المستقل المُتمرِّس ليس دائمًا الأفضل

huda_khashan19

لطالما كصاحب مشروع عبر مواقع العمل الحر، أبحث عن الأشخاص المحترفين أو المتمرسين في عملهم لتنفيذ مشاريعي، كوني اعتقد أن الخبرة والمعرفة في المجال الذي أبحث هو المعيار الصحيح في اختيار أي مستقل للقيام بتنفيذ مشروع ما. ولكن للأسف في الآونة الأخيرة اكتشفت أنني مخطئ تمامًا وأنه ليس جُل المستقلين المُتمرسٍّين أو من لديهم الخبرة سيينجزوا عملي على أفضل وجه، قد تبدو الآن متفاجًأ وعلى وجهك الذهول والاستغراب مما أقوله، وربما اعتقادي سيكون عُرضة للنّقد والتساؤل ولكن هذا ما استنتجته حقًا.

فالمستقل الذي اعتقدتُ بأنه له باعٌ طويل في مجال معين وجدت أنه شخص غير مرن، لا يتكيف مع  العمل البتّه، يعتقد نفسه أنّ لديه مهارات كثيرة وأنه ليس بحاجة لتعلّم مهارة جديدة ناهيك بأنه لا يولي أي اهتمامًا للملاحظات التي تقدم له أولًا بأول حول العمل على العكس تمامًا من الشخص المستجد في مجال العمل والذي يسعى بكل ما أوتي من قوة أن يقدم العمل على أكمل وجه. بدأت مع مستقلين من الصفر وقدموا العمل على أفضل وجه. أشعر أن السر في نجاحهم هو التحدي و الخروج من منطقة الأمان (Comfort Zone) واجتهادهم الشخصي إلى جانب إيمانهم بالعمل وربما اكتشفوا أن شغفهم يكمن في هذا المجال أو ذاك.

 "تشاد فان إيديكينج" الاستاذ في جامعة ولاية فلوريدا يخبرنا أن معظم الشركات والمنظمات تعتقد أنّ الخبرة ضرورية ولكن ليس هناك دليل يدعم أن المتقدمين الذين لديهم خبرة أكبر سيكونون بمثابة الموظفين الأفضل أو أنهم سيعملون لمدة أطول من أولئك الذين لديهم أقل خبرة. كما يرى إيديكينج  أن قدرة المرشح على التدريب والاندماج في ثقافة الشركة يجب أخذها في الاعتبار بل يجب أن يحتل هذا الأمر مركز الصدارة عند توظيف الموظف.

أعلم تمامًا أنّه ليس كل من لديهم خبرة طويلة في مجال ما غير مناسب للعمل كما أن من لا يملك الخبرة أو الاحترافية في العمل يكون مناسب للعمل، ولكن ما كنت أظنه بأن الشخص المتمرس دائمًا هو الأفضل كان غير صحيح.

وأنت...ما رأيك؟ هل ترى بأن الشخص المتمرس ليس دائمًا الأفضل؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما يميز الشخص المبتديء ويجعله يسعى دائمًا للتفوق هو الحماس، حماس البدايات هذا ربما يخرج العمل أفضل من المتوقع

ولكن لابد أن يتمتع هذا الشخص بالمهارة المطلوبة بقدر كاف، وإلا كان العمل ضياع للوقت.

فالمستقل الذي اعتقدتُ بأنه له باعٌ طويل في مجال معين وجدت أنه شخص غير مرن، لا يتكيف مع العمل البتّه، يعتقد نفسه أنّ لديه مهارات كثيرة وأنه ليس بحاجة لتعلّم مهارة جديدة ناهيك بأنه لا يولي أي اهتمامًا للملاحظات التي تقدم له أولًا بأول 

هذه ليست قاعدة، فهناك عدد كبير من أصحاب الخبرة لديهم إحترافية عالية في التعامل، والشخص الذي يتمتع بالخبرة حقًا سيسعى دائمًا لإكتساب مهارات جديدة تثقل من تلك الخبرة.

الأمر في نهايته عبارة عن مهارة ودافع للعمل وضمير مستيقظ يقدم العمل وكأنه عمله الخاص، وعليه فقد تجد مستجد أفضل من صاحب خبرة والعكس كذلك.

فهناك عدد كبير من أصحاب الخبرة لديهم إحترافية عالية في التعامل، والشخص الذي يتمتع بالخبرة حقًا سيسعى دائمًا لإكتساب مهارات جديدة تثقل من تلك الخبرة.

لا أنكر أهمية الخبرة ولكن للأسف هناك من يمتلكون الخبرة لا ينفذوا المشروع على أكمل وجه، لا يعطون أهمية له، أو أن خبرتهم غير مناسبة لمشروع، فشعرت بأن الذي أصنعه بيدي وأبدأ معه منذ الصفر أفضل من أن أبدأ مع مستقل لديه الخبرة كما لديه تقييم خمس نجوم ونفذ أكثر من مشروع.

 وتؤهله للعمل على مشاريع أخرى دون الانقياد لملاحظات صاحب العمل. ولهذا يجب أن يقف كل فترة مع نفسه ويراجعها لأن العلم لا ينتهى، ومع تطور الحياة نسمع كل يوم باختراع جديد وظاهرة فريدة من نوعها. كما كونه متمسكًا بأفكاره ورفض فكرة التعلم هي بحد ذاته مدمرة لأنها ستسلب منه حس المغامرة وسيعيش في روتين عمل ممل جدًا.

هذا ما كنت أرغب الوصول له، ربما بعضهم يخبرك بأنه لديه الخبرة الكاملة في المشروع لِذا ليس بحاجة إلى تطوير مهاراته، عملت مع مستقلة جودة عملها جيدة ونفذت أكثر من مشروع على مواقع العمل الحر وبخمس نجوم، ولكن للأسف في مشروع لا تولي أي اهتمامًا للملاحظات حتى أنها ترى نفسها بأنها ليست بحاجة لتعلم مهارات جديدة، لا أراها حريصة على العمل.

وأنت...ما رأيك؟ هل ترى بأن الشخص المتمرس ليس دائمًا الأفضل؟ ولماذا؟

لا أعتقد أن وجهة النظر صحيحة. أرى أن عملية تقييم المستقل للقيام بالعمل هي التي تعتمد عليها وجهة النظر تلك. القصور في اختيار المستقل الأنسب للمهمة لا ينبع ممّا إن كان المستقل متمرّسًا أم لا، بل ينبع من عملية التنقيح التي يقوم بها صاحب المشروع لاختيار المستقل نفسه، فالعديد من أصحاب المشاريع يحكمون على خبرة المستقل وصلاحيته للعمل من خلال بعض المعايير ضيقة المنظور، والتي لا تعبّر عن كفاءة المستقل بشكل عام، حيث أن قيام المستقل ببعض المشروعات السابقة المشابهة لمشروعك ليس معيارًا كافيًا لاختياره، وإنما يقوم الأمر على العديد من التفاصيل التي يجب اتخاذها في الحسبان، ومن أبرزها:

  • تقييم طريقة حديث المستقل أثناء التفاوض، لذا لا ينصح بقبول التعامل مع مستقل دون التفاوض معه أو حتى الدردشة معه حول المشروع وخطته.
  • معدّل إعادة التوظيف واحدة من أهم التفاصيل، حيث أنها تبرز ما إن كان التعامل مع المستقل مريحًا إلى درجة دفعت بعض أصحاب هذه المشروعات إلى التعامل معه مجددًا أم لا.
  • التفتيش المتقن لمعرض الأعمال، حيث أن العناوين لا تكفي. عليكَ كصاحب مشروع أن تتبع الروابط وتطلع بنفسك على المشروعات وطريقة تنفيذها وحقيقة أمرها.

عند اختياري للمستقل اتخذت جميع هذه المعايير التي ذكرتها ولكن للأسف يبدو لي أنّ اختيار المستقل كان غير صحيح.

هم يرون أن خبرتهم كافية للعمل لِذا لا داعي لإكتساب مهارات جديدة والأهم من ذلك تواصلهم قليل مع العميل ولا يطبقون الملاحظات جيدًاعلى العكس من المستقل المبتديء الذي يبذل جهدًا في المشروع مع أن جودة عمله قد لا تكون بالمستوى المطلوب ولكن مع الوقت سيصبح أفضل.

أؤيدك الرأي ، ليس المتمرّس هو الأفضل دائماً، أحياناً يكون المستقل الجديد أكثر حيوية ونشاطاً واستعداداً، أنا مع إعطاء الفرصة دائماً بشكلٍ متساوٍ، لأنَ المتمرّس ما كان ليكون متمرّساً إلا بعد حصوله على اكثر من فرصة وهكذا، مسألة التقييم لا تعود للخبرة بالدرجة الأولى ، في كثير من الأحيان القدرة على العمل تحت الضغط والاستعداد وحب الإنجاز تفوق الاحترافية

للأسف بعض المستقلين ذوي الخبرة لا يولون اهتمامًا لملاحظات العميل حتى أن تواصلهم سيء ولا يعتذرون في حال مواجهتهم طاريء وبالتالي العميل وصاحب المشروع يضطر إلى إلغاء العمل وتقييم المستقل بشكل سلبي حتى أنه يخبر العملاء الآخرين بعدم التعامل معه.

رائع جدا، ولطالما راودتني فكرة مستقبل العمل في العالم؟ هل سيكتفي العالم الوظيفي بطلب خبرة أم أنه من الممكن أن يصبح التحمس للعمل هو المهم، كما أضيف على ما ذكرت بخصوص صفات المستقل الجديد أو صاحب الخبرة الأقل فإنه يمتلك ذهن متفتح ومتحفز للعمل لأن عمله هو كل شيء بالنسبة له، ويكون ذي قابلية عالية لاقتحام المشاريع على اختلافها والتي تدور في فلك تخصصه الأساسي وقريبة من مهارته الأساسية، كما أنه يثمن عمله ويوليه كامل اهتمامه وتركيزه لإنجازه بأفضل طريقة.

وعن تجربة شخصية فإنني سعدتُ جداً حين وجدت نفسي بعد إتقاني لمهارة التعليق الصوتي وكتابة المحتوى قد نجحت في توسيع دائرة مهاراتي وذلك بعد قبولي العمل على مشاريع تتطلب معرفة ببرامج المونتاج فتعلمت خلال أيام فقط وصرت أمارس التدريب حتى سلمت المشروع الذي كان بمثابة تحدي نجاح والذي لم أمتلك من خبرته التي يحتاجها سوى 30% فثابرت وبحثت وسلمت المشروع في الوقت المحدد وبشكل احترافي بطريقة أبهرت العميل..