ما هي صعوبات العمل الحر في بلادنا العربية؟

كان العمل الحر في بلادنا العربية وحتى الماضي القريب أمر غير مألوف، وربما لو كان طُرح على أحدهم أنِ اجلس في بيتك واكسب المال عبر الإنترنت لكان اتهمك بالجنون مثلا!

وبدأ انتشار العمل الحر يزداد وبدأت نماذج حية بالنجاح والظهور مما زاد الفضول حول الموضوع مع الرغبة في التجربة.

ولكن تواجه المقبلين على هذا المجال الكثير من الصعوبات، فمنهم من يبحث في الحلول ومنهم من يتراجع ويرفع الراية البيضاء.

ومن هذه التحديات:

المعرفة بأساسيات العمل الحر والجدية في العمل:

الجهل بمعرفة الأساسيات مثل ضرورة وضع أهداف واضحة وتكوين شبكة علاقات وأهمية البحث والتعلم والاطلاع، كل هذه الأمور يكون الجهل بها وإهمالها عائق كبير أمام المقبل على العمل الحر، حيث قد يخيل إليه مثلا أنه سيجلس أمام الحاسوب يفعل لا شيء وستأتي إليه الأموال في النهاية.

الخبرة والتخصص:

قد يتخطى المستقل العقبة الأولى، ويكون مؤمنا بضرورة بذل الجهد في سبيل النجاح، لكنه يكون مشتتًا في المجال الذي يريد أن يعمل فيه، وشخصيا واجهتني هذه العقبة ولكن ليست نابعة من عدم علم بقدر ما هي نابعة من رغبتي في تعلم كل شيء، شغفي بدأ بالكتابة ثم درست التسويق الرقمي وبدأت بالاهتمام الجاد بدراسة أساسيات تحسين مستوى محركات البحث الـ SEO وتعمقت فيه منذ فترة قريبة، وقبلها حاولت في التصميم قليلا وأخيرا البرمجة في الخطة.

لا أشعر بالتشتت بصراحة، فمن قريب أو بعيد تلتقي هذه التخصصات في نقطة ما في النهاية، وما دام الإصرار موجود فلم لا؟

انعدام الثقة بين العميل والمستقل:

لا يكاد يكون من المستقلين من مر بسلام بدون التعرض لتجربة الاحتيال ربما! وأعتقد أن انعدام الثقة في بداية ظهور العمل الحر كان شائكًا، أما الآن فالوضع أصبح أكثر أمانًا، وخاصة أن منصات العمل الحر تضع شروطا وقوانين صارمة لحفظ حقوق الطرفين.

القدرة على التسويق الذاتي:

هذه العقبة لا تواجه الجميع، فالبعض بالفطرة يكون متحدث لبق ويحسن عرض المميزات في إطار من الثقة والصدق.

ولكن الأغلبية العظمى أراهم يسيئون تقديم أنفسهم فلماذا يكتب أحدهم مثلا: أبحث عن عمل مستمر في الكتابة بسعر مميز وفي كافة المجالات!! كيف لا يذكر مميزاته وإنجازاته وخبرته وشهادته العلمية، أرى أن أسلوب تقديم المستقل لنفسه يصنع فارقا جوهريا عميقا.

الخدمات المالية المتاحة في كل بلد:

هي أيضًا أحد العقبات التي تواجهنا كمستقلين، وكنت قد ناقشت كيفية الحصول على المستحقات المالية من منصات العمل الحر في هذه المساهمة:

وكنتيجة لأن بعض بلادنا العربية لا يتوفر فيها الكثير من الخيارات، تجد أن المستقل يلجأ للبحث عن الوسطاء والذين أحيانا ما يغالون في خدماتهم، فيشعر المستقل بالإحباط وأن جهده يضيع سدى وقد يتوقف.

انتشار نماذج الربح المضللة:

مشكلة هذه النماذج أنها تجذب الشخص الذي يبحث عن الكسب السريع والمريح، ومن هذه النماذج:

التسويق الهرمي.

التسويق الشبكي.

الدفع مقابل النقر.

لم تجذبني هذه النماذج أبدا ولم أنجرف وراءها لأنني أحب أن أعمل شيئًا أراه أمامي ذا فائدة بصرف النظر عن الربح.

هيا شاركوني، أي من هذه العقبات واجهتموها وكيف عملتم على حلها؟ وهل واجهتكم صعوبات أخرى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

هيا شاركوني، أي من هذه العقبات واجهتموها وكيف عملتم على حلها؟ وهل واجهتكم صعوبات أخرى.

تذكرني يا فاطمة بالمعاناة التي حصلت لي عند حصولي على أول مبلغ مقابل أداء خدمة ما ، كوني من قطاع غزة ، فهناك صعوبة كبيرة في الحصول على الارباح ، ربما لأن بايبال لا تعترف بالبلد التي أعيش بها في هذه الفترة ولهذا الوقت ، قدمت أكثر من أبع مشاريع أذكر ولم أحصل على المبالغ ،بقيت سنتين وأنا أحاول ، ولكن يبدو أن محاولاتي باءت بالفشل ، إلا أن جاء وقت ما ، وكنت أتصفح حسابي على الفيس بوك ، وإذا بي أقرأ عن وسطاء وشركات تسعى للتواصل بين المستقل وشركة بايبال ، فاذكر في ذلك الوقت وقع عيني على شركة ما ، وبالفعل تعاملت معها و سحبت أرباحي ، أذكر أنه كان مبلغًا مميزًا في ذلك الوقت .

لِذاأعتقد أن أكثر عقبة واجهتني كمستقلة هي الخدمات المالية المتاحة في كل بلد

ربما لأن بايبال لا تعترف بالبلد التي أعيش بها في هذه الفترة ولهذا الوقت

أدام الله فلسطين تاجًا على رؤوسنا.

وإذا بي أقرأ عن وسطاء وشركات تسعى للتواصل بين المستقل وشركة بايبال

هل التعامل عبر الوسطاء مريح؟ هل تجدين أن الأمر يجدي نفعا، كونك تدفعين عمولة المنصة ثم عمولة الوسيط؟ وهل عمولة الوسطاء تكون ظالمة للمستقل؟

huda_khashan19 أضف ردا

هل التعامل عبر الوسطاء مريح؟ هل تجدين أن الأمر يجدي نفعا، كونك تدفعين عمولة المنصة ثم عمولة الوسيط؟ وهل عمولة الوسطاء تكون ظالمة للمستقل؟

بالتأكيد لا ، فهناك عمولة ليست بالقليلة تخصم من المبلغ ، ولكن ماذا أعمل ! فليس في اليد حيلة سوى هذا الخيار .

كنت عرضت عدة خيارات هنا:

ركزي في نقطة البنوك الرقمية هدى وما إن كانت تناسبك.

مجهول أضف ردا

من الصعوبات أيضا التي لاحظتها:

  1. ارتفاع عمولة البنك المفروضة على العملة الاجنبية في حال تحويل الأرباح مباشرة عبر البنك المحلي لاستخراجها.. لذا يلجأ الكثيرون لبيع أرباحهم وتبديلها بعملة بلدهم المحلية بسعر صرف السوق السوداء وليس سعر الصرف الرسمي..

  2. انعدام ثقافة اعتبار العمل الحر عملا مثله مثل التجارة والعمل الحر اليدوي!! حتى أنّ البعض لا زال يعتقد أنّ العمل الحر على الأنترنت مجرد مضيعة للوقت لأنه لن يكسب صاحبه أي شهادة تثت أنه متخصص في هذا المجال او ذاك أو أنه عمل لمدة معينة مثلا مثل الشركات الواقعية..

وهذا لا شك ادّعاء خاطئ لأنّه اليوم هناك مواقع وجامعات عن بعد تمنح شهادات رقمية تعادل الشهادات الجامعية الواقعية مثل موقع التعليم العالمي Couresera وموقع Udemy وغيرهم..

ارتفاع عمولة البنك المفروضة على العملة الاجنبية في حال تحويل الأرباح مباشرة

وماذا عن البنوك الرقمية، ألا تراها خيارا جيدا؟

انعدام ثقافة اعتبار العمل الحر عملا مثله مثل التجارة والعمل الحر اليدوي

لكن هل ما زال هذا الاعتقاد قائمًا؟ انتشرت قصص نجاح كثيرة شجعت الناس على خوض التجربة، بل إن البعض يترك الوظيفة ويندرج في عالم العمل الحر.

وماذا عن البنوك الرقمية، ألا تراها خيارا جيدا؟

أقصد عند الرغبة في الحصول على المال كاش توفير السيولة من خلال آلات الصرافة أو شباك البنك

لكن هل ما زال هذا الاعتقاد قائمًا؟ انتشرت قصص نجاح كثيرة شجعت الناس على خوض التجربة، بل إن البعض يترك الوظيفة ويندرج في عالم العمل الحر.

نعم لا يزال الأمر غير شائع في مناطق ودول كثيرة أين لا يوجد أنترنت قوي وتوعية.. لدرجة انهماك الكثيرين في مشاغل الحياة من أساسيات الطعام والمبيت.. وعدم تطلّعهم لما يحدث في دول أخرى وعدم تصديقهم بفاعلية العمل الحر رغم إعلامهم بوجوده!!

أقصد عند الرغبة في الحصول على المال كاش توفير السيولة من خلال آلات الصرافة أو شباك البنك

عند اشتراكك في بنك رقمي وتوثيق حسابك سوف تستلم بطاقة مصرفية من البنك يمكنك استخدامها في سحب المال نقدا من ماكينات الصرافة أو التعامل مع المتاجر سواء الرقمية أو الواقعية.

لكن إذا استخدمت هذه البطاقات في بعض الدول العربية فستسخرجين المال بسعر صرف البنك الرسمي الوطني المنخفض جد!! عكس سعر السوق الموازية التي تُعبّر على حقيقة سعر تلك العملة في ذلك اليوم..

الخدمات المالية المتاحة في كل بلد

أكبر مشكلة للمستقلين في بلدي وحسبا للتعليقات أيضا فهي مشكلة مشتركة في كل الوطن العربي تقريبا.

البنوك المحلية تضع اجراءات و شروط صعبة للتعامل من خلالها ما يجعلها خيارا عير مناسب لنا ولهذا يبقى باي بال وهنا أيضا توجد مشكلة أنه لا يتعامل مع بلدي الجزائر ولهذا أجد نفسي بحاجة للتعامل مع أحد الوسطاء من فايسبوك، لحسن الحظ هناك الكثير من الصفحات الموثوقة للتعامل معها لكن يبقى مقابل الوساطة مرتفعا نوعا ما.

هل جربتِ البنوك الافتراضية مثل بايسيرا يا إيمان؟

أكبر المشاكل التى تواجهنى هى الوقت. أنا فى صراع معه. ما بين الرغبة فى تطوير الذات، والعمل. وما بين متطلبات الحياة كالدراسة، والحياة الاجتماعية.

نحن صُناع محتوى لذلك إننا فى حاجة إلى القراءة، والاطلاع بشكل دائم سواء للاعمال الأدبية، أو للأخبار، ومتابعة التريندات. وكذلك نحن فى حاجة لتطوير مهاراتنا عن طريق الدورات، وأخيراً نحن فى حاجة إلى تعلم مهارة جديدة حتى نستطيع التعامل مع فترات الركود التى تواجه مهارات معينة!

ربما لم أحل مشكلتى بعد، لكن ما أحتاجه هو إدارة الوقت بشكل سليم، واستغلاله بالشكل الذى يحقق المتعة، ويسبب أقل قدر من الضغوط.

هل لديك طريقتك الخاصة فى إدارة وقتك يا فاطمة؟

هل لديك طريقتك الخاصة فى إدارة وقتك يا فاطمة؟

أحب جدًا تحديد أولوياتي خلال اليوم وخلال الأسبوع وخلال الشهر، مثلا: في الفترة التي كنت أدرس فيها كورس التسويق تركت الكتابة.

والفترة التي أجدني فيها في ضغط عمل أؤجل الدراسة.

التزاماتي مع أسرتي وبيتي أضع لنفسي الحد الأدنى الذي لا يمكن تجاوزه من المهام، مثلا من مهامي اليوم في المنزل 1،2،3 ولا يجب أن أنام حتى أنتهي.

ويروقني جدًا التعامل وترتيب الوقت بالدقائق، بحيث أكتب ساعات اليوم الـ 24 وأرى كم ساعة للنوم وكم ساعة للعمل وكم ساعة للأطفال وكم ساعة لمهام المنزل وكم ساعة ضائعة.

وهناك أسلوب تنظيم الوقت بنظام البلوكات كنت شرحته هنا:

وأعتمد في تحديد بلوكاتي على الصلوات الخمس وأشعر ببركة وراحة رهيبة بالتزام هذا النظام.

والأهم من كل ما سبق: (المرونة)

لم تكن لدي هذه المهارة بنسبة 1% وكنت بنهاية اليوم لو لم ينتهي جدولي كما خططت له ربما أصاب بالاكتئاب فعليا، ولكن الحمد لله أدركت أهمية أن يكون الواحد منا مرنًا ليخفف على نفسه العبء.