بدأت صباحي في اليومين السابقين بعادتي الجديدة التي منذ زمن وأنا أريد الاعتياد عليها ويبدو أنني بدأت في فعل ذلك وهي: مشاهدة أحد مقاطع TED أثناء تناول الفطور.

في اليوم الأول لفت انتباهي عنوان أحد المقاطع " قوة الانطوائيين " فقررت المشاهدة، وكانت المحاضرة رائعة جداً وتوضح الدور المهم للانطواء في حياة الأشخاص، وأن الخلوة تأتي أولاً ثم الصحوة، وضربت المحاضِرة مثالاً على ذلك بتوضيح كيف كانت الخلوة عامل مهم في حياة رسل الله موسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، وأن هذه الخلوة كانت سبباً بعد ذلك في الصحوة التي حدثت.

في اليوم التالي وأثناء مروري السريع على عناوين المحاضرات لأجد أكثر العناوين إثارة لاهتمامي فوجدت محاضرة بعنوان " ما الذي يجعل الحياة جميلة؟ دروس عن السعادة من أطول دراسة في التاريخ " وبدأت في الاستماع: قامت جامعة هارفارد بدراسة تتبعت حياة 724 شخص خلال 75 عام، لترى ما الفرق بين الشخص السعيد والشخص البائس، وكانت نتيجة الدرسة بأن الأشخاص السعداء هم الذين لديهم علاقات اجتماعية قوية، لا ليس المال ولا الشهرة هما السبب في حياة سعيدة، بل العلاقات بين الأشخاص.

قد يبدو أن هدف المحاضرتين متناقض ولكني اكتشفت أن هذا التضاد كما تعلمت في المدرسة ( يقوي المعنى ويوضحه)، كلاً من الانطواء وتكوين العلاقات أمر مهم، ولا يمكن التفرد بأحدهما وإهمال الآخر، اتضح أن كلاً منهما يكمل الآخر والأفضل برأيي أن تجمع بين الاثنين، الانطواء من وقت لآخر لتجميع الأفكار والوصول إلى حالة الصفاء الذهني مع الاهتمام بتطوير علاقات اجتماعية حتى ولو بسيطة وليست عديدة، فهي أيضاً لها تأثيرها الإيجابي في النهاية.

المحاضرة الأولى: https://www.youtube.com/watch?v=c0KYU2j0TM4

المحاضرة الثانية: https://www.youtube.com/watch?v=8KkKuTCFvzI

هناك ترجمة للعربية.

بعد أن تستمعوا إلى المحاضرتين، شاركوني آرائكم، ما الأهم برأيكم الانطواء أم تطوير العلاقات؟ أم أن الأفضل الجمع بينهما كما أعتقد أنا.