الضريبة الوردية

في رمضان ٢٠٠٩، أطلت علينا الفنانة " ماجدة زكي" بمسلسل عائلي جميل يُدعى " كريمة كريمة"، تدور أحداث المسلسل عن " كريمة" التي يتزوج زوجها سرًا من امرأة أخرى، تعلم " كريمة " بالأمر عند وفاته، وتعلم أيضًا أنه ترك ميراث كبير لها ولزوجته الأخرى، فيتحول حرصها على أولادها إلى بخل شديد واستثنائي يحاول أولادها، على مدار الحلقات، علاجها منه.

لماذا " كريمة" هي حالة غريبة؟

في إحصائية صدرت عن مجلس حماية المستهلك المصري، فإن النساء يشكلون ٨٠٪؜ من القوة الشرائية للمنتجات بمختلف أنواعها. النساء هي أكثر عرضة للشراء أكثر من الرجال بنسب كبيرة، ولهذا تعتبر حالة " كريمة" مفارقة كوميدية تستحق لتكون مسلسل ترفيهي.

كيف استغلت الشركات هذا الأمر؟

حسنًا، في دراسة لمجلس المستهلك في مدينة نيويورك، فإن الشركات تميل إلى رفع سعر المنتجات النسائية لحد ٧٪؜ أكثر من ثمن المنتجات الرجالية، فيما يسمى " بالضريبة الوردية".

والمثال المشهور هو شفرات الحلاقة، حيث أن شفرات الحلاقة الرجالية ذات اللون الازرق والاسود أقل بكثير من شفرات الحلاقة النسائية ذات اللون الوردي، مع تشابههم في كل شئ تمامًا في ما عدا اللون والتغليف! ومن هنا أتت التسمية.

ماذا أعتقد؟

لي وجهتا نظر يتصارعان ولم أحدد مع أي منهما أقف:

براجماتيًا: يكون هذا الأمر مشروعًا، بل محمودًا أحيانًا، حيث لا تريد الشركات تفويت أي فرصة لمضاعفة ربحها. وقد يساهم هذا في نمو الاقتصاد في أحينًا كثيرة. فما هو الأمر إلا اللعب على القوة الشرائية العالية، وهي استراتيجية تراها متواجدة في أغلب النظم التجارية حولك.

أخلاقيًا: أشعر، كمثلك، أن هذا الأمر غير منصف أحيانًا، وأنه لا يجوز ربما! فالتفرقة في عمومًا وفي المبيعات خصوصًا، يضرب كل ما تربينا عليه من مبادئ ذهبية في مقتل. بمعنى آخر هو إستغلال " عيني عينك"، وجب سن قوانين تحدّ من هذه " الموضة" القديمة.

أخبرني أنت، في أي اتجاه تقف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يضرب كل ما تربينا عليه من مبادئ ذهبية في مقتل. بمعنى آخر هو إستغلال " عيني عينك"، وجب سن قوانين تحدّ من هذه " الموضة" القديمة.

صراحة لا أرى أن في الأمر أي استغلال، إنها طبيعة عملية البيع ذاتها، العرض والطلب.

الأمر لا يتوقف على الرجال والنساء، تغيير البلد وموقع البائع قد يغير الثمن أيضاً!

يبدو أن الحل بسيط يا صديقي، ولكن النساء تأبى عمله، وهو شراء منتجات رجالية، طالما المنتج واحد ولا شيء يختلف فيه سوى اللون، إذا يمكن للنساء شراء المنتج الرجالي، وبالتالي تحرم الشركات من الربح، وقد يكون ذلك بمثابة اعتراض على الضريبة، حتى تتراجع الشركات عن وضعها.

ولكن المشكلة في النساء، يعرفن أن الشركات تستغلهن وهن موافقات، بل ويبررن عادة ذلك، بأن الشفرة مختلفة مثلًا، أو رائحة الشامبو مختلفة، على الرغم من تشابه المنتج الرجالي والنسائي في كل شيء، وطالما هذه العقلية مسيطرة على قرارت الشراء عند النساء، ستستمر الشركات في وضع الضريبة.

أهلًا أيمن،

الموضوع صعب! ببساطة صدقني، أخبرك بما أعني:

أنا أعترف أني أحب العطور " المسكرة " أكثر، صدقني أفعل، ويضعها الكثيرون تحت بند العطور النسائية، أكره تصنيف ذلك وبروزته لإصدار أحكام غريبة. قس العكس، سيدة تضع عطر " BOSS” مثلا! الامر ليس تجاريًا لكنه اجتماعيًا جدًا !

أتفق في موضوع العطور، لأنه له أبعاد اجتماعية، ولكن مثلًا مسألة شفرات الحلاقة، أو الشامبو مثلًا، أشياء نستخدمها ولا يرانا الآخرون نستخدمها، لماذا تخجل النساء من استخدامها لرفض القيمة المُضافة؟

لا أعلم يا أيمن صدًقا، اضم صوتي لصوتك وأتسائل.

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أين اتجاهك من عصارة القصب في آخر الشارع؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ولا نحن.