حكاية مي قصة لعمرو عبد الفتاح

ظهرت في عيادتي فجاة، وسالت المساعدة بتاعتي لو ينفع تشوفني لمدة خمس

دقايق، مي كانت غير كل الحالات اللي عندي، بتجمعنا صداقة من اكتر من ٢٠

سنة، كانت ٣٨ سنة بس لسه مش متزوجة، كانت بتحدد مواعيد معايا عشان نتناقش في بعض الامور الخاصة بعلاقاتها العاطفية، كان من الغريب انها تيجي من غير معاد سابق، لانها كانت شخصية منظمة جدا، فكرت، اكيد مشكلة كبيرة

، كنت متوقع انها اول لما تدخل هتنفجر من العياط وتبدا تحكيلي المشكلة اللي

حصلت معاها، وعلي عكس المتوقع..!!.

دخلت المكتب، وقفلت الباب وراها، وقعدت علي الكرسي بكل هدوء وهي

بتبتسم..، سالتها باستغراب انتي كويسة ؟

كويسة.. كويسة جدا يمكن دي اجمل فترة في حياتي، انا هتجوز!!

رديت بتعجب رهيب انتي ؟ طيب مين ؟ وامتي ؟

ردت بحماس شديد مصطفي مهندس زميلي، في اكتوبر الجاي

جميل، اتعرفتي عليه امتي

من اسبوعين، دكتور عمرو انا عارفه ان ده ممكن يبان غريب، بعد كل العلاقات

اللي فشلت وكل الاشخاص اللي عرفتهم، انا مش مصدقة نفسي، بس انا متاكدة ان

مصطفي الشخص المناسب من اول مقابلة لينا، هو كمان كان متاكد من كده، هو

مصارحنيش بحبه من اول يوم، بس بعد اسبوع طلب مني الجواز، كنت متاكده انه

هيعمل كدا، حاسه احساس غريب عمري ما حسيته قبل كده، بعد كل الصراعات

اللي مريت بيها، عمري ما حسيت ناحيه اي شخص انه ممكن يكون جوزي،

واني ممكن اكمل حياتي معاه، لكن مصطفي، عرفت انه الشخص المناسب من

اول لحظه..

طول الوقت ده مي كانت بتتكلم وهي سعيدة جدا، سعيدة انها لقت الشخص المناسب

، لقت السعادة في حياتها، لقت نفسها من جديد، ايه اللي حصل لمي..!!

ياتري وقعت في مصيدة الحب، في رايها مصطفي هو افضل شخص قابلته، هو

الزوج المثالي اللي طول عمرها بتحلم بيه، علي الرغم ان مصطفي كان متزوج

وعنه ولدين وبنت، وعنده التزامات ومشاكل كتيرة في حياته، الا ان كل ده مكنش

عائق لحبهم، مي سعيدة، ومقتنعه انها هتكون سعيدة طول ما هي معاه..

معظم الناس بيتجوزو عن طريق الحب، نقابل الشخص، نعجب بيه، نحاول نلفت

انتباهه بكل الطرق، علي امل ان الشعور ده يكون متبادل، ايه هو الحب..؟

الحب انك تشوف الشخص ده وبس، الحب انك تشوفه كل حاجه حلوه في حياتك، الحب انك تحب اللي يحبه، وتكره اللي يكرهه، الحب ان مصلحته وراحته تكون اولا، الحب انك تشوف فيه كل حاجه حلوه، حتي لو هو اسوء انسان، الحب انك تزعل وقت زعله، وتفرح وقت ما يكون فرحان، الحب انك تكون سنده وقت الشده، الحب انك تحس بيه و بمشاكله، الحب انك تكمله ويكملك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإنسان فعلًا بينور لما بيلاقي الشخص المناسب رغم وجود حاجات كتير كان فاكر أنه مش هيقبل بيها أو مش هيكون مبسوط بيها!

نعم هو الحب الذي يسمع صوت احتياجنا له وبالتالي يسكننا ونسكن فيه وفي كنفه ونصنع منه او يصنع منا كيانا قد نولد فيه ونمسح كل ما كان سابقا حتى في نظرتنا للحياة وفلسفتنا للامور وربما حزننا او تأقلمنا مع واقع الحياة الحقيقة. انه الحب والحب فقط.

ولكن امام هذا المشهد، ربما كما توقع غيري ان المشهد في الحوار لم يكتمل ولم نسمع صدى الصوت هناك في تلك الغرفة حيث العاشقة وصديقها. ربما سمعنا فقط لاحقا صوت الحب ومشاعر القبول وحتى في عرض تلك التفاصيل انه متزوج ولديه اسرة ولديه مشاكل جمة .. فهل بالفعل بالحب سوف نتجاوز ذلك وكان الحب صك من صكوك الغفران او العصا السحرية التي تذيب كل الاشكاليات والمخاطر والمعيقات ام هي الحاجة للحب وللاستقرار ولبيت الاسرة والزوج امام فشل مشاريع سابقة؟؟