جوبلز vs الاعلام الحديث

من سيتفوق منهما ..؟!

هل يتفوق جوبلز أشهر وزيرا للدعاية الحربية في عمليات الحرب النفسية الألمانية والمروج والداعم الاول لهتلر وفكر النازية ؟

ام يتفوق الاعلام الحديث ؟

ام يتساوي الاثنين ؟

كان لجوبلز أقوال يمكن اعتبار اشهرها اسس ومبادئ لمدرسته الاعلامية ومنهجها في السيطرة و الحشد ..

اكذب اكذب حتى يصدقك الناس .. غاية

كلما كبرت الكذبة سهل تصديقها .. استراتيجية

نقاط قليلة .. تكرار .. تكتيك

فما هي مبادي الاعلام الحديث من نفس المناظير ؟

و من منهما كانت مبادئة اشد اثرا ؟

عندما تصبح غاية الاعلام الحديث "اكذب اكذب حتى تصدق نفسك" ..

ربما نظن ان التعبير مجازيا فكل انسان يعلم ما اذا كان يصدق او يكذب " بينه و بين نفسه " .. وهذه مغالطة

فالانسان لديه في رأسه اعظم حاسوب قادر على اغراق صحبه بالتبريرات حتى يصير لا يستطيع رؤية الحقائق من خلف جدار ساتر سميك من التبرير ليصبح

مثل أيسوب اليوناني في حكاية الثعلب و العنبة و التي تحكي

عن هذا الثعلب الذي ظل يحاول التقاط العنب من شجرة عالية

و مرة تلو أخري يأس ..

و على الرغم من انه كان يتضور جوعا

استسلم و ابتعد قائلا

لم اكن جائعا , وعلي العموم العنب مر..

فصنع الاعلام الحديث خلل فيما يعرف التنافر المعرفي

و تزايد اعراضه و تداعياته نتيجة اتجاه "اكذب اكذب .. حتى تصدق نفسك "

كلما ذاد تطرف الكذبة صارت اكثر تفاعلا..

ليس مهما ان تصدق فيكفي ان تظل واقعا تحت حالة التنافر المعرفي , تحت حالة الاعتقاد غير المريح* " بين بين " وحينها *يسهل انقيادك لاحد الطرفين "..

وبهذة الاستقطابية يكون مزيدا من التفاعل , وقوده

التشكيك المتطرف ايضا ليضيف عامل الاثارة فيصير الذ و اشهي في التناول..

كان جوبلز يري ان تكون الرسالة الاعلامية الموجهة ذات

نقاط قليلة - واعتماد التكرار

ليتم تثبيت الرسالة لدي المتلقي ..

اما الاعلام الحديث كان له رأي آخر أشد أثرا

وهو نقاط و تفاصيل كثيرة جدا ..

حتى يحتار المتلقي فلا يختار او يقيم و بالتكرار يصبح معتاد على عدم الاختيار ..

فقط يتلقي الاختيار و تكون مهمته التبرير للاختيار (وكأنه اختياره) الذي ألقي إليه ليستكمل دورة الكذب ثم الكذب حتى يصدق نفسه ..

لنجد أن جوبلز كان طيبا مقارنة بالاعلام الحديث ..

إلي أين يتجه الاعلام الحديث بالمشاهد في حال استمر في دعم تلك الاسس ؟

كيف يمكن ان تكون حالة الاجيال القادمة بعد 15-20 سنة من الاستمرار في دعم حالات التنافر المعرفي ؟

هل تكون النتيجة عمه ادراكي ؟

هل يمكن ان تكون معدلات الانتحار العالمية و ما يمسي بأعراض الاكتئاب المتزايدة و المتوقع لها بمزيد من الزيادة .. نتائج و تداعيات لتلك الاسس الاعلامية ؟

كيف يمكن تحصين االمنااعة العقلية للافراد و المجتمعات ضد الاضطرابات المستجدة الناتجة عن منهجية العلام الحديث ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يختلف الإعلام الحديث عما طرحه جوبلز، مازالت الدعاية الأدارة الأحب للساسة ورجال الاقتصاد وكل من هم في السلطة. وسائل الإعلام الجديدة مازالت تُستخدم كما أُستخدمت من قبلها الوسائل التقليدية في تمرير الدعايات وممارسة الحروب النفسية، سابقا استخدم جوبلز المذياع لتمرير أكاذيبه لتحقيق الانتصارات على أعدائه واليوم يستخدم الكثيرون وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام الالكتروني لنشر رسائلهم الكاذبة. نحن في خصم أحد تلك المعارك الآن، يستخدم الصهاينة مواقع التواصل الاجتماعي لنشر صورتهم المزورة عما يحدث في فلسطين، لو دخلت مواقع الصحف الغربية ستجد الرواية الصهيونية للأحداث، مواقع التواصل الاجتماعي أيضا تعمل على نشر هذه النسخة والحد من انتشار الرواية الفلسطينية للأحداث. تغير الزمن وتطورت الأدوات بدخول وسائل الاعلام الجديد إلى جانب الاعلام التقليدي ومازال الأسلوب ( الدعاية) واحد، ونفسها الأهداف.

نشر الوعي بأن ليس كل ما يبث عبر وسائل الإعلام الجديدة أو التقليدية حقيقي سيكون مساعدا جدا، نملك اليوم العديد من المصادر للحصول على المعلومات، على الجميع البحث والتدقيق لبناء روايته الخاصة الصادقة بعيدا عن الـتأثيرات المقصودة.

مجهول أضف ردا

وهو نقاط و تفاصيل كثيرة جدا .. حتى يحتار المتلقي فلا يختار او يقيم و بالتكرار يصبح معتاد على عدم الاختيار ..

قديما كان الإنسان يسمع خبرا جديدا مرة في الأسبوع مثلا، وكان يتخذ إجراءا ما اتجاهه بالتعاطف أو الرفض أو الدعم.. بعد تحليله بنفسه..

أما اليوم فنسمع ونشاهد بشكل مباشر آلاف الأخبار! وفي نهاية اليوم إما ننساها كلها ولا نتذكر إلا خبرا أو اثنتين ولا نحاول اتخاذ موقف لكثرة الأخبار، وإما نتأثر بها كلها ونصاب بالإحباط ومشاعر العدوانية أو الغضب أو الإكتئاب.. لأن أغلبها سلبي!

كذلك كمية المعلومات العشوائية الكثيرة التي نتلقاها كل يوم عبر مواقع التواصل ومنصات كاليوتيوب أو التلفاز.. لا نستفيد في نهاية اليوم من أي معلومة.. عكس السنوات الماضية التي كان يسودها شح المعلومات وبالتالي كان الناس أكثر تخصصا..

هذا ما يسمى بمصيدة التشتت الذهني وقد يسبب لا إستقرارا نفسيا وضعفا في الذاكرة بسبب كثرة المدخلات وتراجعا في القدرات التحليلية والذكاء وميلا نحو العجز والخمول..

وهكذا أصبح من السهل قيادة الناس حاليا والسيطرة عليهم، أسمي هذه الحالة وهم المعرفة أو وهم الإختيار وهي حالة مرضية أصبنا بها اليوم جميعا للأسف..

أما عن الحلول فهي بالإبتعاد عن وساىل الإعلام إما كليا وهذا أفضل أو جزئيا لتقليل تأثيرها، وأيضا الإشتغال بالشؤون الشخصية وشؤون القريبين منا والإبتعاد عن حشر أنفسنا ليل نهار في قضايا كبرى لا صوت لنا فيه!!