الاستغباء

الاستغباء ليس جهلًا حقيقيًا، بل هو لعبة يجيدها بعض الناس. يتظاهرون بأنهم لا يفهمون، يلوون أعناق الكلمات ويختبئون خلف ابتسامة بريئة. قد يبدو الأمر في البداية ذكاءً، وسيلة للهروب من المواقف أو التملص من المسؤولية، لكنّ الحقيقة لا تبقى مخفية إلى الأبد. فالعقل الصادق يفضح التمثيل، والزمن يكشف الأقنعة. الاستغباء قد ينفع لحظة، لكنه لا يبني احترامًا ولا يزرع ثقة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح ما قلته لكن ليس كل الاستغباء سيئ هناك نوع من الاستغباء يكون نافع لصاحبه الإنسان أحيانًا يتظاهر بعدم الفهم ليعرف ما يدور حوله أو ليكشف نوايا الآخرين هذا النوع في الحقيقة نوع من الذكاء لأنه يحمي صاحبه من المشاكل ويجعله يفهم الموقف من غير أن يظهر أنه منتبه له وأحيانًا يكون التغافل أو التظاهر بعدم الفهم سبب في راحة البال

لكن أعتقد أن كل أنواع الاستغباء حتى اللي بيسموه "ذكاء اجتماعي" أو "تغافل ذكي"، هو في النهاية نوع من الخداع، فقد يبدو أحيانًا مفيدًا لصاحبه، لكن على المدى البعيد هو سلوك يُضعف الوضوح في العلاقات ويخلق توازنًا زائفًا. لأنك لما تتظاهر بعدم الفهم، فأنت فعليًا تخفي جزءًا من وعيك عن الآخرين، وده بيخلي التواصل غير صادق. راحة البال الحقيقية ليست في التجاهل التمثيلي بل في المواجهة الحكيمة.

معك حق في كل ما ذكرت ، ولكن من الممكن أن يكون الاستغباء وسيلة للهرب ليس للتملص من المسؤلية ولكن لكي يكون وسيلة للهرب من مواجهة مباشرة قد تؤدي لوصول الطرفين لنقطة مفترق الطرق حيث لا رجعة في النتائج ولا تقاببل أو إلتقاء مجدداً .

نعم، أنا معك وكل ما قلتيه صحيح ولكن علينا أولاً أن نستوثق أن من نصفه بالاستغباء يستغبي حقيقةً وليس هو غبي في الواقع! لانه قد يكون غبيًا ويبتسم ثم نظن به خيرًا بأنه ماكرًا يستغبي فنكون بذلك قد ظلمناه!

أتفق مع خالد .

علينا أن نفرق بين الغبي والمتغابي والمستغبي والمُغييب، تلك صفات ونوايا مختلفة تماما عن بعضها، ويترتب عليها طريقة معاملة مختلفة تماما أيضا، بعض الاستغباء مجرد تجاهل وبعضه حكمة ونضج وبعضه مراعاة وخوف وبعضه تحقير ، إلخ، وكل موقف يتعين قراءته والحكم عليه بقة لمعرفة أيها المقصود.