الحد الأدنى من التعليم

ضريبة الديمقراطية و المساواة صارت كعب أخيل للمجتمع ذاته فاصبحنا مضطرين إلي المساواة بين الابله و المختص بين الاشاعة و الحقيقة بين المتعلم و الجاهل لمقابل مجموعة من الاوهام البلهاء مطعمة بالخوف الاهوج مجتمع الافة الذي وجدنا فيه يعطي الحق لجاهلا غير قادر حتي بقرائة اسم ناخبه ان يحدد مصير امة باكملها ليتكرر المشهد المأساوي ذاته كل اربع سنوات في ام الدنيا مصر فنري التجمهرات علي اللجان الانتخابية من الاميين الساعيين وراء كسرة الخبز و زجاجة الزيت يبيعون اصواتهم الانتخابية ضاربين بالوطن عرض الحائط فيتبادر إلي ذهني المعضلة المشهروة للفيلسوف اليوناني أفلاطون و التي تدور احداثها علي سفينة بها قبطانان قبطان البحر و قبطان الجماهير من هو قادرا علي قيادة السفينة في البحر و من هو قادرا علي قيادة الجمهور في الخيال و لسذاجة الجمهور و جهله بالبحر سيختار من يرسم لهم يوتوبياهم ليس من يوصلهم لها و بالطبع ستسير سفينتنا علي خطي ثابته نحو الغرق و حين تلفظ انفاثها الاخيرة سيتوجه جمهورنا الغفير نحو الحق و لكن بعد فوات الاوان.

الشاهد من القصة هو جهل الناس و اعتمادهم علي من يهيج لهم عواطفهم ليس من له الكفاءة و هكذا يحدث في بلادنا العربية فنسمح لحفنة من الجهله يقودهم ابله بكلماته المعسولة عكس طريقا اكثر امانا كان يمكن ان نسلكه من البداية لو تخلصنا من هو هولاء الجهلة لتعلوا اصوات المتعلمين و هنا سوف اسرد لكم البداية الحقيقية لمجمتعا به الحد الادني من التعليم

الحد الادني من التعليم
"هو درجة علمية معينة يجب علي كل مواطن الحصول عليها قبل سن معين و الا سوف تقع عليه مجموعة من العقوبات المنع من السفر، إلغاء الحق الانتخابي أو الحجز"

و من هنا سوف تتجلي لنا ميزاتان لنصا قانونيا كهاذا الاولي هو ان التعليم حينها لن يكون اختياريا بالنسبة للمواطن فاصبح مجبرا الان علي الحصول علي تلك الدرجة العلمية لينتقل من "مواطن درجة ثانية" من وجهة نظر الدولة إلي علية القوم من المتعلمين و المثقفين و الآن تظهر الميزة الثانية و هي تغير هيكل المجتمع من الطبقية القائمة علي المال إلي الطبقية القائمة علي العلم و الطبقية بدورها ستقوم بالضغط الاجتماعي الكافي لتحريك تلك الطبقات نحو الصعود فلن يظهر لنا امثال عمر كمال - مغني اغاني شعبي مصري - ممن يناصرون مبدأ "ليست من منا المتعلم بل من منا معه المال" و بالطبع كما تجري العادة سيركض المشاهير و رجال الاعمال يصيحوا بمدي أهمية العلم حتي لا ينظر لأحدا منهم بمنظر الجاهل فيصبح لدينا مجتمعا الفطرة توجهه نحو التعلم و الارتقاء، عالما لا يتساوى فيها المتعلم مع أقرانه من الجهلة، عالما العلم تأشيرة الدخول.

في عام ٢٠١٥ اجرت الجزيرة الإنجليزية 🏴󠁧󠁢󠁥󠁮󠁧󠁿 إنتخابات حول خروجها من الاتحاد الأوروبي 🇪🇺، صوت ٥١٪ لصالح الخروج و يومها هللت المؤسسات الإعلامية بكم كانت الانتخابات "حرة و نزيهة و انها إرادة شعب" علي الرغم من الشاحنات التي كانت تسير في الشوارع مكتوبا عليها كم كانت تدفع انجلترا من المال للاتحاد الأوروبي مع التغاضي عن الدخل الاتي من الاتحاد الأوروبي 🇪🇺 مع بعض الترهيب من الاجئين و قليلا من الصراخ في البرامج الاعلامية عن نهاية العالم و لم يكتفي الانجليز بذالك فقط بل اكد محرك البحث جوجل بان اكثر كلمات البحث وقتها كانت حول ماهية الاتحاد الأوروبي؟!.

من الممكن ان تلك الاتخابات كانت حرة و بارادة شعب و لكن هل كانت حقا نزيهة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن بحاجة لرفع الوعي قبل أي شيء، فهناك متعلمين ومختصين وما زالوا ينجرفوا وراء التيار، وقدرتهم على التمييز لا تختلف عن شخص لم يحصل على نصيبه من التعليم، وقد تجده أكثر وعيا منهم، وهذا ما أجده بكل انتخاب يحدث.

إن تمكنا من رفع الوعي فتأكد أنه سيكون نزاهة عادلة بالاختيار.

ظاهرة شراء أصوات الناخبين وخاصة غير المتعلمين هي ظاهرة منتشرة وفي أغلب البلدان العربية للأسف الشديد، إننا نفتقد مقومات الشفافية والموضوعية، لا أدري لماذا يُنظر إلى سدّة الحكم على أنه شيء عظيم ومبهر، أسأل الله عز وجل أن يبدّل الحال وأن نستفيد من التجارب الديمقراطية لدول الغرب، فحقيقة إنها نموذح يُحتذَى به

أتفق معك أخي في كل المشاكل التي سردتها، والتي لا تختلف فيها جل البلدان العربية من المحيط إلى الخليج، حيث يتم تسفيه المتعلم العالم والمتفقه، ويرفع شأن البلهاء والأميين، جل المؤسسات التشريعية في البلدان العربية مليئة بالأميين؛ مجالس البرلمان وممثلي الأمة على سبيل المثال.

لكن هذا لا يمكن أن يكون مبررا للحديث عن حد أدنى من التعليم.

التعليم لا حد له وينبغي أن يتواصل، وليس بالضرورة داخل مؤسسات معينة. ولكن قد يكون ذاتيا.

" أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد" حتى وإن كان في الحديث خلاف فالذي يهمنا هو المعنى الذي يفيد الجد في طلب العلم، والحرص على طلب العلم.

إن المشكلة التي جعلت البلهاء يتحكمون في الحياة العامة، ويمسكون بمواطن القرار في أوطاننا هو بالضرورة ضعف التعليم، لأن الذي أوصلهم إلى ما وصلوا إليه هو الأميين الذين يعانون من انعدام الوعي، عدم التفرقة بين الحق والواجب، المواطن الأمي هو الذي قدم الخنجر للسياسي الأمي، ووضع مصيره بين يديه، حيث يمكنه ذبحه متى شاء ودون أن يعلم.

لو كان التعليم منتشرا في بلداننا بشكل عادل، لو قضينا على الأمية، لكان الحال على غير ما وصفته أخي!