كيف غير أشهر رواد " الفرنشايز " صناعة العالم؟

في البداية لم أفهم معنى كلمة " فرنشايز " حينما سمعتها لأول مرة عن القصة الشهيرة لسلسة مطاعم ماكدونالدز العالمية عملاق الفرنشايز في صناعة الوجبات السريعة في العالم، وكيف استطاع راى كروك مندوب المبيعات المخضرم بأن يقنع الأخوين ريتشارد " ديك " وموريس " ماك " بفكرة الامتياز التجاري التي حولت مطعمهما من مجرد مطعم صغير في بلدة صغيرة إلى سلسة مطاعم كبيرة ومن أنجح الشركات على مستوى العالم، فكيف حدث ذلك..؟؟، بدء الأمر في 15 أبريل 1955 حينما حصل راى على الامتياز لأول مطعم ماكدونالدز في إلينوى، ولقد استغربت من عدم رغبة الأخوين في زيادة عدد المطاعم بحجة عدم تطبيق السياسات التي تم إنشاؤها من خلالهم هم، الأمر الذي دفع براى كروك إلى شراء الشركة مقابل 2.7 مليون دولار، ثم بعد فترة قصيرة إقصائهما خارج الشركة لتنفيذ طموحه بالتوسع الشامل في منح حقوق الامتياز لمستثمرين أخريين، وبالفعل تحقق ذلك فحينما توفى في عام 1984 كانت الشركة تمتلك 7500 مطعم في 36 دولة على مستوى العالم تقريباً، ولا ننسى أيضاً القصة الشهيرة لصاحب سلسلة المقاهي العالمية " دانكن دوناتس" ويليام روزنبرغ والذي كان من أشهر رواد الفرنشايز في العالم، فقد بدأ في عام 1948 بافتتاح مطعم يبيع القهوة والدونات، وبعد نجاح المشروع بفترة قصيرة قام بافتتاح محل آخر في عام 1950 بإسم دانكن دوناتس، ثم 5 فروع أخرى في عام 1954، وفي عام 1955 قرر بيع الإمتيازات التجارية للمستثمرين من أجل زيادة عدد المتاجر وتوسيع أنشطته، بالإضافة إلى شهرة علامته التجارية فى الأسواق، وبالفعل هذا ما حدث بل أيضاً تم تأسيس تحالف يسمى بعلامة دانكن الذى أدى فى النهاية إلى الإنتشار فى جميع أنحاء العالم، وأسس ويليام جمعية الإمتياز الدولية ( IFA ) التي ساهمت فى إنتشار الفكرة أكثر للمستثمرين بالإضافة إلى دعمهم فى مواجهة التحديات والمشكلات الخاصة بها .

أما بالنسبة لقصة سلسلة فنادق جى دبليو ماريوت العالمية فهي غنية عن التعريف، فقد ساهم بيل ماريوت في نمو الشركة من خلال تحويلها من مجرد شركة مطاعم إلى واحدة من أكبر شركات السكن والضيافة في العالم، وأنا عن نفسي شخصياً قد عملت من قبل في فندق شيراتون الجميل فى بلدي، والذي تم شراؤه من قبل شركة الماريوت العالمية في عام 2016، وبذلك تمتلك الماريوت لأكثر من 30 علامة تجارية، وأكثر من 5700 فندق و1.1 مليون غرفة على مستوى العالم.

لعلك تلاحظ الاختلاف الشديد بين فكرة الامتياز التجارى عن المشروعات التقليدية لأنها تقام تحت علامة تجارية مشهورة، وبالتالي فإنها من أفضل الطرق في جنى الأرباح.

برأيكم ما هي المميزات التي يضيفها الامتياز التجاري للمشروعات؟ وشاركونا عن قصص نجاح الفرنشايز في بلادكم ..؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما بين الاصرار والابداع والابتكار والبصمة او الهوية التجاربة الشخصية تكمن جوانب النجاح ولكن ما اثارني حقا هو مجموعة الشركات التي تجتمع معا لتكون تكتل او تجمع استثماري ضخم يقودها بالفعل الى النجاح الكبير وربما يبدأ من خطة الامتياز ونماذج العمل الناجحة وخطوات عملاقة تقود التطوير الكبير.

مما لا شك فيه بأن التكتلات الإستثمارية تشكل نجاح ضخم فى عالم الأسواق العالمية مثل الشركات القابضة وغيرها الكثير، فنحن هنا نتكلم عن كيانات إقتصادية عملاقة تشتمل على تنوع الإنتاج، وضخامة حجم رأس المال، وتنوع حجم الشبكات التسويقية لها بشكل كبير بالإضافة إلى تنوع أنشطتها المختلفة من أجل تقليل الخسائر إلى أقل درجة ممكنه، ولا ننسى الحجم الكبير للإنفاق على البحث العلمى والتطوير، ومن أكثر ما يميزها هو اتساع أماكنها الجغرافية مما يعطيها خيرات استراتيجية كثيرة ، واحياناً تكون هذه الشركات احتكارية وتسيطر على السوق، مما يؤدى إلى توجيه منتجاتها لمناطق كثيرة فى العالم.