روح تائهة ليست تالفة

جميع الناس الطبيعيين... جميعهم لهم رغبة في الحياة، لهم نفس للركض وراءها.. لهم ما يكفي من الثقة ليعيشوا.. يعيشوا وفق ما تمليه منحيات الحياة ومرونتها..

إلا أنا...

أفكر بعمق في كل شيء، لا أرى شيئا مناسبا في كل شيء، ولا أحمل القدرة الكافية التي تمنحني التمتع بالحياة...

ضعيفة وعاجزة وكثيرة التعقيد اتجاه كل ما هو عادي لغيري..

لا أدري متى أستيقظ من هذا.. لكن.. أعلم أنني لن أستيقظ.. سيستمر هذا للأبد..

لأنني أرفض التغير إلى شيء آخر عادي لا أعرفه، وأرفض أن أتخلى عني...

أفعل ذلك حفاظا على روحي من التلف، فأنا أعترف أن حسي المرهف وتعقيداتي تمنحني كتابة جيدة وتصنع مني إنسانة أخرى لا تشبه غيرها..

في النهاية أعلم أنني مختلفة بشكل قاسي وجميل، سيء ونادر، مثالي وغير موجود حتى ولو حاولت ذلك..

أنا أرفض التغيير... معالمي كإنسان ومبادئي... باهظة جدا.. ولا يمكن بيعها بأشياء أقل قيمة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن هذا خطأ أن نعلم أن بنا خلل يجعلنا غير متوافقين مع طبيعة الحياة وتقبل مجرايتها ومع ذلك نصر عليه ونرفض إصلاحه ونمضي به لنحمل ما يكلفنا به من عناء فهذا ليس منطقي أم أن هذه رغبتك لتكوني مختلفة مثلاً!

لا، هذه ليست رغبتي لأنني أريد أن أكون مختلفة، بل رغبتي في الحفاظ على نفسي وشخصيتي..

لا أدري كيف افسر الامر، لكن حصلت على عمل البارحة، ثم استقلت اليوم بعد نصف يوم من العمل فقط، لأنني شعرت أن هذا العمل لا يناسب شخصيتي، فهو يتطلب تفاعلا اجتماعيا شديدا، لكنني كنت انطوائية كفاية، كي لا استطيع تقبل هذا العمل في حياتي، كما أن الراتب قليل جدا وساعات العمل كثيرة ولا راحة لي يوم عطلة الاسبوع، شعرت بتضييع حياتي على شيء لا يستحق.. اما من الناحية المهنية كان مفيدا جدا لتخصصي..

لكن لو كان شخص عادي ما يفكر بمنطقية قليلا، لوجد الأمر فرصة لتطوير مهاراته الاجتماعية والمهنية، ولربما غض البصر على الأشياء الأخرى، لكن نظرت إلى إنطوائيتي على أنها شيء ثمين يمثلني ويمثل ذاتي وشخصيتي...

الأمر معقد..