بادية
صحراء شاسعة خالية من الماء والعشب، قاحلة، صار فيها مبتسم الثغر ينشد القوم أن هناك الماء هناك الحياة لكن ما عسى القوم أن يفعلوا اتهموه بالجنون وقالوا سراب يسير خلفه ولم يكلفوا أنفسهم رحلة السير واتهموه فى عقله وبخسوا جهده.
ولم يكن فى القوام سواه عاقلا
التعليقات
ينشد القوم أن هناك الماء هناك الحياة لكن ما عسى القوم أن يفعلوا اتهموه بالجنون
ربما لأنه اكتفى بالنشيد ولم يأتي ببرهان على ذلك، وهم كبشر بحدود تفكيرهم في ذلك معذورون.
الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين أتى برسالته كان يأتى بآيات الله التي أُنزلت عليه ليريها قومه، ومع ذلك لم يصدقوه، فكيف بمن لم يأتِ بأي شيء؟
هذا النص يمثّل حرفياً آلاف من المفكّرين العرب الذين حاولوا لسنين وأزهقوا حياتهم كلها في محاولة إفهام العرب بأننا قادرون فعلاً على أن نحيي أنفسنا ونعيد أوزاننا بمجالات كثيرة كالأدب والفن والصناعة والتجارة والزراعة..الخ ولكن كثر من الناس فقدوا الأمل من هذه المنطقة وما عادوا صدقوا فعلاً أن بها ماء فعلاً يمكن أن يستخرج، ولا أي نفع، فيموت الواحد من هؤلاء المفكرين تماماً كالجملة الأخيرة:
ولم يكن فى القوام سواه عاقلا