كيف تمحي أميتك المالية؟ 

لا تخفى علينا الأوضاع المادية الصعبة التي تمر بها البلاد العربية والعالم أجمع والجميع يحاولون حل مشكلاتهم أو منعها من التفاقم. ولكن الحل الذي يلجئون إليه هو السعي لكسب كمية أكبر من المال. 

ربما عن الطريق العمل بجهد أكبر أو ربما في أكثر من وظيفةَ!

قرأت منذ فترة كتاب الأب الغني والأب الفقير وعلقت بذهني جملة قالها وهي أن الأمية المالية والجهل عن طريقة عمل المال وطرق كسبه واستثماره هي سبب ضيق الأحوال المالية للطبقات الفقيرة والمتوسطة وليس حجم دخلهم.

 فعادة المزيد من المال يعني لهم مصاريفًا ومسئوليات أكثر وبالتالي لا يخرجون من حيز المشكلة بل يجعلونها فقط في نطاق أوسع!

 كيف إذن نمحي الأمية المالية لنا ونصبح مثقفين بشأن موضوع المال؟ ولماذا في رأيكم لا تهتم المدارس بذلك التعليم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أسلوب المدارس لا يخلو من العقم في طريقة التدريس وفحوى المادة المقدمة. لذا فالتعليم الذاتي في هذا الشأن أراه هو الحل الوحيد والأنسب.

والطريق نحو الثقافة المالية يأتي من عدة طرق

  • مصاحبة الأغنياء
  • القراءة في هذا المجال، فثمة كتب كثيرة تتناوله
  • التجربة وعمل مشروعات صغيرة واكتساب الخبرات
  • متابعة قنوات تهتم بهذا الشأن وهي كثيرة ومتنوعة

معك حق فعلًا عبدالرحمن ولكن لماذا تعتقد أن مصاحبة الأغنياء قد تساعدنا في هذا الشأن؟

ألن تزيد الضغط الماديّ علينا من ناحية أخرى؟ وهل قد يحل المحتوى الذي يتحدث عن الأغنياء وعاداتهم محل هذه النقطة من المصاحبة الفعلية؟

المصاحبة الفعلية مختلفة عن القراءة يا أمنية، في المصاحبة الفعلية أنت تستفسري عن أدق التفاصيل التي تنقصك وهذا ما لا تقدمه الكتب..كما أنه يؤدي للمساعدة الفعلية على التجربة أو المخاطرة.

قد يحمل الأمر بعض الضغوط النفسية نظرا لاختلاف الحالة المادية ولكنه أمر مثمر جدا

أظن أن من أفضل الطرق لمحو الأمية المالية، والتثقف والاطلاع في هذا الجانب يكون عن طريق:

  • القراءة في أساسيات المال والتعامل معه والاستثمار وغيرها؛ مثل: كتاب لعبة المال، أغنى رجل في بابل، التدفقات المالية وغيرها...
  • متابعة الأثرياء والتعلم منهم ومن ثقافتهم المالية، خاصة أننا لن نجدهم في واقعنا الا نادرا...
  • متابعة القنوات التي تعتني بالمال واكتسابه سواء بودكاست أو قنوات يوتيوب أو حتى نشرات بريدية.
القراءة في أساسيات المال والتعامل معه والاستثمار وغيرها

نقطة مهمة فعلًا وكتاب أغنى رجل في بابل على قائمة قراءاتي.

ولكن حتى بعد المتابعات النظرية تبقى هناك نقطة عملية علينا تطبيقها فكيف في رأيك نطبقها بدون أن نخسر الكثير من المال كمبتدئين؟

ولكن حتى بعد المتابعات النظرية تبقى هناك نقطة عملية علينا تطبيقها فكيف في رأيك نطبقها بدون أن نخسر الكثير من المال كمبتدئين؟

التطبيق لا يأتي من قراءة واحدة أو اثنتين، وإنما بالتشبع بهذا الفكر وهذه العقلية.

مثلا: تعلمتِ أن الغني هو من لا تتجاوز نفقاته مداخيله، طبقي ذلك وقومي بإحصاء مداخيلك ونفقاتك واحسمي الأمر.

أو قرأت عن أهمية الادخار، قومي بتحديد نسبة معينة تدخرينها كل شهر.

وهكذا تتعلمين مبادئ الثراء وتطبقينها أولا بأول ومع الوقت تلاحظين الفرق.

كيف إذن نمحي الأمية المالية لنا ونصبح مثقفين بشأن موضوع المال؟

التواجد مع الأغنياء في نفس الأماكن والتعلم منهم طريقة الاستثمار وحتى الاستماع لبداياتهم، هنا لا أعني الأغنياء الجدد الذين وجدوا المال جاهزا وما عليهم إلا صرفه وإنما الكبار في السن الذين حرثوا أرض الثراء حرثا حتى وصلوا لما هم عليهم، في منطقتي يوجد شخص يدعى * دورو* دورو هي أصغر عملة وأصغر مبلغ تحصلي عليه في القديم من العملة الجزائرية مرة سألت جدتي هذا أغنى شخص في المنطقة لما يسمى بهذا الاسم، قالت لي أن هذا الشخص تمكن من شراء هذه المزرعة بذلك البقشيش الذي يتركه له وجمعه واستثمره بشراء هذه المزرعة ولم يتكبر على ذلك المبلغ الصغير، وكان دائما يقول لهم أني سأشتري هذه المزرعة بهذا المبلغ فأنا أضعه في حصالة وكانوا يضحكون عليه.

هو كان يعمل مع الأغنياء وكان يدخل ذلك المبلغ الصغير بنية الاستثمار حتى وصل لمبتغاه وأصبح من أغنياء المنطقة، علينا أن نتعلم طرق الاستثمار في المال من خلال مصاحبة الأغنياء أو الكتب والدورات من الأشخاص الموثوقين الذين وصلوا فعلا.

إذن فأنتي تشجعين العصاميين وليس من ولدوا بمعالق من ذهب. هذه حقيقة فعلًا لأن أغلب هؤلاء الأغنياء بدون مجهود سيكون تأثيرهم سلبيًا أكثر من أن يكون إيجابيًا وقد ينقلون لنا بعض الصفات السلبية الناتجة عن ذلك مثل الاستهتار بالمال.

علينا أن نتعلم طرق الاستثمار في المال من خلال مصاحبة الأغنياء أو الكتب والدورات من الأشخاص الموثوقين الذين وصلوا فعلا.

الاستثمار من الطرق التي لا تحتاجك لبناء شركة أو عمل مشروع كبير ولكنها تحتاج فقط بعض الخبرة والمعرفة والمال القليل للبداية لذلك أراها طريقة مفيدة جدًا لأغلب الناس بجانب وظيفتهم التقليدية.