وجوه العبقرية الخمسة في عالم الأعمال .. تعرف على نمطك

انتهيت للتو من قراءة كتاب وجوه العبقرية الخمسة لآنيت موزر، والذي تتحدث فيه عن أنماط الشخصيات في عالم الأعمال. حقيقة هي المرة الأولى التي أرى فيها كتابًا يناقش جوانب العبقرية المهنية بشيء من التفصيل. الكتاب ظريف، وقائم على جهد وبحوث الكاتبة.

هو أشبه بعلم تحليل الشخصيات الإدارية – إن صح القول – فيكشف طبيعة كل شخصية في الشركة، كيف تكون؟

كما هو واضح من عنوان الكتاب، قسمت أنيت الشخصيات في عالم الأعمال إلى خمسة أنماط:

1. المبصر The Seer

وتعني به الشخص المبدع الذي يُحسن التصور Visualization، ويكون لديه رؤية مستقبلية لكل شيء، سواء لمستقبل الشركة، أو لتحدي بحاجة إلى المعالجة في الشركة. (مثال: راي كروك وسلسلة مطاعم ماكدونالدز).

2. المتمعن The Observer

وتشير به إلى الشخص الذي يتميز بالفضول، ويدقق في التفاصيل، ويطلب البيانات والتحليلات على مائدة الاجتماعات، ويطلب من فريق العمل أن يدلوا بدلوهم، ويقدموا كل ما يخطر على بالهم بشأن (المشكلة – التحدي). المتمعن يقدم حلولاً دقيقة تتميز بالبراعة التحليلية، مبنية على ملاحظاته لما حوله. (مثال: والت ديزني وديزني لاند).

3. المقتبس The Alchemist

يتواجد المقتبس في كل مكان وكل زمان، فهو ذلك الشخص الذي ينسخ نجاح غيره، ويضيف عليه لمسته الخاصة، أو ما يراه أحق بالإضافة في النموذج المنسوخ. وهو كذلك الشخص الذي يخلط زوج من المجالات المتباعدة – ظاهريًا – ليخرج بعلاقة جديدة، لم تكن متواجدة من قبل. (مثال: د. أحمد خالد توفيق وكتابة سلسلة روايات سافاري التي تتحدث عن طب المناطق الحارة، وهو تخصصه الطبي – دافنشي حينما استخدم الحسابات الرياضية في رسم لوحاته).

4. الأحمق The Fool

ليس المقصود بها الإهانة بالطبع، ولكنه تشير إلى ذلك النمط من الإبداع الذي لا يتوافق والواقع. أي يكون غريبًا حينذاك، ولكنه يصبر عليه حتى يتحول إلى قصة نجاح كبيرة، ولا تُدرك عبقرية الأحمق، إلا في النهاية بعد بدء التجربة ومرور فترة من الزمن (مثال: جيف بيزوس وأمازون).

5. الحكيم The Sage

وهو النمط الكلاسيكي من التفكير. يحب البساطة، ويُفضل النظر إلى الماضي لمشاهدة آراء من سبقوه في مواجهة نفس التحديات. وبحبه للبساطة، يكره التعقيد، وغير المألوف من الأمور، لذلك تجده في مشاكسة دائمة مع المتمعن (يراه بطيئًا معقدًا) ومع الأحمق (يراه متهورًا)، ولكنه شخص مهم في الشركة، فرؤيته البسيطة تختصر كل التفاصيل المعقدة في المشهد (مثال: شركة بروكتر وجامبل اختصرت أنواع معجون أسنان كرست Crest الـ 30 للنصف حينما لاحظت حيرة العملاء أمام كل هذه الأنواع – مظاهرة مارتن لوثر كنج الكبرى ومعه 250,000 شخص اعتراضًا على التفرقة العنصرية، فعلها متأثرًا بالمهاتما غاندي في المقاومة السلمية للظلم).

المقال الذي كتبته عن الموضوع في موقعي كان طويلاً للغاية – 3000 كلمة تقريبًا – وكنت أنوي نسخه هنا، ولكن شعرت أن الأمر سيتحول إلى منصة نشر، وليس منصة نقاش.

رابط المقال لمن أراد الاستزادة:

هل ترى أن الكاتبة أصابت في تصنيفاتها؟

رأيي الشخصي: أنها أصابت إلى حد كبير، فقد فسرت معظم الأنماط التي تعمل في بيئة الأعمال. وباستعادة تجاربي السابقة في الوظائف التي امتهنتها، وجدت كل الأنماط مذكورة، ولكن يعيب هذه الأنماط مجتمعة – في البيئة العربية بالتحديد – عدم المثابرة والصبر على تحقيق الأهداف النهائية للشركة. إذ يظن الموظف أو المدير العربي أن دوره هو جلب الأفكار فقط، وليس متابعة تنفيذها حتى النهاية، والتأكد من نجاحها.

رما ينبغي على رائد الأعمال ، ضم كل أو معظم هذه الأنماط إلى شركته، وفي مناصب مختلفة حسب الدور، ولا يجب أن يوجد بينهم خلاف أو تناقض، إذ يلعب المدير هنا – أيًا كان نمطه التفكيري – دور القائد المتفهم الذي يستوعب الخلافات الفكرية في فريق العمل.

هل رأيت أنت هذه التصنيفات في بيئة العمل خاصتك؟ أو واجهتك مشكلة في التعامل مع إحداها من قبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عفوا ما هي الهيكلة الداخلية للنظرية هذه؟

أم أنها مجرد إسقاطات على أرض الواقع حسب النتائج؟

لأني تقريبا اشعر وكأنها مجرد أوصاف من وجهة نظر شخصية لا عملية حيث قد يتم الخلط بين عدة انماط لشخص واحد، او عند النظر لإنجاز الشخص وطريقته من جوانب مختلفة متنوعة ومتباعدة فيصبح الأمر محيرا

بالنسبة لجزئية كيف تصبح فهي مفيدة وقد تنفع بينما حصر الإبداع والمبدعين في داخل تلك الخماسية لهي حماقة منها مع شديد الأسف

أم أنها مجرد إسقاطات على أرض الواقع حسب النتائج؟

هي كذلك بالفعل :)

لم تورد الكاتبة أي روابط لدراسات علمية أو أكاديمية بمدى دقة ثبوت هذه النظرية. أخبرت في مقدمة الكتاب أنها قامت بدراسة حياة العباقرة والنابغين عبر التاريخ وحللتها لتصل إلى هذا الاستنتاج، وقالت كذلك أنها طبقتها في بيئة الأعمال على عشرات الأشخاص فتعمق لديها صحة ما وصلت إليه.

وبالطبع هذا أمر لا يمكن الاحتجاج به .. يمكنني بكل بساطة إقناعك بأن صاحب شخصية مبدعة بالطريقة المتمعنة بالحديث عن بعض الجوانب في شخصيتك، ولكن هناك محددات أخرى للعبقرية أغفلت الكاتبة ذكرها. مثل الخبرة المهنية .. الممارسة العميقة .. التخصص .. وغيرها من الجوانب الأخرى.

بشكل عام، مجهودها مشكور، وصحيح بنسبة كبيرة(فلنقل 70% على أقصى تقدير)، ولكنها لم توثقه بتجربة علمية معتمدة، للأسف.

-1

هل رأيت أنت هذه التصنيفات في بيئة العمل خاصتك؟ أو واجهتك مشكلة في التعامل مع إحداها من قبل؟

بالطبع المبصر هو اساس كل الافكار في العمل او غيره ولولاه فلن يكون هناك هدف محدد.

عفواً الإبصار والأفكار ليسا مندمجين في نفس الصف

وعندما تكون الأفكار موجودة فهذا لن يعني كمال وضوح الهدف وعند الإبصار فقط فلن يكون الهدف موجود مباشرة حتى لو الفكرة موجودة

القصد هنا بـ (المبصر) هو الشخص الذي لديه أفكار متفردة، غير مسبوقة. ولكن الجميع يشترك في أن هناك هدف محدد.