صباح الخير... وإن غبت.
أنا هنا، أُحادث صمتك كل صباح، كأنني ما زلت أراك بين التفاصيل، أسمعك في اللاشيء، وأنتظر شيئًا لن يأتي.
لقد غبت، ولا زلت أبحث عنك في الأماكن التي مررنا بها، في الكلمات التي قلتها، في الرسائل التي لم تكتمل... في كل ما تركته خلفك.
لا أعلم لماذا اختفيت هكذا، دون وداع، دون حتى كلمة تبرر الغياب. تركتني أرتب الفوضى التي أحدثتها في داخلي، وأحمل وحدي كل علامات الاستفهام.
كنت أظنّ أن ما بيننا يعني شيئًا، أن وجودي في حياتك كان كافيًا ليمنعك من الرحيل بصمت.
أشعر أنني ما عدت كما كنت... كأن شيئًا انكسر بداخلي ولم أستطع إصلاحه.
أخفي هذا الحزن خلف ابتسامة باهتة، وأتظاهر بالقوة، لكن الحقيقة أنني ضعيفة أمام غيابك.
كلما سألتني نفسي عنك، أجبتها بالصمت، لأني لم أعد أملك جوابًا.
أنا لا أكرهك، ولا ألومك... أنا فقط أفتقدك.
وأشتاق لتفاصيلك، لصوتك، لطريقتك في التخفيف عني حين كان العالم يضيق.
أعلم أنك قد لا تعود... لكنني ما زلت أشتاق، وما زال في قلبي شيء منك لم يرحل.