من هو المذنب؟

صادفت بحياتي المهنية الكثير ممن يعانون من الاكتئاب الحاد. و هؤلاء المرضى حالتهم أسوأ من أي مرض عضوي، لأنهم لا يعرفون سبب مرضهم في أغلب الأحيان بل و ربما يعيرون مرضهم لأسباب خاطئة.

الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية انتشارا و هي أخطرهم على المجتمع. كل عام يموت ما يقارب 800 ألف نتيجة للانتحار. هذا يعني أن الاكتئاب أخطر من الرصاص و السرطان.

لكن السؤال دائما من هو المذنب؟ هل هو الشخص المكتئب الذي لم يجد من يسمعه فاتجه إلى العزلة و الانطواء و ربما الانتحار أم هم الأهل و المجتمع الذين لم يسمعوا لتألم هذا الشخص و لم يمدوا له يد العون

بالطبع لا نستطيع أن نلقي باللوم كله على المجتمع لأن هنالك من وقعوا تحت ظروف أصعب و تخطوها بدون أي ندوب نفسية و لكننا لا نستطيع أن نلقيه على هذا الشخص فهو لم يستطع تحمل هذه الظروف و لم يجد من يساعده أو يسانده

اظهر حبك لمن تحب أشعرهم باهتمامك و عطفك لا تبخل بمشاعرك فربما تنقذ روحا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن السؤال دائما من هو المذنب؟ هل هو الشخص المكتئب الذي لم يجد من يسمعه فاتجه إلى العزلة و الانطواء و ربما الانتحار أم هم الأهل و المجتمع الذين لم يسمعوا لتألم هذا الشخص و لم يمدوا له يد العون

لا أحمّل المكتئِب ذنبًا بقدر ما احمّله لذويه وللمجتمع لعدم احتواء الحالة في البداية ومحاولة إخراجها من قاع البئر إلى النور.

لكن في بعض الأحيان، تشعر أن التعاطف المستمر مع المكتئِب يزيد الأمر سوءًا، فيسعى إلى إثارة مشاعر الآخرين عبر غرقه في الاكتئاب أكثر! ويُصعّب من مهمة علاجه بل ويُصر على البقاء في دائرة التعاطف ورفض الانصياع للعلاج.

لكن في كلتا الحالتيْن فالمكتئِب شخص مريض بحاجة إلى علاج نفسي وعضوي في كثيرٍ من الأحيان.