“لا تثق كثيرًا بمكانتك في قلوب الناس..
تستيقظ الناس كل يوم بمشاعر مختلفة، تتغيّر نظرتهم بإستمرار،
تتقلّب عواطفهم في لحظة،
قد يتخلون عنك لأتفه سبب،
قد يحبوك حين تكون بقربهم لكن ما إن تغيب عنهم يوم أو إثنان حتى تجدهم قد نسوك او استبدلوك بآخرين،
ياصديقي... الناس مراحل وليست بيوت،
قد تطول مرحلة عن الآخرى لكنك في نهاية المطاف ستعود إلى منزلك وحيدًا.”
التعليقات
هذا يتوقف على نوعية هؤلاء الاشخاص وما مدى معرفتنا بهم، أتفق معك في حال إن كانوا هؤلاء الأشخاص أصدقاء أ زملاء عمل، ولكن الأمر مختلف عندما نتحدث عن الأقارب، ولا سيما ان كان هؤلاء الأقارب من الدرجة الأولى، أعلم بأن هنالك أقارب أنانيون ولكن في الواقع هذا قلما يحدث، اذًا هو نادر الحدث ونسب، و إن حدث بالفعل هذا الشخص تخلى عنك، سرعان ما سيعود إليك بلا شك. وإن لم يعد سأتواصل معه بالتأكيد.
حتى فكرة العزلة نحن نتوق إليها، بحاجة لأن نكون منعزلين عن المحيط لفترة بسيطة وذلك للتفكير والتحليل فيما يحدث في حياتنا، ربما هنالك أمور بحاجة إلى تطوير أو معالجة.
قد يحبوك حين تكون بقربهم لكن ما إن تغيب عنهم يوم أو إثنان حتى تجدهم قد نسوك او استبدلوك بآخرين،
صحيح هذا الامر منتشر جدا الآن، قلما ما نجدأشخاص تجاهد من أجل العلاقات واستمرارها، ما إن تحكم الدنيا بأن يسير كل منا بطريق مختلف تجد الأمور قد انتهت ولا كأن هناك صداقة من الأساس.
ياصديقي... الناس مراحل وليست بيوت،
الفكرة أن لا تكون مرحلة منتهية لا يمكن الرجوع لها، فبالتأكيد لكل مرحلة من حياتنا مجموعة من الأصدقاء قد تضطرنا الظروف للبعد، لكن نظل على تواصل بشكل مستمر.
هناك فرق بين الوحدة والعزلة، للصراحة أنا أقوم دائماً باعتزال الناس والأصدقاء قدر الإمكان والانشغال بأعمالي وما أحب القيام به فعلاً، لكنني لا أشعر ولا للحظة واحدة بأنّني وحيد بالمرّة، الوحدة أمر صعب، نفسياً صعب، الوحدة أي أن تطلب الأصدقاء ولا تجدهم، تطلب المحيط ولا تراه، تطلب الناس ولا يمكنك أن تحصّل معهم محادثة رائقة معهم، أما العزلة الاختيارية أمر مميز، كل العظماء والمنتجين يقومون بذلك، يمكنك أن تقومي بالاطلاع على تجربة أحمد الشقيري في هذا الأمر، حيث يقوم كل سنة تقريباً بالذهاب إلى جزيرة نائية لوحده، يجلس في فندق وحده ويقوم بالعزلة والتأمل والتفكير اختيارياً، هل هو وحيد حين يقوم بذلك؟ نهائياً، ولكن هو يعتزل اختيارياً، هذا فعل انساني راقي ومفيد جداً ينفّذه كل من يريد فعلاً مصلحته النفسية، أما برأيي الوحدة أمر مؤذي للغاية.