هل انتهاج نظريات التعلم ضروري في الوظيفة التعليمية؟

  • Ferhat34

تتنوع نظريات التعلم المعرفية تبعا، فهي تعتمد على أساليب وطرق خاصة في العملية التعليمية، اتسعت لتشمل المستويات الادراكية المعرفية، مما يتطلب إيجابية المعلم في التعليم بهدف إبراز قدرات الطلبة الكامنة والارتقاء بها، ولم تعد الأساليب التقليدية في التدريس تلائم الحياة المعاصرة، ولذلك ظهرت نظريات عديدة تساعد على اكتساب العديد من المهارات العلمية، والاجتماعية والمعرفية.

ونظرا لما صرح به العلماء، فإن النظرية البنائية (التكوينية) من أهم النظريات التعليمية التي أثارت ثورة عميقة في الأدبيات التربوية، والتعليمية الحديثة، بحكم أنها تساعد على النمو العلمي والتحصيل المعرفي الجيد للطلاب.

وللأسف الشديد هناك بعض المعلمين لا يهتمون بهذه النظريات المهمة في التعلم والتعليم، والتي من شأنها تساهم في نجاح الوظيفة التعليمية، بل ويلجؤون إلى طرق تعليمية لا جدوى من ورائها ولا تضيف فائدة عملية، ولا تصلح إلى تحقيق الغاية المنشودة وهي ما يسمى بالتعلم الأسرع والمستثمر.

في نظركم، هل يمكن اعتبار النظريات المعرفية كعنصر أساسي في التعلم والتعليم؟ وهل يمكن إرجاع عدم اتباع المعلمين لهذه النظريات إلى خبرتهم المفتقرة إلى التطوير؟


وهل يمكن إرجاع عدم اتباع المعلمين لهذه النظريات إلى خبرتهم المفتقرة إلى التطوير؟

سأجيبك من منظور الواقع وليس من منظور النظريات التي كتبها شخص يجلس خلف مكتبه.. لا علم له بواقع المدارس.

لأجيبك من حال التعليم في غزة، وأنا عملت بهذا القطاع.

الحصة ٤٥ دقيقة..

عدد الطلاب ٤٥ طالب في الصف..!

لو أردت أن تطبق أي نظرية وأن تهتم بكل طالب فعلى الأقل تريد لكل طالب دقيقة، وهنا ينتهي وقت الحصة وأنت فقط أعطيت لكل طالب دقيقة!

ليس ذلك وحسب.. لديك خطة منهاج، ولديك عناصر محددة يجبر أن تقوم بأداءها في الحصة، والمنهاج كبير وضخم، ولو أضاع المعلم حصة واحدة بدون أن ينجز فيها الكم الهائل، سوف يجد أن المنهج تراكم.

وسوف ينتهي الفصل والمدرس فقط يقوم باستراتيجيات ونظريات..!

الذي يتحدث وهو لم يرى واقع التعليم.. يظن أنه يعيش في اليابان!

Ferhat34 أضف ردا

السلام عليكم

لكي تتحقق العملية التعليمية بشكل أسرع وأفضل يجب توفر عوامل أهمها الوقت الكافي، لكن هذا لا يعتبر حجة للمعلم في وظيفته التعليمية فيمكنه القيام باتباع هذه النظريات وتطبيقها على مجموعات طلابية بطرق سهلة تمكن المتعلمين من فهم واستيعاب المادة الدراسية بشكل لائق وسريع.

-1
الذي يتحدث وهو لم يرى واقع التعليم.. يظن أنه يعيش في اليابان!

عزيزتي نور، هذه النظريات تقوم على تفعيل دور المتعلم بالشكل الإيجابي، أما بالنسبة لوقت الحصة وعدد الطلاب فمن الصحيح أنه يؤثر على سير العملية التعليمية، إلا أنه ليس بالعائق الكبير الذي يمنع فكرة تطبيق هذه النظريات بشكل كامل، ولكن حسب تجربتي فقد عملت بهذه النظريات، وكنت أدير كل عمليتي التعليمية حول المتعلم، وأفعل دوره بشكل إيجابي وكبير، بعيدًا عن أسلوب التلقين وحشو المعلومات بشكل تقليدي.

أنا حتى الآن لم أفهم عما تتحدث النظرية بوضوح.

بالطبع نرفض كآباء تعليم أطفالنا بطريقة التلقين، ولكن ما هي الطرق البديلة الجيدة! انظري لحال التعليم في مصر، يتحدثون عن التعليم بالتابلت وأغلب الأطفال لا تعرف المناهج ويلعبون على التابلت، الامتحانات أصبحت مهزلة حقيقية، ومازلوا يلجئون للورقي في حال امتحانات الثانوية العامة لأنهم يخافون الخطأ في هذه المرحلة المهمة.

أنا لست ضد أي نظرية، ولكن ضد طريقة تطبيقها بطريقة عشوائية، كما يحدث بمصر.

أنا حتى الآن لم أفهم عما تتحدث النظرية بوضوح.

تعتبر نظريات التعلم البنائية أو التكوينية من أهم

وأولى النظريات التي تركز على أن المتعلم هو العنصر الأساسي والفعال في العملية التدريسية، وهي نظرية تعلم وليست أسلوب تدريس أو توجيه، وهي فلسفة تربوية تعني أن المتعلم يقوم بتكوين معارفه الخاصة التي يخزنها بداخله، فلكل شخص معارفه الخاصة التي يمتلكها، وأن المتعلم يكون معرفته بنفسه، إما بشكل فردي أو جماعي بناءا على خبراته الحالية ومهاراته السابقة حيث يقوم المتعلم بانتقاء وتحويل المعلومات وتكوين الفرضيات واتخاذ القرارات معتمدا على البنية المفاهيمية التي تمكنه من القيام بذلك.

تمامًا يامحمد، وأضف إلى كلامك أو أبسطه لأيمن، التعلم الحقيقي في حالة النظرية البناىية لن يتم على التكرار في المعلومة وتلقينها للطلاب لمجرد حفظها فقط، بل تقوم هذه النظرية على أن الشخص يبني معلوماته من خلال الواقع والبيئة المحيطة، فترسخ المعلومات في ذهنه بناء على فهمه، فالمتعلم هو محور العملية التعليمية، وكل الطرق والأساليب تدور في مصلحته، وأن لكل متعلم طريقة في فهم المعلومة وليس بالضرورة كمل يريد المعلم.

ولكن ضد طريقة تطبيقها بطريقة عشوائية، كما يحدث بمصر.

من يطبقها بطريقة عشوائية فهو ينسى أهم هدف من أهداف العملية التعليمية وهو التخطيط، فتسير عمليته بالتخبط والعشوائية وينتج عن ذلك جيل حدث بلا حرج.