من أكثر الكلمات التي أحبها في عالم ريادة الأعمال هي كلمة Pivot.

بالنسبة لي، الـ Pivot ليس اعترافًا بالفشل، بل دليل على التعلم والنضج.

أصبحت أؤمن أن كثيرًا من الأشخاص الذين نجحوا اليوم لم ينجحوا في أول مشروع لهم، ولا حتى في الثاني أحيانًا. المشاريع التي لم تحقق النجاح لم تكن مضيعة للوقت، بل كانت مدرسة حقيقية منحتهم الخبرة التي احتاجوها ليبنوا مشروعًا أفضل.

بل أعتقد أن كثيرًا منهم لو بدأ مباشرة بالمشروع الذي نجح لاحقًا، ربما كان سيفشل أيضًا، لأنه لم يكن يمتلك بعد الخبرة الكافية، ولا طريقة التفكير، ولا مهارات التنفيذ التي اكتسبها من محاولاته السابقة.

وأنا واحد ممن يسعون إلى النجاح. نعم، لدي مشاريع لم تحقق ما كنت أطمح إليه، لكنني لا أعتبرها فشلًا. كل تجربة علمتني شيئًا، وكل مشروع جعلني أعرف بشكل أوضح ماذا أريد، وماذا لا أريد، وكيف أتجنب الأخطاء في المرة القادمة.

رسالتي لكل شخص طموح: لا تجعل تعثر مشروعك نهاية الطريق. اعتبره جزءًا من رحلتك، وتعلم منه، ثم عد أقوى مما كنت.

ومن أكثر الآيات التي تمنحني دافعًا للاستمرار قول الله تعالى:

﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]

وقوله سبحانه:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: 11]

ما رأيكم؟ هل ترون أن الـ Pivot هو شكل من أشكال الفشل، أم أنه خطوة طبيعية في طريق النجاح؟