هل نحن نرجسيون أحيانًا دون أن نشعر؟

  • Rond

هذا طبيعي… طالما لم نؤذِ غيرنا، ولم نُهمل مشاعر الآخرين او نحتقر او نغار من نجاحهم .النرجسية ليست غرورًا فقط…

بل أحيانًا هي وجع داخلي تُخفيه الشخصية خلف قناع القوة والمثالية.

الطفل الذي لم يُحتَرم أو يُحتضن كفاية،

قد ينمو ويخلق لنفسه صورة وهمية، يصدّقها هربًا من ضعفه الحقيقي.

لأن النرجسي لا يرى نفسه كما هو، بل كما يودّ أن يكون.

يرى عظمته، بينما يخفي هشاشته يرى جماله، بينما يتجاهل عيوبه يرى أنه ضحية، بينما هو من يؤذي.

يطلب الحب، لكنه لا يعرف كيف يمنحه أظن أن النرجسية مرآة معكوسة بالفعل.لكن ليست مراة تظهر الحقيقه بل تشوهها ويا ليت كل نرجسي يجرؤ يومًا أن ينظر إلى نفسه من دون مرآة…

ليعرف من يكون حقًا، لا كما يتمنى أن يكون...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

النرجسي يعيش في حرب دائمة مع الواقع؛ فهو يرى نفسه بطلاً لا يُخطئ، ضحية لا تٌلام، ملكاً لا يُناقش. المرآة التي يحملها لا تعكس إلا ما يريد رؤيته: صورة مثالية مُعدّلة ببراعة، بينما تُخفي تشققات الروح. المشكلة ليست في رغبته بأن يكون مميزاً، بل في رفضه الاعتراف بأنه إنسان – ضعيف أحياناً، خائف أحياناً، ويحتاج إلى الحب كما يُعطيه.

يقول الكاتب "إريك هوفر": "الكبرياء هو إنكار الضعف، لكنه ضعف مُقنَّع." النرجسي يخاف من الحقيقة لأنها تُذكّره بأنه غير كامل، فيفرّ إلى صنع عالمٍ بديل حيث هو المركز، والآخرون مجرد أدوات لإرضاء ذاته.

لأن الشخص النرجسي لا يرى أنه مخطئ من الأساس.

هو يعيش في وهم أنه الأفضل، والأذكى، والأحق بكل شيء.

وإذا شعر أنه جرحك أو دمّرك، قد لا يشعر بالذنب، بل ربما يشعر بالفخر أو اللامبالاة.هو لا يعترف بخطئه اعترافًا كاملًا،

بل يلتف عليه بالكلمات… لأنه لا يرى نفسه مخطئًا أصلًا

النرجسية فعلًا ليست جملة "أنا الأفضل وخلاص"، بل أحيانًا بتكون آلية دفاع ، وطريقة للهروب من وجع قديم ، كثير من الأشخاص اللي بيظهروا بصورة قوية، مثالية، واثقة ، هم في الداخل محتاجين حد يحتضن ضعفهم بدون ما يحاكمهم.

أحيانًا أكتر شخص يتظاهر بالقوة هو أضعف من أنه يواجه نفسه.

أتمنى الكل يقدر يوصل لمرحلة من الصدق الداخلي، يشوف فيها حاله كما هو، كما يريده أن يكون وهنا يبدأ الشفاء الحقيقي