لماذا فشلت البتكوين

بعيدا عن الامور التقنية والتاريخية المرتبطة بالبتكوين

رغم كل الكلام عن البتكوين والعملات الرقمية الغير مركزية بانها ستكتسح العملات التقليدية لانها لاتخضع لسلطات حكومية ولكن لحد الان فشلت البتكوين في الانتشار الواسع بين عامة الناس والاهم هذه العملة في تخبط كبير فهي ترتفع وتنخفض احيانا بحدود 50% وبفترة بسيطة بينما هذا الامر لا يحدث مع العملات الحكومية التقليدية الا بالدول الفاشلة او لاسباب قاهرة فالعملات الحكومية هي بالغالب عملات مستقرة

ما هي العملة؟ العملة عبر التاريخ هي وسيط لتبادل السلع والخدمات بدل المقايضة, بينما البتكوين وغيرها لا تستخدم في هذا الغرض الا بنطاق ضيق بل معظم استخداماتها لاغراض المتاجرة والمضاربة اي انها سلعة اكثر من كونها عملة. بالطبع ليس غالبية الناس تشتري سلع لغرض التجارة والمضاربة بل من يفعل ذلك قلة من المجتمع وبالتالي وجودها في قلة وتستخدم للمضاربة سيجعلها سلعة غير مستقرة بشكل دائم وهذا لن يجعل الناس العادية او حتى الكثير من الاغنياء باعتبارها سلعة امنة لحفظ مدخراتهم كما يفعلون مع الذهب مثلا.

اي البتكوين اذا لم يتغير استخدامها كعملة تقليدية سيكون مصيرها الدائم هو التقلب وغالبا بعد فترة ما ستنفجر فقاعتها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

منذ الشهر المنصرم، والعملة تفقد من قيمتها التسويقية، أخر المصادر التي قرأتها حولها تقول أنها فقدت 40 ٪ من قيمتها السنوية حتى الآن . 

يبدو أن التقرير الذي صدر مؤخرًا عن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي قد كشف الستار عن هذه العمله. وما نتج من تضخم ملحوظ. ايضًا المستثمرين وخشيتهم من مستقبل العملة ومن المخاطرة بها قد يلعب دورًا في تراجع العملة بالاضافة إلى انخفاض مؤشر داو جونز وناسداك في يوم واحد فقط منذ عام 2020 ،

أيضًا كنت أقرأ للتو تقرير يتحدث عن انخفاض البيتكوين يوم الاحد من الاسبوع الماضي ، يبدو أنه تعمق في الامر بشكل كبير

أعتقد أن العملات الرقمية لا تجد قبولًا بين أشخاص أهم من متداولينها، فعلينا ألا ننسى أن العملة وإن كانت بديل مخترع للمقايضة، فهي لم تظل مجرد بديل، بل دخلت نظامًا اقتصاديًا معقدًا، له منافعه ومضاره، وتم ربط العملات بسعر النفط والدولار، والبنك الدولي، وإذا استخدم الناس العملات الرقمية واستعاضوا عنها بالعملات النقدية الدارجة، فهذا سيؤدي لانخفاض التداول، والكثير من التبعات الاقتصادية التي قد تضر مصالح المستفيدين من قروض وفوائد القرض الدولي، ولذا فيمكن القول أن العمل الرقمية ليست غير مستحبة فحسب بل يمكن أن يتم محاربتها إذا لاقت رواجًا كبيرًا

لانها ليست عملة افتراضيه فحسب بل ليس لها بنوك مصرفيه تثبت وجودها عدا انها دعمت لفترة من الزمن ليتم تغطية الاعمال الغير شرعيه من خلالها

أحد أبرز الجوانب التي تطرحها يا مراد أيضًا هو ما استهدفه العديد من الخبراء الاقتصاديين العالميين ونقّاد الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، فلدينا مثلًا الخبير الاقتصادي المصري أحمد معطي الذي منحنا بعض التفسيرات في هذا الصدد، وذكر مجموعة من الأسباب الرئيسية التي على أساسها يجب علينا أن نخشى الاستثمار في العملات الرقمية بشكل عام، وأسبابه كانت:

  • أن العملات الرقمية ليست محمية حتى الآن بموجب القانون الدولي بنفس معايير العملات العادية.
  • أنها لا تمثل انعكاسًا لممتلكات (assets) على أرض الواقع، وبالتالي فإن الاستثمار فيها قد يكون وهمًا في لحظات.
  • انتشارها لا ينعكس في استثمارات حقيقية توفر جوانب الاستثمار المعهودة من فرص العمل والدوائر الاقتصادية المألوفة، وبالتالي لا يمكننا التنبؤ بتأثيرها على الاقتصاد العالمي بشكل عام.
  • يرى أيضًا أن هنالك مشكلة كبيرة فيها، وهي سهولة تأثرها بمختلف تفاعلات الإعلام والسوشيال ميديا أكثر من نظيرتها في العملات المعروفة، وذلك لأن مستقبلها وقيمتها لا يرتبطان إلا بالتكهّنات.

خيط تغريدات يوضح عبثية العملات "المشفرة" من شخص ساهم في إحداها.