على المدير أن يخلق حالة المنافسات في بيئة العمل بين الموظفين أم ينهيها؟ ولماذا؟

بين المنافسة التي تحفز الموظفين على العمل بجدية أكبر وتحقيق نتائج أفضل وتلك المنافسة التي يمكن أن تؤدي أيضاً إلى التنافس غير الصحي والصراع بين الموظفين والكثير من اللحظات التي يمكن أن تتعطّل بها الانتاجية بشكل كامل لخلافات كبيرة نقع في حيرة بأمرنا في تحديد ماهية القرار الصح الذي يجب أن يقوم به أي مدير ناجح، هل يزكّي مسألة المنافسة أم ينهيها؟! 

أحاول أن أفهم هنا، ما هي الخطوات اللازمة فعلاً لكي أتخلّص من الأمور السلبية للمنافسة كمثلاً:

  • التنافس غير الصحي أبداً على حال الشركة 
  • التوتر والإرهاق والذي هو غير صحّي على حال الموظفين
  • ثقافة الخوف وعدم الثقة التي يمكن أن تُخلق باللمنافسة، إذا كانوا قلقين باستمرار بشأن تفوق زملائهم في الأداء عليهم.

إذا كنت أريد تجنّب السلبيات مما سبق في مسألة تزكية المنافسة في فريقي، ما الذي يجب أن أقوم به؟ وأخيراً: هل يجب أصلاً أن أقوم بالحفاظ على روح المنافسة وأحاول تجنّب سلبياتها فقط أم عليّ أن أنهي هذا الأمر بالكليّة من فريقي بسلبياته وإيجابياته؟ إلى أي خيار تميل؟ ولماذا؟


قرار إنشاء حالة منافسة في بيئة العمل أو إنهائها يعتمد على عدة عوامل وظروف محددة. لا يمكن الجزم بأنه يجب على المدير أن يخلق حالة منافسة في جميع الأحوال أو أنه يجب أن ينهيها في جميع الأحوال. هناك بعض النقاط التي يجب مراعاتها عند اتخاذ القرار:

1. طبيعة العمل: يعتمد قرار إنشاء حالة منافسة على طبيعة العمل ونوع المهام التي يقوم بها الموظفون. في بعض الوظائف مثل المبيعات، قد يكون الدفع بواسطة المنافسة مفيدًا لتحفيز الموظفين وتحقيق أهداف المبيعات. ومع ذلك، في بعض الوظائف التي تتطلب التعاون والعمل الجماعي مثل التطوير التكنولوجي، قد يكون العمل بروح التعاون والفريق أفضل لتحقيق النتائج.

2. تأثيره على المناخ التنظيمي: يجب أن ينظر المدير إلى تأثير حالة المنافسة على المناخ التنظيمي بشكل عام. إذا كانت المنافسة تؤدي إلى بيئة عمل مشحونة بالتوتر وتفشي السلوك التنافسي السلبي، فقد يكون من الأفضل للمدير أن ينهي الحالة المنافسة. ومع ذلك، إذا كانت المنافسة تشجع على التحسين المستمر وتعزز التفاني والإبداع، فقد يكون لها تأثير إيجابي على الأداء والإنتاجية.

3. الثقة والتعاون بين الموظفين: يجب أن يأخذ المدير في الاعتبار مستوى الثقة والتعاون بين الموظفين. إذا كان هناك تاريخ سابق للتنافس السلبي أو الصراعات بين الموظفين، فقد يكون من الأفضل تجنب حالة المنافسة. في حالة وجود بيئة تعاونية ومتناغمة، يمكن أن يكون للمنافسة منفعة في تحفيز الموظفين وتحقيق التفوق.

بشكل عام، يجب على المدير تقييم الظروف والمتغيرات المحلية واتخاذ قرار يتوافق مع ثقافة المنظمة وأهدافها والتطلعات المشتركة للموظفين. يمكن أيضًا استشارة الموظفين والاستماع إلى آرائهم ومخاوفهم لاتخاذ قرار مناسب بشأن حالة المنافسة في بيئة العمل.

raghd_agaafar أضف ردا
إذا كانت المنافسة تؤدي إلى بيئة عمل مشحونة بالتوتر

بعض المديرين يحبون حالة المنافسة لأنهم يجدونها في صالحهم وصالح الشركة من كل النواحي. من يهتم إلى نفسية الموظفين! ليذهبوا إلى الجحيم. سبق لي التعامل مع مدير لا يشجع المنافسة فقط، بل يتبع سياسة نشر الفتنة بين الموظفين. كان يرى أنه بذلك لن يجتمع الموظفون ضده ولن يتكلمون في ظهره طالما أن بينهم ضغينة. كان كلما رأي موظفيّن يتقربان إلى بعضهما سارع بالتفرقة بينهما كأن يخبر أحدهما بأن الثاني يطمح للاستيلاء على منصبه بالشركة أو يريد أن يحصل على راتب أعلى منه وهكذا.

 مدير ينشر الفتنة ويشجع المنافسة السلبية بين الموظفين. هذا النوع من السلوك الإداري غير صحي وقد يؤثر سلبًا على البيئة العمل والعلاقات بين الموظفين.

من الواضح أن هذا المدير ليس من يهتم بالنفسية والرفاهية العامة للموظفين.

بعضهم يحتاج إلى علاج نفسي لقد مررت بهذه التجارب من قبل وبكل أسف يكون موقف الموظفين هو الأضعف.

هذا المدير أسوأ مثال بالتأكيد، لكني أرى أن مجرد المنافسة إذا كانت شريفة ويسهل السيطرة عليها بحيث لا تتحول إلى ضغائن تفيد الجميع

فالمتنافسان سيكسبان خبرة ويعملان على أن يكون كل منهما خيرا من الآخر بشرف وهذا مفيد لهما، ومفيد للمدير كون أن فريقه يبذل ما في وسعه، ومفيد للمؤسسة بالطبع.

الثقة والتعاون بين الموظفين

لا يمكننا برأيي التأكد الصراحة من هذه المسألة إلا بعد أن يتم تطبيق محفزات تظهر هذا الموضوع فعلاً، أي أن هذه الأمور لا يمكن التأكد منها قبل إدخال سياسات التنافسية، بل يتم التأكد منها بعد ذلك، قد يكونوا الموظفين بحالة تعاون رهيبة قبل إدخال هذه السياسات وإن كانت انتاجيتهم قليلة، ولكن بعد أن يتم تطبيق هذا الأمر تبدأ فعلاً تظهر الأمور السلبية والضرر الحقيقي في علاقتهم.

قد يكون من الصعب التنبؤ بالتأثيرات الكاملة لتطبيق سياسات التنافسية أو أي تغيير في البيئة العملية حتى يتم تطبيقها ومراقبة النتائج المباشرة.

في بعض الأحيان، يمكن أن يكون هناك تناقض بين التعاون الجيد والإنتاجية الفردية. قد يحدث ذلك عندما يكون هناك تنافس حاد على المكافآت أو الاعتراف، مما يؤدي إلى قلق أو عدم رغبة في المشاركة المفتوحة أو المساهمة بشكل كامل.

من الضروري أن يتم مراعاة العوامل المتعددة التي تؤثر في البيئة العملية، بما في ذلك الثقة والتعاون والتوازن العادل بين المكافآت والتحفيز. قد تكون هناك حاجة إلى مراقبة وتقييم دقيق للتأثيرات المترتبة على تطبيق سياسات التنافسية للتأكد من أنها تحقق الأهداف المرجوة دون إلحاق ضرر بالعلاقات العامة والمشاركة المشتركة.

في النهاية، يجب أن يكون هناك توازن بين التنافسية والتعاون في البيئة العملية، وينبغي إدارة الأمور بحذر وتوفير الدعم والإرشاد للموظفين للتأكد من تحقيق التفاعل الإيجابي والإنتاجية العالية بدون إلحاق ضرر بالعلاقات العامة.

في النهاية، يجب أن يكون هناك توازن بين التنافسية والتعاون في البيئة العملية، وينبغي إدارة الأمور بحذر وتوفير الدعم والإرشاد للموظفين للتأكد من تحقيق التفاعل الإيجابي والإنتاجية العالية بدون إلحاق ضرر بالعلاقات العامة.

أكثر صعوبة أواجهها الصراحة في دراسة وفهم التسويق والإدارة هي هذه الأمور بالمناسبة، بأنني أعرف تماماً ما هو الأمر الصح الذي يجب أن أقوم به ولكن بذات الوقت لا أعرف ما هو الفعل الصح الذي يجعلني أصل لهذه النتيجة المرجوّة، مثلاً هنا تقول حضرتك أنهُ يجب أن يكون هناك توازن، أتفق على هذا بكل تأكيد وأصادق عليه، ولكن كيف؟ كيف وما الفعل أو الإجراءات التي تحفّز على ذلك؟ هذا ما أجهله دائماً.