كبرنا ياأماه

كبرنا ياأماه وعرفنا أن الفرحة تكمن بالجليس لا بالمكان ،وأن السعادة في البساطة ،في قطعة الحلوى التي كانت تقدمها لنا جدتنا الحنون،في رائحة رغيف الخبز الذي تحضره أمي بكل حب، رائحة المطر المختلط بالتراب ،ذلك الدافئ الذي كان يحيط بنا ونحن نشاهد التلفاز ، أشتاق لشجاراتنا التي لا تنتهي أنا وأخي على كرتون نود مشاهدته ..

لما لانستطيع صنع قوارير عطور نضع بها رائحة أشخاصنا المفضلين الذين أبعدتنا الحياة أو الموت عنهم ، ماذا لو كان لرائحة الذكريات والأماكن عطورا تباع في المحلات لنستنشقها متى أردنا ..

نحن نشتاق لأنفسنا البسيطة التي كانت تسعدها أبسط الأشياء ،نشتاق لضحكاتنا و لأحاديثنا الطويلة ، نعيش الآن غربتين الأولى عن أنفسنا والأخرى عن أوطاننا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كلماتك مليئة بالمشاعر والحنين ومعبرة للغاية.

نعم التقدم في السن مع النضج جعلنا أكثر وعيًا وإدراكًا أن السعادة قد لا تكون بالأشياء وكثرتها ولكن أبسط الأشياء يمكن أن تجعلنا في غاية السعادة إذا كانت نابعة من القلب.

شكرا على مرورك صديقتي

لكنها تجعلنا نعيش في الماضي وننسى أن نعيش الحاضر. بالتأكيد نفتقد بساطة الطفولة وضحكاتنا القديمة لكن الأهم أن نتعلم كيف نصنع ذكريات جديدة ونستمتع باللحظات الحالية بدل أن نقتصر على الماضي فقط.