كيف ترون مجال العمل الحر بعد 10 سنوات من الآن؟

يدرك الباحثون عن الفرص المهنية يوميًّا في مختلف السياقات حجم الاستثمار في العمل الحر في الوقت الحالي. وبالتالي يمكننا أن نجد في مختلف الفترات الماضية تطوّرًا بارزًا في هذا الجانب من التوظيف والتداول المالي، بالإضافة إلى الثقة التي تعزّز فيه كلّ يوم.

وعليه، يمكنني من خلال خبرة تخطّت السنة الرابعة من العمل الحر على الأقل أن أستهدف بعض النقاط. تمثّل هذه النقاط المحاور الأساسية التي سيقوم عليها مجال العمل الحر خلال السنوات القادمة. والتي إمّا أن تكون سببًا في تطوّره إلى حدٍّ غير مسبوق، أو هبوطه إلى سابع أرض.

محاور تحت الميكروسكوب حول مستقبل العمل الحر:

في هذا النطاق، أستهدف مجموعة من النقاط تمثّل اهتمامي خلال الفترة القادمة، والتي سيعتمد عليها العمل الحر خلال الفترة القادمة. لكنني لا أدرك بصراحة كيف يمكن أن تكون صورة هذا المجال بعد 10 سنوات مثلًا في ضوء هذه العقبات. منها مثلًا:

  • التأمين الصحّي والاجتماعي.
  • تطوّر منصّات العمل الحر.
  • تسهيل التعاملات البنكية في معظم الدول.
  • الاعتراف بالعمل الحر كمسار مهني أساسي.
  • منافسة حقيقيّة بين العمل الحر والعمل الوظيفي.
  • المزيد من الامتيازات المهنية في العمل الحر.
  • تقنين العمل الحر بشكل رسمي داخل الدول.

في هذا السياق، لا يمكنني أن أتنبّأ بمستقبل العمل الحر خلال السنوات العشرة القادمة. لكنني أستطيع أن أضع التصوّر الذي يرضيني، والذي أتمنّى ان أراه يتحقّق في مجال كهذا، قائم على تبادل الخبرات بشكل أساسي وسريع وفعّال.

كيف ترون مجال العمل الحر بعد 10 سنوات من الآن، في ضوء هذه النقاط أو غيرها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كيف ترون مجال العمل الحر بعد 10 سنوات من الآن، في ضوء هذه النقاط أو غيرها؟

اليوم حصلت مناقشة على الأمر في قروب على الفيسبوك الخاص بالعمل للجزائرين، في المناقشة تم طرح فكرة المقاول الذاتي التي أصبحت الدولة تتحدث عنها في الأيام الأخيرة، سيتم الاعتراف بالعمل الحر والمستقلين تحت هذا الاسم وسيتم

  1. السماح لهم بسحب العملة الصعبة من البنوك دون تحويلها.
  2. لا يحتاجون للتسجيل في القيد التجاري.
  3. الاستفادة من الضمان الاجتماعي.
  4. عليهم بالمقابل دفع الضرائب والتصريح بالمجموع السنوي الذي حصلوا عليه من العمل الحر.

كان هناك معارضين ومرحبين بالفكرة، من جهتي أنا مرحبة بالفكرة إذا لم تكن الضرائب موحدة وكانت حسب المدخول السنوي للشخص، هناك العديد من رأى أن هذا التصريح فقط للاستفادة من الضرائب ولن يخدمنا بأي شكل من الأشكال.

أنا أرى أن مجال العمل الحر سيكون من المجالات التي سيتجه لها أغلبية الشباب في السنوات 10 القادمة، وسيكون من أكثر المجالات طلبا وربحا.

لكن من وجهة رأيك هل الدول ستسمح للموظفين الحكوميين بالدمج بين الوظيفة والعمل الحر؟ وكيف سيكون ذلك؟

لكن من وجهة رأيك هل الدول ستسمح للموظفين الحكوميين بالدمج بين الوظيفة والعمل الحر؟ وكيف سيكون ذلك؟

أظن أن هذا الأمر قريب جدًّا. لكنه متوقّف على قدرة كل دولةٍ والأخرى على تشجيع الاستثمار في مختلف منشآتها ومشاريعها الحيوية، بالإضافة إلى أهمية رقمنة هذه المشروعات، بالتعامل مع الجهات المناسبة التي سوف تساعد الحكومات على تطبيق هذا التطوير على هيئاتها وأعمالها.

وعلى سبيل المثال، أرى من الجهة الأخرى بعض التجارب الإيجابية في هذا الصدد، حيث أنني أجد أن دولتين مثل الإمارات العربية المتّحدة والمملكة العربية السعودية قد أوشكتا على الوصول إلى هذه المراحل قريبًا.

مثل الإمارات العربية

صحيح الإمارات العربية من أكثر الدول المتفوقة في هذا المجال، تمكنت بشكل كبير من التوفيق بين العمل الحر والعمل الوظيفي وحتى العديد من الموظفين يعملون من منازلهم، وهذا الأمر ساعدها في جائحة كورونا لتقليص الخسائر وتقبل الموظفين لعمل من المنزل بسهولة.

الاعتراف بالعمل الحر كمسار مهني أساسي.

النقاط التي أسلفت في ذكرها هي حُلم كلّ مستقل وعامل حر في بعض البلدان العربية إن لم نقل أغلبها، ففي الجزائر مثلا بدأت الدولة بدراسة جعل العمل الحر أمرا واقعا والإعتراف به، عبر قانون المقاول الذاتي وتحدثت عن منحه إمتيازات وتأمين صحي وإجتماعي، أي أنّه في طريق التّقنين، لكن وعلى حسب ما رأيتُه من ردود أفعال للفريلانسرز، فقد رأيتهم متخوّفين من هذا الإجراء، فالدّول والحكومات هدفها الأساسي هو معرفة الدخل الإجمالي لهاته الفئة، وأن لا يتجاوز دخلُها رقما محدّدا وقد تمّ ذلك بتسقيف السعر مقابل ضريبة إضافية، في الحقيقة لستُ أفهم الفائدة من هذه القرارات إن كانت تفرض على المستقلين الكشف عن رواتبهم كل ستة أشهر وتسديد ضريبة معينة وتسقيف الدخل في السنة، مالفائدة؟ وهل سيعود ذلك بالنفع على الإقتصاد المحلي؟إن كان نعم! فماذا عن المستقل، لماذا نمنعه ونحرمه من الرزق ونسقّف له الدخل، عقلي يكاد ينفجر.

مع ذلك أتمنى أن يتم توضيح مثل هذه القرارات، وأن تعود بالنفع على كلا الطرفين الدولة والمستقل.

تمثّل نقطة الضرائب بالتحديد ما أشير إليه في هذا السياق، حيث أن القائمين على ملف العمل الحر في الكثير من الحكومات يعملون على إيجاد حل للملاحقة الضريبيّة للمستقلّين ومحترفي العمل الحر، في حين أن الأمر غير مجدٍ على الإطلاق، لأن المستقلّين يسدّدون ضرائبهم بطبيعة الحال من خلال مختلف التعاملات البنكية المعتمدة، وبالتالي فإن فكرة تحميل المزيد من الضرائب عليهم ليس بالأمر العقلاني، خصوصًا أنهم مصدر للعملة الصعبة الداخلة إلى الدولة، وهو أمر معظم الدول العربية في حاجة إليه.

مع ذلك فلا أشكُّ في أنّها ستفرضُ ضرائب على المستقلّين، فالمستقلُّ بطبيعة الحال هو مواطن في الدّولة ويقوم بتسديد ضرائبه كعامّة الناس من كهرباء، وغاز وماء وأنترنت وغيرها، بالإضافة إلى ضرائب التعامل مع الشركات الأجنبية في مجال عمله، أظن أنه قانون جديد وبحاجة لوقت لإستيعابه وشرحه وتحليله.