نهاية التلميذ الذي طعن استاذته

اثارت قضية طعن تلميذ لأستاذته في الجزائر جدلا واسعا . في البداية تعاطف الجميع مع الأستاذة و طالبوا باسقاط اقصى العقوبات على الطالب و لكن بعد جلسة الاستماع صرح الطالب أن الأستاذة دائما تصفه بالقرد أمام زملائه في القسم ولم يتحمل ذلك فقام بطعنها

قرار المحكمة كان بسجن التلميذ لمدة 6 سنوات وبهذا الحكم تباينت الاراء واختلفت حوله بين مؤيد ومعارض .

يجدر بالذكر ان الطفل يتيم الأم

الأستاذة الان بصحة جيدة و على احسن ما يرام

ما أطلبه منكم الان هو ان تحكموا عقولكم لا قلوبكم و تعطوني ارائكم في الموضوع

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عزيزى أفلح لا مبرر لهذا الولد على الإطلاق لطعن مدرسته .

الوصف عادى جداً هى مدرسته وفي الغالب لا تريد تدميره ، ليته عاصر الجيل الذي تربيت فيه كان المدرسين يجلدون الطلاب على أرجلهم لعدم حفظهم القرآن الكريم ولعدم استذكارهم دروسهم ، وكان هناك كل أنواع الوصف التى تستطيع أن تتخيلها بكل أسماء الحيوانات ولم يسلم طالب من هذا وكنا نتقبل ذلك الأمر ، لأن للمدرس مساحة خاصة كأب .

لكن الطعن نمط إجرامى يدل على عدم وجود أي إحترام وتمرد شخصي كبير ، لابد من كبح جماحه قبل أن يكون مدمراً .

هى قالت له قرد وطعنها ، فما بالك لو جلدته على رجله لسوء خلقه ، هل كان سيذبحها بذات السكين ؟

الوصف عادى جداً هى مدرسته وفي الغالب لا تريد تدميره ، ليته عاصر الجيل الذي تربيت فيه كان المدرسين يجلدون الطلاب على أرجلهم لعدم حفظهم القرآن الكريم ولعدم استذكارهم دروسهم ، وكان هناك كل أنواع الوصف التى تستطيع أن تتخيلها بكل أسماء الحيوانات ولم يسلم طالب من هذا وكنا نتقبل ذلك الأمر ، لأن للمدرس مساحة خاصة كأب 

في البداية أنا لا أبرر فعلة الطالب بأي شكل، ولكني أريد التعليق على جعل الحق للمدرس في السب والضرب والشتم.. لقد نعتته بلقب بشع أماما زملائه ولم تحترمه، والاحترام يكون للطفل أيضًا، أعتقد أن مثل الطرق التي تحدثت عنها هي طرق قديمة عفا عليها الزمان ولم تعد تجدي نفعًا بل تترك ندبة في نفس الطفل تظل معه حتى يكبر.. أخبرني كم سمعت عن أشخاص يتحدثون كيف كانوا يكرهون طفولتهم بسبب معاملة المدرسين لهم أو كم مرة وجدت شخصًا كبيرًا عاقلًا لم يسامح معلمًا له بسبب فعل ارتكبه في حقه.

حسنا رغدة الأمر فعلاً ملفت لكى ، حيث أننا نتحدث عن جيلين مختلفين تماماً .

لكن دعينى أسرد لكى بعض الحقائق كتفرقة بين الجيلين :

الأجيال التعليمية القديمة :

*كان الطالب يهاب المدرس لكونه يراه قامة كبيرة .

*كان الأهالى يصطفون بجوار المدرس لتقييم إنحراف سلوك أولادهم .

*نشأ عن ذلك أجيال ترى التعليم فى المقام الأول ، كان يمكنك أن تري ذلك في مستوى تحدث الطلبة المصريين وقتها ، ومستواهم ونظافتهم في بلدان الخليج .

*كان العقاب وسيلة جيدة ، تجدى مع مجتمع يحب القوة ويرهبها ، لذا فاللغة حتى فى التدريس لابد أن تكون القوة .

*كانت الدروس الخصوصية أقل لذا قيمة المدرس كانت محفوظة .

الأجيال الجديدة في التعليم :

*الطالب لا يهاب المدرس ويراه أضعف منه وأنه يعطيه الماديات في الدروس الخصوصية .

*الأهالى لا يصطفون مع المدرسين في تقويم ابنائهم ، فإن همس له فقط ترى الأهالى قادمين للشجار مع المدرس .

*نشأ عن ذلك أجيال ترى ضعف المدرسين وتدهور قيمتهم ، ويمكنك أن ترى فرق التعليم الآن الخليج أصبح الطلاب نظيفين يناقشون المادة العلمية بطريقة عملية ، والطلاب المصريين كلهم حديثهم لبعضهم ليس بأسمائهم المجردة ولكن بكلمة يا اسطى ، وكان المدارس ذهبت وأصبح التلاميذ اسطوات وسائقين، هذا غير الأنحطاط الأخلاقى من الطلاب لعدم وجود رادع قوي .

*العقاب ممنوع ، لذا اللغة التى يفهمها الطالب المصري غير موجودة ، وحين ينتفي وجود اللغة يميد الطالب ، كتجربة الفيلة التى جردوها من أمهاتها في الهند ، أصبحوا يتصرفون بلا تقويم سرقوا البيوت تعدوا على الناس واصبحوا لا يهابوهم .

هذا هو الفرق بين جيلين تربوا على قيم مختلفة ، وبالمناسبة أنا ضُربت كثيراً من المدرسين كسائر جيلى ، ومر الأمر بسلام ، ولكن الخلل في عدم محادثة طفل باللغة التى يفهمها حتى يقوم .

الأمر كله يبدأ من البيت. الطفل لا يتعامل مع المدرس إلا بعد مرحلة من عمره لا يرى فيها أمه وأبيه وإخوته إن وُجدوا. البيئة التي ينشأ فيها الطفل هي التي تحكم عليه بالحال التي سيكون عليها.

أعني أن الحلقة أصلًا صارت مكسورة حينما فقدت منها وصلة التربية.

ولكن لا أستطيع أن أتفق معك في أن الضرب أو السب يمكن أن يكون حلا.. كما أنني أرى أن الجيل الذي تتحدث عنه يا أحمد أيضًا مشوه نفسيًا والبعض لم يمر معهم الأمر بسلام.

أتفق معكى أن الأسرة لها عامل كبير جدا ، وأن حلقة التعليم قد فقدت .

التشوه النفسي قد يكون موجودا فعلا ، فى جيلى ولكن الضرب ليس من أسبابه ، والسبب الرئيسي التلقين الأعمى للمنافسة ، التى أمرضت القلوب ، وأضعفتها.

وبالتبعية للأسف سيكون الجديد سرى فيه الضعف والأمراض النفسية ، والكذب بسبب ومن غير سبب من أجل الوصول للقمة المزعومة .

أسميها سلسلة العمى .

فالمتلقى أعمى ، والملقن أعمى ، والجد الأكبر سيد الجاهلين .

ودائما ما أقول قد يصل الإنسان لقمة التعليم المزعومة ويكون شديد الجهل .

المعيار ليس الضرب من عدمه ، وجوده الشكلى ضرورى لكبح التمرد .

ولكن المعيار هو فكر التلقين ، هو ما يصنع الأمراض النفسية.

اعطيكى مثال طالب قدراته أدبية لا يجب شحنه نفسيا لكى يدخل كلية الطب أو الهندسة .

فإن تم بالفعل وهذا ما يحدث يصلها بالضغينة والكذب كارها لكل من حوله .

هنا نقاط التشوه النفسي الرئيسية يا رغدة وليس الضرب من عدمه .

مثل هذه القضايا أفكر فيها بهذا الشكل: الطالب أخطأ والأستاذة أيضًا أخطأت.. بالطبع خطأ الطالب أبشع من خطأ المدرس ولا يستطيع أحد أن ينكر هذا، ولكن هذه الأستاذة التي يجب أن تكون مثالًا للرقي ومثلًا أعلى للطلاب يتدنى بها التعامل مع الطلاب إلى هذا المستوى السخيف.. جزء من الجريمة لا يمكن إنكاره وهو أن المُدرسة استفزت الطالب. وهذا الطالب لم يتعلم شيئًا يجعله يفكر في التراجع عن طعن الأستاذة فهو صفر في عقله وتصرفاته. وأكرر، إذا كانت الأستاذة بهذا الشكل فلا عجب أن الطالب مجرم.

هذه الحادثة وغيرها كثير في دولنا العربية، تعكس مدى انهيار منظومة التربية والتعليم، وفشل المؤسسة الأسرية في تقويم سلوك الطلاب وتهذيبهم.

فكيف يجنح هذا الطفل إلى هذا الحد، ويستطيع حمل السلاح ويعتدي على معلمته وهو في هذا العمر الصغير؟ إلا إذا لم يتلق الرعاية اللازمة والتربية الصحيحة خاصة أنه يتيم الأم -لا أبرر خطأ الطفل بقدر ما ألوم أوضاعه- وكيف لأستاذة مربية أن تسمح لنفسها بأن تنعت تلميذ لها في القسم أمام زملائه بوصف قدحي مرارا؟ أنسيتْ أَنْ ليس هناك ما أقسى من العنف اللفظي خاصة أمام الأقران في الصف،حيث أن ندوبه لا تنمحي مع الزمن، وتبقى تعتمل في النفس وتصيبها بشتى الأمراض النفسية وتسبب في كثير من اضطرابات الشخصية.

في رأيي على المدرس أن يكون مربيا قبل أن يكون معلما، وعلى عاتقه ومسؤوليته تقع تربية أجيال، وتأطيرهم وتهذيب سلوكهم. إذن هو شريك فعال في النهوض بالمجتمع.