جلسات النساء لا تخلو في الغالب من القيل والقال، ومن لديها حكاية أو موقف تحكيه، فأحيانا نضحك وأحيانًا أخرى نتأثر، لكن لاحظت أن مجموعة نساء معينة حين أجلس معهن لا يكاد يخرج الحديث عن الشكوى، سواء شكوى من الزوج أو الأبناء أو الظروف المادية وغيرها. بالطبع لا مشكلة لدي في الفضفضة أو مساعدة إحداهن بمشكلة لديها، لكن فكرة أن تكون الجلسة كلها سلبية متعبة، والمشكلة الكبرى بالنسبة لي هي أنني كنت لا أستمع للحديث فقط بل أتأثر به بشدة حتى بعد فض الجمع، وقد أظل أفكر في الأمر لأيام ونفسيتي تسوء بسبب شكوى سمعتها، وأشعر بالحزن والعجز عندما لا أستطيع المساعدة.

لكن بعد أن لاحظت أن السلبية هي سمة تلك الجلسة وكأنه يجب علينا جميعًا المشاركة في الشكوى والأحزان أو الأحزان فقط، لدرجة تضطر من تجلس للمشاركة حتى ولو لا تريد، انتبهت لسلبية الأمر وتأثيره السيء​ وبدأت في الانسحاب، ومما شجعني على ذلك هو أنني لاحظت أيضًا أن من لديها شكوى أو مشكلة وأنصحها أنا أو غيري بحل قد يكون مناسبًا جدًا قد تتجاهله أو لا تفضل العمل به، ثم تعود في الجلسة التالية بنفس الشكوى!