هل شعرت يوماً بأنك طيف تائه؟

لم يحدث شيء سوى أن قلبي تفتت، لكن الأيام ستُصلح ذلك قريباً... لم يحدث شيء سوى أن سرى السم في شرايين قلبي كما تسري الحية بين الأحراش، إنه ليس كسم العالم الذي نعيش فيه وبه، بل أكثر ذاتية، واشتعالا...

تخيل نفسك تقف أسفل ركام متداخل من المتاعب، جاحظ الأعين، تمد يديك في الفراغ كمحاولة يائسة منك للدفاع، البعض ينظرون لك بلا شفقة ولا عطف، فقط يراقبون ما سيحدث، وهناك أيضاً مَن يتهامسون ضحكاً فيما بينهم، أما الغالبية فلا يكترثون بك من الأساس، فهم في شُغلٍ فاكهون.. وأنت تحاول ألا تُظهر رعشة أطرافك، ولا ترفع رأسك، كي لا تسقط دموعك الحارقة من غددها... تعض على شفتيك بقوة في إشارة بأنك تكتم الكثير من الكلام والتعبيرات التى لا ينبغي إظهارها، وربما أيضاً تُخفي بعض المشاعر اللطيفة لأحدهم لكنك تعرف جيداً أنه لن يكون معك أبداً.. تشعر وكأن عقلك يفرز السموم بدلاً من الأفكار، لكن سمه ليس كسم فؤادك، فالأول لا يتوقف، والثاني لا يرحم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دعني أهمس لك بشيء بسيط ثثق بنفسك .. وأقترب من الله .. وقم بالدعاء .. وبعدها أجتهد وخذ بالأسباب .. سيدهشك كم ستكون قوياً بعد ذلك.

بعض المشاعر تكون مثل السم البطيء الذي لا يظهر أثره فورًا بل يتسرب في صمت حتى يتآكل الإنسان من داخله دون أن يشعر به أحد وما يزيد الألم هو المحاولات المستمرة في التماسك بينما يحدث الانهيار في الخفاء هناك لحظات نشعر فيها أن كل ما حولنا لا يرى وجعنا ولا يسمع صوت اختناقنا ومع ذلك نواصل الحياة وكأن شيئًا لم يحدث فقط لأننا نعرف أن لا أحد سينقذنا غير أنفسنا

التجربة علمتني أن هذه الحالات ليست ضعفًا بل جزء من إعادة التكوين وأن الصمت أحيانًا يكون وسيلتنا الوحيدة لحماية ما تبقى فينا من كرامة أو أمل وحتى لو تأخر الزمن في ترميم القلب المتعب سيأتي يوم تهدأ فيه العاصفة ونعرف أن كل هذا الوجع لم يذهب سدى