كنتُ أَملَ ردِّ ديني لشخصي الثمين. كنتُ أرى أن ديني له قليل، لكن ما بالي أرى أنني أصبحتُ الدائن لا المدين؟ هل كنتُ يومًا أُقرِض ولا أسترد؟ هل كنتُ يومًا شخصي الثمين؟ أم كانت عزلتي هي الأثمن قبل أن تنزف روحي خذلانًا؟ هل كنتُ يومًا نصفك؟ أم أن نصفي كان لأجلك فقط؟
تساءلتُ، إلى أن بات قلبي يعتصر ألمًا، فلا نصف يواسيه وينصفه
أُعلن انسحابي عنه، ومنه، واليه.
سأبني جدارًا لا يُهدَم، سأسانده إلى أن يستقيم وحده.
لكن، كيف لِلوَحدة أن تَسندني بنصفِ قلبٍ قد أعلن موته، وحيدًا، بعيدًا، صامتًا، لا يرغب بالمزيد من الاختناق؟ يدٌ واحدة تحاول إبعاد نصفها الآخر عنها، تتفادى موتها البطيء بسببه.
عزلتي الأخيرة، مُتُّ بها وحيدًا، ببرودتها، وحدتها، إلا أنها الأثمن لي.
لم تكن يومًا صِديقًا، محبًّا، قريبًا، لكن كانت عزلتي كوحدتي، باردةً كقلبي، ومُظلِمةً ك عيونٍ اسوَدّت حزنًا لفراقها الأخير.