لطالما حيرني هذا السؤال، هل نمتلك حقا ثقافة الضريبية؟ أم فقط نحن مجبرون بالال بها، لأنها مفروضة علينا ولسنا مخيرون لفعلها بل مجبرون على ذلك.
كما نعلم أن الضريبة هي اقتطاع مالي يكون إلزامي تفرضه الدولة على المواطن لتغطية نفقاتها، وتفرضه على أصحاب الشركات والمشاريع، وكذلك تفرضه على الدخل.
كثيرًا منا من يريد أن يعمل مشروعًا خاصًا به، لكنه قد لا يملك خلفية حول الثقافة الضريبية أو توقفه الشروط الغير العادلة للضرائب!
مثلما حدث معي عندما قررت أن أبدأ مشروع في التجارة الإلكترونية، وألا أنفذ مشروعا تجاريًا في أرض الواقع لأنه مكلف جدًا، على غرار الأعباء الضريبية التي تفرض علينا، وخاصة أن في بداية المشروع أنك تراهن على نجاحه، وضمانات نجاحه تكون نسبية، فكيف أثقل كاهلي بأعباء أنا في غنى عنها؟. قد يعتقد البعض أنني أنانية لأنني أفكر في مصلحتي الشخصية على حساب التنمية الاقتصادية للدولة، ووجهة نظر أخرى قد تؤيدني في فكرة أن تلك الأعباء المالية ثقيلة وخاصة في بداية المشروع.
دعوني أعود إلى فكرة ولبّ الموضوع وهو الثقافة الضريبية، هل نمتلكها؟ هل نعلم ما هي الضريبة؟ كم مقدراها؟ كيق تؤثر على الأسعار؟ وهل لدينا علم بأن الضرائب حق ندفعه وفي المقابل نستفيد منه؟
قد يمقت البعض فكرة دفع الضرائب وربما يتهرب منها، يبدو هذا نتيجة الشعور بارتفاع معدلات الضرائب وربما الإحساس بضعف المؤسسات وعمل الدولة قانون يفرض سيادته وربما هناك أسباب أخرى، لكن بالتأكيد لابد أن يكون لدينا المعرفة الكاملة بالثقافة الضريبية.
أنت...لو كنت ملزم بدفع الضريبة، هل تدفعها كونك تعلم بأنه حقٌ عليك أم أنك مجبر عليها؟ هل لديك خلفية حول الثقافة الضريبية؟
التعليقات
أنت...لو كنت ملزم بدفع الضريبة، هل تدفعها كونك تعلم بأنه حقٌ عليك أم أنك مجبر عليها؟
في الأردن حتى رواتب الموظفين عليها ضريبة.
نقدّم كلّ عام إقرار ضريبي، كما اقتطاعات الضريبة تتم على رواتبنا شهرياً، شئنا ذلك أم أبينا، ما يدخل حساباتنا في نهاية الشهر هي رواتبنا بعد الاقتطاعات.
حتى الاقتطاعات الضريبية يتفنون فيها، هنالك اقتطاعات ضريبية عامة، واقتطاعات ضريبية لتجاوز الراتب مبلغاً معين، واقتطاعات ضريبية نتيجة خدمة حصلت عليها.
بالنسبة للمؤسسات، فإن لم تكن في مدينتي قد استفادت من مزايا المنطقة الاقتصادية فالضرائب متنوعة ومختلفة وعالية نسبياً.
حتى وإن افترضنا تعثّر إحدى الشركات وإغلاقها، فإنّ ذلك لا يعفيها من دفع الضرائب المترتبة عليها وتلاحق قانونياً ويصل الأمر للحجز على الممتلكات إن لم تًدفع الضريبة حيث تعتبر من الأموال العامة التي لا يمكن تحت أي ظرف الإعفاء منها أو تجاوزها.
هل لديك خلفية حول الثقافة الضريبية؟
لا أحب حتى أن أملك هذه الثقافة، رغم علمي البسيط فيها.
ربما لأنّني أشعر أحياناً أنّ الأمر مبالغ به، يعني فواتير المياه والكهرباء والانترنت على كلّ منها ضرائب متعددة مبررة وغير مبررة.
الإيجارات، البدلات الأخرى ، أحياناً أشعر أنّ أحاديثنا بيننا عليها ضريبة خدمات. ربما الهواء هو الأمر الوحيد الذي لا ندفع عليه ضريبة ولا أعلم كم سيطول ذلك 😁.
عموماً.. هنالك صفحات لدائرة الضريبة تشرح الضرائب وأسس اقتطاعها وأسباب الاقتطاع.
يعني لا مجال لدينا لنجهل فيها، لأنّ وجودها ونشرها بات مبرراً لعدم ادعاء المعرفة.
كل ما ذكرتيه يا إيناس يوجد في كل البلدان تقريبا، لا أحد يسلم من شبح الضريبة، فالضريبة على دخل تؤرق الموظف لأنه بالكاد تكفيه أجرته لتلبية احتياجاته، ولا أفهم السبب الرئيسي لفرض ضريبة الدخلIRG على الموظف، ففي قطر لا تفرض الضريبة على الدخل، وهذا أمر إيجابي تتخذه الدولة اتجاه المواطنين.
أما عن الثقافة الضريبية هي ليست مجرد أن تعرف القوانين ، فأكيد عندما تحتاج قوانينها تقرأها، ليس الجهل في معرفتها بل في المعنى الحقيقي للثقافة الضريبية والذي هو مدى وعي المواطن في تطبيقها، فهي تأكد سلوك المواطن.
فسلوك المواطن يتمثل في مدى تقبله فكرة فرض الضريبة ودفعها، وهنا نجد عدة أنواع من سلوكيات المواطن وعلى أساس ذلك يحدد وعيه بالثقافة الضريبية أم لا.
مثلما حدث معي عندما قررت أن أبدأ مشروع في التجارة الإلكترونية، وألا أنفذ مشروعا تجاريًا في أرض الواقع لأنه مكلف جدًا، على غرار الأعباء الضريبية التي تفرض علينا
متأكدة أنكِ لستِ من مصر فاطمة، فهنا أصبح لدينا قرار مالي يلزم المتاجر الإلكترونية بالتسجيل في مصلحة الضرائب ودفع القيمة المحددة لهم من قبل المصلحة.
أما عن الضرائب فلا مانع عندي من دفعها بكل تأكيد، ولكن أريد في المقابل خدمات إنسانية جيدة، فلا أريد أن يستفيد من ضرائبي طبقات محددة من الشعب، وأبقى أنا في دوامة العمل ودفع الضرائب دون مقابل.
تلك الضرائب التي ندفعها لابد أن تحسن من المؤسسات الصحية المجانية، المدارس الحكومية، متاجر البيع الأهلية
ولكن ما يحدث أننا ندفعها، ومع ذلك تزداد القيمة المالية لكل شيء.
أعلم أن عدة دول تفرض ضرائب في التجارة
الإلكترونية، وهذا لتطبيقها بكثرة، ومعرفة معظم الناس أنها هي المستقبل.
أصبتِ يا شيماء أنا لست من مصر، ففي الجزائر لا تفرض الضرائب على التجارة الإلكترونية، وهذا لانتشارها فقط في المدة الأخيرة، ربما في المستقبل تفرض علينا، أما الآن فمازالت لعديد الفرصة ببدء مشروع تجاري إلكتروني بيسر.
أما السبب في تماطل المواطنين الضريبة، هو عدم عدل في تطبيق قوانينها.
فأساس الضريبة هو التنمية الاقتصادية للبلاد، لكن جل عوائدها لا تعود بالمنفعة على المواطن، ولا نرى نتائجها في أرض الواقع، لذلك المواطن لايثق في الدولة، ويتجه سلوكه إما لتهرب أو الغش الضريبي.
احب أن اعلق على نقطتان..
لاحظت أن كثير من الناس في البدان الاجنبية لا يعرفون الكثير عن قوانين الضرائب.
ربما لأن الموضوع اصبح مؤتمت بالكامل ...
كموظف بشركة اوربية ... في نهاية كل شهر يصلني ملف به قيمة راتب - قيمة الضرائب = المبلغ المحول لحسابي
النسبة الاجمالية المقتطعة ١٨%
موزعة كضريبة للحكومة الاتحادي والمحافظ والبلدية بالاضافة للمساهمة بالصندوق الاجتماعي وصندوق البطالة وصندوق التقاعد
كبار المستثمرين في هذه الدول يدفعون أقل نسبة من الضرائب.
صحيح ... مايدفعه الكبار هو ١ الى ٣% فقط ...
يوجد فيديو يشرح اسلوبه سوف ارفقه لاحقا
وهذا ما ذكرته سابقا، أنه لا يوجد تطبيق حوكمة على الشركات الكبرى، حوكمة الشركات لها دور كبير لو طبقت وذلك بالتزام بمبادئها والمعايير الدولية، ولكن هذا الأمر قد يبدوا شبه مستحيلا، لكن تطبيق الحوكمة يحمي الشركات الكبرى من الانهيار والإفلاس.
وهذا ما حدث مع فضيحة إنرون شركة أمريكية للطاقة والسلع والخدمات ولو طبقت الحوكمة منذ البداية، لما انهارت الشركة التي كانت تعتمد على الاحتيال المحاسبي، مع تواطىء مراجع الحسابات لعدة أعوام، وهذا ما أدى إلى إنهيارها.
فرض الضرائب على شركات تكون نسبته عالية، لكن الوسائط والرشوة والفساد الإداري هو الذي يتحكم في النسبة، لا يمكن مقارنة عوائد شركة بدخل البسيط للمواطن، كما أن المواطن لا يستطيع التهرب أو الغش في الضريبة فهي تقتطع مباشرة من دخله، وهذا الأمر لا يحدث في الضرائب على أرباح الشركات .
فالدولة على أساس الإنتاج أو البضائع الموجودة تحدد الوعاء الضريبي، وهنا يبدأ التحايل من طرف الشركات حيث يصرحون بمكان واحد يضعون فيه البضائع بينما يوجد عدة أماكن تكون مخفية لتقليل من نسبة الضرائب، ناهيك عن الطرق الأخرى مثل التلاعب في القوائم المالية.
السؤال الذي يحيرني، وأرق جميع المواطنين، لماذا تفرض الدولة على دخل المواطن البسيط، رغم أنها تعلم أنه لا يكفيه حتى لاحتياجاته، هل لأن لديها السلطة في التحكم في دخله؟ أم لأسباب أخرى؟
قد تكون القرارات في مصلحة الشركات الكبيرة، هذا بسبب عدم تطبيق حوكمة الشركات ، الذي على أساسه يكون الحكم على وضعية الشركات، وبذلك تجد الشركات الكبرى الحرية في التعامل مع الضريبة، فعدم تطبيق رقابة فعالة من دولة اتجاه الشركات، تقوم الشركات بما يناسبها، باتخاذ كل الطرق والوسائل التي تخدم مصلحتها، وأحيانا تكون بتواطىء مع أصحاب مناسب عليا في الدولة، وبذلك تأخذ كل الحرية في قراراتها.