (عناوين الخدمات، وصورها، ووصوفها، والنصوص داخل الصور) لاقى استحساناً عجيباً لم أتوقعه من عملاء راسلوني ليعبروا عن انبهارهم بالتحديث الجديد، أحدهم عميل VIP أبدى إعجاباً شديداً من تلقاء نفسه دون أن أسأله حتى عن وجهة نظره!
الانتظار السلبي والاعتماد على الحظ ليسوا طرقًا فعالة لتحقيق الأهداف، بدلاً من ذلك يجب أن يكون الشخص نشطا ويعمل بجدية لخلق الفرص واستغلالها عندما تأتي.
يتعين على الشخص أيضًا أن يتطور وينمي مهاراته وخبراته بشكل مستمر وأن يكون مستعدا لمواجهة التحديات بإصرار وصبر وتحليل للوضع وتحسين الاستراتيجيات.
الاقتباس يشجع على الاستمرار في المثابرة والتعلم من النجاحات والفشل على حد سواء، وتغيير الأساليب والتجارب الجديدة لتحقيق التقدم، يحث الشخص على الابتكار والتفكير خارج الصندوق والعمل بجهد ومثابرة لتحقيق الأهداف المرجوة.
في النهاية، يعلمنا هذا الاقتباس أن النجاح لا يأتي من الانتظار السلبي والاعتماد على الحظ، بل يأتي من العمل الجاد والصبر والتطوير المستمر. إذا أردنا الوصول إلى النجاح، علينا أن نتخلى عن الشكوى والانتظار وأن نتحرك بنشاط نحو تحقيق أهدافنا.