ما هي تجربتك مع الشراكة؟

يبدأ الحوار أثناء احتسائك فنجانًا من القهوة مع أصدقائك في أحد مقاهي وسط المدينة، وبينما يدوي صوت قرقرة الشيشة "الأرجيلة" في أرجاء المكان. فجأة تخطر ببالك فكرة تصفها بالجهنمية وعلى الفور ينطلق لسانك: "شباب عندي فكرة بمليون جنيه!".

يجيبون في صوت واحد "ايه هي الفكرة يا عبقرينو !" وبكل ثقة تصف لهم المشكلة العويصة التي كانت السبب في أن تقطع الصمت الذي يسكن المكان، وهي لماذا نشرب القهوة على حده والشيشة على حده لماذا لا ندمج بينها وننتج معسل "جراك" بطعم القهوة وآخر بطعم الشاي ! مثلما هناك بطعم معسل الفواكهة.

تنطلق الصيحات "الله عليك يا أستاذ! الله أكبر!" وبعد ساعة من الثناء على الفكرة وعبقريتها ونحو ساعتين آخرتين حول أرباحها التي من المتوقع أن تتجاوز الستة أرقام قررتم تحويلها إلى شركة تحت اسم شركة المشيشين المحدودة.

قررتم أن يكون التمويل ذاتي في البداية لكي لا تخسروا أية نسبة من قيمة الشركة، فألقى أحدكم بألف جنيه على الطاولة وآخر قال أنه سيشارك بالمجهود، وقام الأخير بمحاسبة صاحب القهوة على لترات الشاي وأحجار الشيشة التي كان لابد منها للتركيز والتخطيط لمثل هذه الفكرة الرائعة. ولكنك صاحب الفكرة وصاحب الفكرة لا يدفع فلسًا واحدًا تكفي كمية الطاقة التي استلكها دماغه بالتفكير "معروفة يعني".

لنوزع الأدوار سريعًا، أنا صاحب الفكرة إذا فأنا الـ CEO وأنت CTO "المعسل يحتاج إلى حلول تقنية معقدة" وأنت CMO وأنت اختر لك أي ثلاثة حروف تعجبك فإذا به يختار أن يكون الـ AUC "حد فاهم حاجة أصلا".

وبعد ثلاثة أشهر من العمل الدؤوب مبروووك الآن قد خرجت أولى انتاجتكم وسوف تبدأ الشركة في تحقيق الأرباح "حمادة يلعب... حمادة يكسب حمادة... حمادة من الفقر هيهرب" وفجأة حمادة يتلقى عقد عمل في الخليج فلا يضيع الفرصة ويجهز جواز سفره ويخلع"يهرب".

الآن أصبحتم ثلاثة فقط وحان وقت توزيع النسب فإذا بك تصرخ" أنا صاحب الفكرة ولي 50%" فيرد صديقك صاحب الألف جنيه يصرخ "أنا الممول ولي 60% أيضًا" ويصرخ الأخير "أنا حاسبت على المشاريب!" فتنشب بينكم العداوة ولكي لا تدمر الشركة تقرر أن تشتري أسهم صديقاك بعدما توصلتم إلى نسب ترضى جميع الأطراف!

الآن قد أخليت الجو لتبدأ بتوزيع منتجك عبر القنوات التي حددتموها في مخطط نموذج العمل وتحقق بعض الأرقام التي تشجع المستثمرين على ضخ استثمار من 6 أرقام في جولتك التمويلية الأولى. وما أن تبدأ التوزيع تكتشف أن العملاء ليسوا بحاجة للمنتج من الأساس ومبروك عليك شربت الشيشية أقصد الشركة لوحدك.

أحببت أن أتطرق إلى موضوع الشراكة بشكل فكاهي بعض الشيء لما أسمعه من بعض قصص الشراكة الكوميدية.

هل لك تجربة مع الشراكة وبرأيك كيف نعقد شراكة ناجحة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لدي تجربة مريرة جداً

دخلت مشروع مع أعز أصدقائي , انتهت باضطرابات لا يعلمها إلا الله

1-قررت إخراج صديقي من الشراكة لأنه لايعمل

2-صديقي يغضب و يقطع العلاقة معي

3-بعد أن قمت بدفع حصة صديقي , أصبحت أن أدفع كامل التكاليف

4-المشروع فشل لعدم جدواها , تكبدت بعدها كومة من الخسائر الاجتماعية الاقتصادية النفسية

تعلمت منها أشياء :

1-لا تشارك أصدقائك أو أقاربك في مشروع أبداً

2-المشروع غالباً سوف يفشل و النجاح هو الاستثناء

3- لا تكن أنانياً تعمل لوحدك , شارك الناس الأرباح قبل الخسائر

NoraAbdelaziem أضف ردا

الشراكة الناجحة تعتمد على توافق أطرافها، وانسجام تفكيرهم، والعمل عندما يقوم على عقل وتفكير وطموح أكثر من شخص يعطي نتائج مبهرة.

العقد شريعة المتعاقدين لابد أن يضم كل المسئوليات لكل فرد وماله وما عليه

ويجب أن تختار شريك يكمل ماينقصك من مهارات ولديه مهارات إدارية ونظرة ثاقبة ويكون لديه احتياطي من المال

قد يبدو كلام من أحمق ، إلا أنه من واحد من كبار رواد الأعمال في مصر

بالنسبة لي الشراكة موضوع فاشل

بعد عقد 4 شراكات مختلفة في 4 تجارب تجارية مع اشخاص مختلفين خلصت الى مثل شعبي يقول "الشركة هلكة"