شركات الأوفشور "Offshore Company "سلاح ذو حدين!

قبل سنوات، عرض علي العمل مع شركة بريطانية _حسب وصفهم_ كانت الوسيطة؛ طالبة جامعية من جنسية عربية تدرس في لندن. وكان الأمر يبدو فرصة رائعة! إلا أنني من الأشخاص الذين يتبعون اجراءات تقليدية قبل القبول والرفض فطلبت منها أوراق الشركة.. وهنا علمت أن الشركة مسجلة في إحدى جزر الملاذات الضريبية البريطانية وان رأس مالها متواضع جداً وهذا جعلني أشعر بالريبة أكثر فكيف سيدفعون لي راتب مجزي كما قالت وهم لا يملكون رأس مال يتناسب مع حجم مشروعهم حسب وصفها!

كل الأوراق كانت باسم الشركة ولا يوجد اسم شخص محدد، وحين طلبت منها معلومات حول مؤسس الشركة؛ قالت: أنه لا يحب الظهور وأنني سأتعامل مع شركة ولن أتعامل مع أشخاص .. اعتذرت لها عن قبول العرض وأخبرتها: أنني لا أملك متسع من الوقت. فقد خشيت أن تكون هذه الشركة متورطة بأعمال إجرامية كغسيل الأموال أو التهرب من الضرائب أو تقوم بنشاط غير قانوني وتتخذ هذا المشروع كستار من أجل إخفاء نشاطها الحقيقي. 

كل ذلك أثار فضولي وجعلني أبحث أكثر عن مثل هذه الشركات وعلمت أنها تدعى شركات "الأوف شور".. وهي شركات مسجلة في جزر الملاذات الضريبية أي أن هذه المناطق لا يتم فيها دفع ضرائب أو أن تكون الضرائب داخلها منخفضة ولكن هل هذه الشركات شرعية أم لا ؟ شركات الاوفشور شرعية وقانونية طالما أنها شركات تجارية تعمل بموجب القانون وروحانيته كانت شرعية 100%، بينما الشركات التي تخفي نشاطها الحقيقي ومصادر أموالها، ولا تهتم بوجود مستندات وتقارير محاسبية مثل أي شركة محلية؛ هي شركات أمامها علامات استفهام كثيرة ..

الهدف من هذه الشركات هو مساعدة رجال ورواد الأعمال من خلال: توفير مناخ اقتصادي جذاب لهم يعتمد على المرونة، و تيسير الأعمال، وقلة الضرائب أو انعدامها.. 

كما تعتمد الملاذات الضريبية على الاستفادة من: الدخول المباشرة للشركة، والمعاملات المالية عبر مصارفها. و من أهم هذه الملاذات : بنما ، جزر العذراء البريطانية، جزر الباهاما، سويسرا، عدد من الولايات الامريكية، الإمارات..

ولذلك فهي وسيلة رائعة أمام الرواد المبتدئين الذين يودون إطلاق شركاتهم الناشئة ويبحثون عن مكان يوفر لهم مزايا وامتيازات خاصة لا توفرها دولهم بالإضافة لضرورة تقيده بالشروط القانونية المفروضة من قبل تلك المناطق، واختيار الملاذ الضريبي الأفضل من حيث الشروط والسمعة واعتبر أن دولة الإمارات هي الأفضل على الإطلاق كونها تضع قيود وشروط محكمة تحول دون تسجيل الشركات المشبوهة وتوفر أفضل الأجواء الملائمة لنمو الشركات.

ولكن ما هو رأيك في هذا النوع من الشركات؟ هل لك تجارب سابقة بالتعامل مع هذه الشركات؟ الضرائب و هل تجد اختلافاً بين "تفادي دفع الضرائب" وبين "التهرب الضريبي"؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يوجد تعريف عالمي ، لكن الملاذات الضريبية ، أو المراكز المالية الخارجية ، هي بشكل عام دول أو أماكن بها ضرائب منخفضة أو معدومة على الشركات تسمح للأجانب بإنشاء أعمال تجارية هناك بسهولة. عادةً ما تحد الملاذات الضريبية من الإفصاح العام عن الشركات وأصحابها. نظرًا لصعوبة استخراج المعلومات ، يُطلق على الملاذات الضريبية أحيانًا اسم الاختصاصات القضائية السرية.

حسب بعض التقديرات ، فإن حوالي 10 في المائة من إجمالي الناتج لجميع الاقتصادات في العالم متوقف في مراكز مالية خارجية ، تحتفظ بها شركات وهمية موجودة على الورق فقط. تقدر التكلفة التي تتكبدها الحكومات ، في الإيرادات المفقودة ، بما يتجاوز 800 مليار دولار في السنة.

وعادة ما يحتفظ الأثرياء بالمال لبناء ثروات بين الأجيال ، وخلق طبقة أرستقراطية عالمية جديدة وتفاقم الانقسام بين من يملكون ومن لا يملكون في العالم.

ما يحتفظ الأثرياء بالمال لبناء ثروات بين الأجيال 

وفقًا لوثائق بنما كان الكثير من الأثرياء والساسة و الموظفين العامون يلجؤن لهذه الشركات من أجل إخفاء هويتهم وحتى لا يتم سؤالهم عن ثرواتهم و تهربًا من دفع الضرائب و هذا هو الجانب السيء من هذه الشركات فهناك فرق بين تفادي دفع الضرائب والذي قد يبدو به نوع من حسن النية حين تكون الشركات في بداياتها ولا تحقق الدخل المطلوب ولا زالت بحاجة لفترة استقرار كما يقول الخبير الاقتصادي "ماركوس ديل" الذي يرى أن التفادي أمر مشروع بينما التهرب جريمة لا يمكن غفرانها! فما رأيك في ذلك ؟

ليس لي تعامل مع هذا النوع من الشركات. لكن أتفهم رغبة الشركة في توفير ضرائبها حيث أنه يوجد العديد من الدول التي تفرض ضرائب كبيرة تكفي لهزم أي شركة ناشئة والبحث عن السبيل الأقل ضررًا منطقي. لكن الأمر يمثل أيضًا خطر التهرب الضريبي كما ذكرتي. الأمر في رأيي يعتمد على الدولة المذكورة وسمعتها مع التعامل مع مثل هذه الأشياء.

أما الإمارات فالعديد من أصحاب الشركات قد بدأوا شركاتهم منها بالفعل أو يقع مقر الشركة هناك وأراها طريقة رائعة لجذب الاستثمارات للدول المرغوبة عمومًا.

ولكن ما هو رأيك في هذا النوع من الشركات؟ هل لك تجارب سابقة بالتعامل مع هذه الشركات؟ الضرائب و هل تجد اختلافاً بين "تفادي دفع الضرائب" وبين "التهرب الضريبي"؟

ليس لي سابقات تعاون مع مثل هذه الشركات بحكم طبيعة عملي المختلفة. لكنني تعرّضت للكثير من الموضوعات في هذا الصدد بالطبع نظرًا لأنني كاتب محتوى تقني. وفيما يخص اهمية ذلك من عدمه، فأنا أرى أن هذه النوعية من الشركات بالتحديد تعتمد عادةً على المناخ الاستثماري، مما يجعلها مشروعات حسّاسة للغاية على الرغم من فاعليّتها وإمكانية تحقيق الكثير من الأرباح من ورائها.

وفيما يخص التهرّب الضريبي وتفادي الضرائب، فأنا لا أجد فارقًا بين كليهما، لأن نوعية التحايل أيًا كانت تمثّل لي تهرّبًا ضريبيًا يؤثر بشكل غير مباشر على حقوق مواطني النطاق الجغرافي المستضيف، وهو أمر غير أخلاقي بكل تأكيد.

ليس لي سابقات تعاون مع مثل هذه الشركات بحكم طبيعة عملي المختلفة.

أتوقع يا علي ان تكون قد تعاملت معهم ولكن هذا لم يثير اهتمامك كونها شركات لا تختلف عن غيرها كل ما في الأمر انها تكون مسجلة في نطاق آخر فقد تكون تعاملت مع شركة سعودية ولكنها مسجلة في الإمارات أو مع شركة مصرية مسجلة في بريطانيا.. و توقعت ذلك ليس ذكاء مني ولكن لكثرة الشركات التي تتبع هذا النهج ليس بسبب قلة الضرائب وإنما لما توفره هذه الدول المسماة بالملاذات من مناخ اقتصادي ملائم للنمو والتطوير فهي دول تدعم الأعمال بمرونة هائلة..

التهرب الضريبي :

مثلا شركة أبل مسجلة في الولايات المتحدة وثبت أنها شركة تابعة لشركة إيرلندية. معدل الضريبة في الولايات المتحدة هو 35 ٪ في حين أن معدل الضريبة في أيرلندا هو 12 ٪. باللإضافة لذلك فإن الشركة الأيرلندية اتضح أنها مملوكة لشركة أخرى في جزر فيرجن البريطانية. معدل الضريبة هناك غير واضح ولكنه بحدود الصفر ! ومن هنا تنقل شركات مثل أبل أرباحها من الولايات المتحدة حيث تدير أعمالها بشكل أساسي إلى جزر فيرجن البريطانية!

أبل ليست الشركة الوحيدة التي تنغمس في التهرب الضريبي. إنها أكثرها شهرة لأنها فعلت ذلك بطريقة ذكية بالكاد تدفع الضرائب على الرغم من رصيدها الضخم يبلغ 50 مليار دولار نقدًا وما يعادله في ميزانيتها العمومية.

مثال على تفادي الضرائب أو التجنب الضريبي :

عدم وجود ميزة ضريبية يعني أن الشركات سوف تضطر إلى تحميل العملاء بالمزيد من الاموال . وهنا ستخسر الشركة ميزة تنافسية وسيتسرب العملاء نحو المنافسين الذين يقدمون الخدمة او المنتج بشكل ارخص يصبح تفادي الضرائب هو القاعدة ويجب أن تقوم به الشركات إذا كانت تنوي البقاء في العمل بالنسبة للشركات الحديثة خاصة قبل الاستقرار بالإضافة إلى أن بعض المناطق تفرض الضرائب بصورة مجحفة على الريادين الجدد وتضع قيم محددة لتسجيل الشركات مثل تحديد تسجيل الشركة بمبلغ 5000$ أو وضع رسوم باهضة وهذا الأمر من شأنه عرقلة سير الشركات الناشئة وتأخير نموها ولذا حين يكون الرواد حديثي العهد ولازالو في إطار البداية سيكون من الافضل لهم البحث عن منطقة توفر لهم الأمان الاقتصادي والجو الجذاب ولذا أنا لا أعتبر أن التفادي هو ذاته التهرب وإذا كان التهرب جريمة فالتفادي هو وسيلة.

تعريف الأوفشورينغ هي عندما تنقل الشركات الضخمة جزء من نشاطاتها لدول خارج الحدود قصد الاستعانة بمصادرها سواء اليد العاملة الرخيصة أو المواد الأولية أو المناخ الاستثماري ونحوه... أغلب الدول النامية مستقبلة لشركات الأوفشور وكل الشركات المتعددة الجنسيات تمارس الأوفشورينغ.

الأوفشور جواد، هو خارج الحدود أو الساحل البعيد واصطلاحاً هو: تسجيل الشركة خارج حدود دولة مؤسسها.. ما ذكرته هو نوع من أنواعها .

ولكن منذ فترة أصبح بالإمكان تسجيل الشركة الحديثة أو الناشئة في أي مكان يدعم هذه الشركات ويوفر لها مزايا محددة. .

كفلسطينية يمكنني تسجيل شركتي الناشئة في إمارة دبي حيث ستوفر لي مزايا لا تتوفر في بلدي مثل انعدام الضرائب والرسوم ، تصريح فتح مكتب للشركة في المنطقة الحرة، دون حاجة لكفالة أحد المواطنين، فتح حسابات بنكية بعملات متعددة .. وغيرها وبالطبع هذا سيحقق مزايا اضافية للشركة

الأوفشور جواد، هو خارج الحدود أو الساحل البعيد واصطلاحاً هو: تسجيل الشركة خارج حدود دولة مؤسسها..

هذا كلامي! وقد كان تعقيبا على ما كتبته أنت بالخط السميك:

وعلمت أنها تدعى شركات "الأوف شور".. وهي شركات مسجلة في جزر الملاذات الضريبية

أوف شور يعني نقل الأنشطة خارج حدود الدولة بشكل عام وليس بهدف التهرب من الضرائب تحديدا, لدينا شركات أوفشورينغ ببلدي بالجملة, وسبق وعملت باحداها.

ليس بهدف التهرب من الضرائب تحديدا,

هذا صحيح فليس الهدف هو التهرب وإنما البحث عن جو ملائم للعمل بطريقة مرنة بينما تم استغلال شركات الاوفشور من قبل العديد من الشركات الوهمية ولذا يكتسب هذا النوع من الشركات سمعة مغبرة في بعض المناطق نتيجة ارتباطه بقضايافساد خاصة بعد فضيحة وثائق بنما 2016 والتي أكدت تورط الكثير من الشخصيات العام والساسة باستغلال شركات الاوشور من اجل اخفاء اموالهم وأرصدتهم عن دولهم.

واكدت على ذلك " وثائق باندورا" الذي يعد أكبر تحقيق اقتصادي في التاريخ كونه جمع ملايين الوثائق المسربة وعمل عليه أكثر من 700 صحافي

ومن خلال المساهمة عرضت الوجهين المعروفين لمثل هذه الشركات فكما يوجد شركات اوفشور نشاطاتها واضحة وتعمل عمل نظيف يوجد شركات استغلت مزايا الأوفشور لمآرب إجرامية.

Moonlight1982 أضف ردا

سبق لي التعامل مع احدى هذه الشركات وكانت تعمل في مجال التداول ، واعتقد ان اتباع الاجراءات التقليدية ليس عيباً بل هو نتاج خبرة وتجارب تقيد انفعالات الانسان وتخلق له فرصة جيدة للتفكير بعمق قبل الاقدام على اتخاذ قرار غالباً هو فيه متسرع ، وبالمثل طلبت الاوراق الثبوتية للشركة وكان مقر انشائها بالفعل في سيشيل ، مما زاد من انتباهي وتركيزي تجاه الموضوع وبدأت بالبحث الدقيق الى ان توصلت الى شكاوى وتنبيهات من التعامل مع هذه الشركة .