يسألونني لماذا لا أتكلم،
لماذا تأتي كلماتي بطيئة، كضوء متشظٍ
يتسرّب من شقوق بابٍ مغلق.
لكن كيف تُشكّل صرخةً لتصير شيئًا ناعمًا؟
كيف تجعل من جرحٍ شيئًا جميلاً يُقال؟
أحتفظ بصوتي في جيبي، مطويًّا صغيرًا،
مدسوسًا بين زغب القماش والنقود المبعثرة
من كل مرة كدتُ أن أقول فيها شيئًا —
لكنني ابتلعته كما يُبتلع حجر.
يجثم بثقله في أضلاعي،
لغة لا يسمعها سواي.
أضغط ألمي على الورق، على الجدران،
في المسافات بين الخطوات.
أنسج حزني في الجُمل،
وأرسلها في الريح
كهمسات لا تجد طريقها إلى البيت.
لا بدّ أن هناك من يعرف هذا الإحساس —
أن تتكلّم بالارتجاف، أن تغرق في الصمت،
أن ترى العالم يمضي
دون أن تترك فيه أثرًا.
أتساءل:
هل تحزن الأصداء
على الأصوات التي كانت تنتمي إليها؟