عندما تغلق الأبواب....

في مراحل كثيرة من حياتي، كنت أظن أن بعض الأبواب هي الطريق الوحيد لأحلامي... أتعب، وأخطط، وأنتظر، ثم يُغلق الباب أمامي، فأشعر بالحزن وأتساءل: لماذا لم يحدث ما كنت أتمناه؟

مع مرور الوقت، بدأت أدرك أمرا: أن الله عز وجل يرى ما لا نراه، ويعلم ما لا نعلمه، وأن اختيار الله لنا خير من اختيارنا لأنفسنا، ليس كل ما نرغب فيه يكون خيرًا لنا، وليس كل باب يُغلق يكون خسارة....أحيانًا يغلق بابًا لأن خلفه تعب أو ضرر لا نعلمه، ويفتح بابًا آخر في الوقت المناسب، أو يهيئ لنا طريقًا لم نكن نتخيله، تعلمت أن السعي واجب، لكن النتائج بيده وحده، علينا أن نجتهد، وندعو، ونأخذ بالأسباب، ثم نرضى بما يقدره لنا، لأن الرضا لا يعني الاستسلام، بل يعني الثقة بأن الله عز وجل يدبر الأمور بحكمة ورحمة...كم من أمر تمنيته ولم يحدث، ثم اكتشفت بعد فترة أن الخير كان في غيره... وكم من تأخير ظننته حرمانًا، فإذا به إعداد لشيء أجمل أو أنسب، الإيمان الحقيقي لا يظهر فقط عندما تتحقق الأمنيات، بل يظهر أيضًا عندما تتعثر الخطط، وتُغلق الأبواب، ويبقى القلب مطمئنًا بأن الله عز وجل لن يختار لعبده إلا ما فيه الخير.... أصبحت عندما تُغلق الأبواب، لا أفقد الأمل، بل أعرف أن الله صرف عني ما ليس خيرًا لي، وما كتبه لي الله أجمل مما كنت أتمنى...فما دام الأمر بيده عز وجل، فالقلب مطمئن، وما دام هو المدبر، فلا خوف من الطريق، حتى وإن لم نفهم حكمته الآن....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلام جميل ومؤثر بصراحة

نعم صدقتِ...

الخيرة فيما اختاره الله لنا وما صرفه عنا فلا خير فيه ..

أحياناً نطلب من الله أن يحقق لنا أمنية وندعوا ونلح في الدعاء حتى نصل إلى حافة اليأس فنعود بعد ذلك مكسوري الجناح ومحبطين لان الله لم يستجب لنا ولم يحقق ما طلبناه.... وبعدما نقطع مسافة في هذه الحياة نستيقظ يوماً ونحن نحمد الله ونشكره لانه لم يحقق لنا تلك الامنية وذلك الطلب بعدما نكتشف انه لم يكن خيراً كما ظننا بل كان شراً صرفه الله عنا .....

عندها نشعر بالخجل أمام الله لأننا قعدنا زماناً نندب حظنا ونلطم خدنا قبل أن نكتشف أن الخيرة فيما أختاره الله...

والحمد لله على كل حال

الحمدلله دائما وابدا