الحالات الأربع للمنتج عند البائع

  • azow

هناك أربع حالات أساسية يكون عليها المنتج عند البائع قبل بيعه للعميل؛ التمويل، والتخزين، التوزيع، والتسويق. في الواقع، هناك حالة خامسة لن نتناولها، وهي التشغيل، أي إعادة تشكيل المنتج من منتج آخر، أو من خامات، لإنتاج منتج جديد، وهذه خاصة بالمُصنّع (بضم الميم) أكثر من البائع نفسه، وحالة المصنع تستوجب عناية خاصة، خاصة وأنه يمثل ربع الحركة الاقتصادية في العالم كله، فالاقتصاد مقسوم / موزع على أربع (إنتاج / تجارة / خدمات / وأموال).

هنا، نحن نتعامل مع المنتج المادي الملموس، وليس مع المنتج الرقمي، أو الخدمة، مثلا، المكنسة منتج ومجموع المكانس تشكل بضاعة، عامل النظافة أو شركة النظافة يمثل خدمة وليس سلعة.

البضاعة، تتعرض لأربع حالات

الحالة الأولى هي (البضاعة المصروف عليها)، هنا التمويل يكون مركز على شراء البضائع، أو يكون التمويل في صورة الحصول على بضائع من الممول، بدلا من الحصول على أموال (مثل مشاريع البنك الزراعي، حيث يقوم بتمويل محال البقالة في الأرياف بمنتجات غذائية أو معلبة)، ومثل بيت الكتب، التي تحصل على تمويل كتب من دور النشر في المعارض نظرا لاسمها الذي صار معروفا جدا (أحاول الوصول إلى هذا المستوى بمكتبة القاهرة).

لو كنت أنت من ينفق أموالك على البضاعة، فعليك أن تتوخى الحذر جدا، بالرغم من كوني اعتبرت البضاعة هي واحدة من التكدسات العشرة الميسورة للمال:

ولكن ليس كل البضاعة (ما بتخسرش)، فهناك طريقتين تقليدتين للاستفادة من فارق السعر بين البيع والشراء

الأولى هو الوصول إلى المنبع أو المصادر الأولية للمنتجات التي تبيعها، ودائما أقول أن الوساطة هي أسوأ شيء في التجارة، فلماذا تشتري من موزع، بينما يمكنك أن تبيع إلى المورد نفسه مباشرة، ولماذا تبيع منتجك إلى تاجر أو مسوق / موزع (دروب شوبينج، أفلييت) بينما يمكنك البيع إلى العميل مباشرة. كل هذا يجعلك أقدر على الاستفادة من فروق البيع والشراء دون توزيع الأرباح على مراحل (مورد : موزع : أنت : مسوق : تاجر : عميل)، وتحويلها إلى (مورد - أنت - عميل) فقط لا غير. بالطبع هناك نماذج عمل قائمة على أنتقده أنا بالفعل، ولكن أنا أتحدث عن النماذج التي ارتحت معها دون أن ألغي أو استنكر تلك التي لم أحقق معها نجاحا.

عليك أيضا أن تكون حذرا، ولا تتسرع إلى شراء المنتجات من العروض، مثلا بائعي الكتب يشترون من المعارض، ولكن ليس كل العروض حقيقية، وأحيانا ينقلك التسرع إلى الطريقة الثانية. عليك أيضا أن تركز أكثر على المنتجات (التي تبيع نفسها) عشان ما ترمي فلوس على الأرض.

الطريقة الثانية، والتي تنقلنا إلى الحالة الثانية للبضاعة (البضاعة المخزنة)،

هي الشراء في فترات الركود، والبيع في فترات الغلاء، هذا هو نظام المضاربة الذي يعتمد على تخزين الأسهم في المحافظ المالية، أو وعلى نحو أكثر تبسيطا من تعقيدات البورصة، تخزين البضائع والخامات في مجال تجارة الخردة والمخلفات (التي تعتمد بشكل أساسي على التخزين في نصف نشاطاتها، والحصول على السلع بأسعار رخيصة جدا في النصف الآخر)، حيث يتم شراء فوارغ وعبوات زجاجات المياه البلاستيكية، وصفائح المشروبات الغازية، في الصيف بسعر زهيد لأنها متوفرة بكثرة في هذه الفترة (الجميع يشرب ويلقي على الأرض ومصانع إعادة تدوير المخلفات لديها فائض)، وترتفع أسعارها بشكل جنوني في الشتاء. الكتب على النقيض، يزداد سعرها في الشتاء موسم المدارس، لأن الطلب عليها يكون أكثر من الكميات المتاحة (حتى وإن كانت كثيرة). يتأثر النحاس بالزيادات في أسعار الدهب، ويتأثر الحديد بارتفاع الدولار أو انخفاضه، إلخ. كما أن جميع الخامات قد يتم تخفيض أسعارها أو رفع الأسعار بناءا على تحكمات المصانع والمخازن الكبرى، من أجل تعويض خسارتها في خامة ما لم تُباع بشكل جيد. بل وسمعت أن الأسعار قد تتأثر أيضا بالمناسبات نظر لوجود تحكمات أو تحزبات سلفية أو قبطية في السوق (وهي مسألة جدلية لا نحب أن نخوض فيها)، هذا غير التأثر بالمناسبات بسبب الجمهور والعملاء (في العيد سعر الملابس يضرب في السما).

الحالة الثالثة هي (توزيع البضائع)، في هذه الحالة، ينفك جدا الاستعانة بمؤشر مثل (معدل دوران المخزون)

والرجوع دائما بالطبع إلى معدل (المبيعات)، في مجال بيع الكتب، تظل العناوين الأكثر مبيعا جاذبة للمشتري، بل وقد تكون أكثر جاذبية مع مرور الوقت.

يمكنك التعامل مع موزعين، أو، يمكنك التعامل مع متجرك الرئيس كمنفذ بيع، وتوزيع، بعد تجربة لا بأس بها، عرفت أن (المركزية) تتفوق حتى الآن على (الشبكية)، لذا أركز حاليا على توسيع أملاكي حتى تدخل منافذ البيع (في حالة إن كنت أملك هذه المحال) ضمن الأصول الثابتة ضمن إجمالي رأس المال. عدا عن ذلك قد تواجهنا بعض المشاكل المشار إليها أعلاه أو أكثر من ذلك. فكما أن المسوق أو الموزع قد لا يملك تدخلا في سياستك البيعية، قد يحدث العكس، وتصير غير متحكم بالسياسة البيعية للموزعين، ما قد يسبب إنخفاض في المبيعات عموما، أو الأسوأ (قد يُضعف العلامة التجارية).

الحالة الرابعة للبضاعة هي (البضاعة المسوق لها)، هذا هو التسويق التجاري بنوعيه دروب أو أفيليت، أو أنواعه الأخرى إن وُجد، هناك استراتيجية مستخدمة في التسويق، وأعدها نوعا مستقلا، هو التسويق المسبق، نافع جدا، للتسويق لمنتجات لم تتحصل عليها بعد، كنوع من اختبار السوق (وهذا ليس من البيوع المحرمة كما ينظّر علينا بعض الإخوة / الإخوان الكرام). فقط، يجب أن تعرف، أن في هذا مخاطرة بفقدان نقاط من القيمة السوقية للعلامة التجارية، لذا يجب أن تكون متأكدا على نحو كبير من مقدرتك على توفير المنتج المطلوب. وعموما هناك طريقة أخرى سائدة وأكثر أمانا، وهي توفير عشر نسخ من المنتج، مع التسويق بشكل يستهدف بيع مائة نسخة من هذا المنتج بالتوازي مع متابعة دوران المخزون.

آرائكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش