قال: حدثينى عن الصدق..
قلت: قال تعالى(يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)
وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: إن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا.
قال: وماذا عن بيانك! أعربى يرحمك الله..
قلت: اللغة العربية، أحببتها منذ الصغر، بلى؛ مذ كنت فى صلب أبائى، أحببتها يارفيق ولا علم لى بها .
كل ما أدركه، أنى أحب دروس اللغة العربية، تأثرنى المعانى التى يحتويها النص ويستشعرها القلب؛ الشارع يبكى وبكيت لبكائه، شجرة الصفاف وحزنها أنها لا تثمر، ثم سعادتى فى أخر الدرس لعثور الناس على حكمتها وأنها تظلهم، العم زاهر صياد ماهر، أحببت صبره و مهارته، قصيص الزرع ووضعه فى الشرفة ومتابعته، سرحان الكسلان ، عقلة الإصبع ومغامراته فى البحر وتيه ثم عودته مرة أخرى لطبيعته تحت الشجرة جالسا، مسرحية الطبيب الذى يترك ابنه مع زوجه مريضا ويذهب لإجراء جراحة ويقول لها عليه أن يلبى نداء الواجب؛ فأنَّا لنا أن نتخاذل عن نداء الواجب عقب ذلك، بينما الشعر فكنت أجد له حلاوة ولا فهم لى للمعانى بعض الكلمات، غير أنى اشعر بحلاوته.
""لك يا مصر السلام وسلام يابلادى"،"مصر ترجو منكم جيلا فتيا سالم البنية مقدام قويا"؛ أشرق الصبح فهزوا النائمين؛ قطتى صغيرة واسمها نميرة شعرها طويل"،"سألتك يا شجرة الملتقى متى يجمع الدهر ما فرقا أيا شجرة جمعت بين مهجتين أفاء إلى حسنها المنتقى"....، وحين كبرت عانيت مع سيرة طه حسين؛ أخذنى معه فى رحلاته بين الحوارى خلف الجامع الأزهر، وأبكانى على حاله فى القرية، وعشت معه ثقافة وقته ثم حين سافر إلى فرنسا أورثنى حب السفر وكنت أظن أن رحلتى معه ستتوقف، لكن حين بدئت رحلة تعلم العلوم الشرعية فى رحاب الجامع الأزهر عانيت معه، جلست مع الشيخ أبى موسى فى رحاب لغة القرأن الكريم ودراسته لعلم البلاغة، وأنا لا أفقه شئ سوى أنى محبة ولا علم لى إلا قشور أتيت بها من تعليمى العام؛ أمور حفظتها ثم إذا انتهى وقتها و تناسيتها، لكن الحب كما أخبرتك يرحمك الله فطرة؛ رحمة للقلب فالحمد لله، جلست معه يذكر الشعر الجاهلى وقصة طه حسين والشيخ محمود شاكر.
لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش