الجنون ١٠١: البهيمية الجزء الثاني (+١٨)

هذا المقال لمن هم أعمارهم فوق ال ١٨ وللعجائز والشيوخ الذين سيكملونه لنهايته، وضعت هذا التنويه في البداية إرضاءً للأصدقاء الذين ناقشوني بالعقل حول تحفظاتهم وما يقلقهم، رحلة جديدة مع الجنون والمجانين، مختلفة عما وعدته فهي عامة قليلًا، ولكن كيف أنظر للعالم الحديث دون الرجوع للأصول؟

لا صور في هذا المقال، إن أردتم صورًا أطلبوا فلا أعرف حدود هذا الموقع بعد الآن، ولم يعد موضوعي السابق بعد ما زال مخفيًا، وإن أخفي هذا المقال أيضًا فسأتوجه لمجتمع آخر أنشر فيه هذه السلسلة.

تحذير واجب: الأفكار المعروضة في هذا المقال أو السابق ليست أفكاري الشخصية، والأفكار المعروضة عامة في هذه السلسلة ليست أفكاري، بعض التحليلات لي والبعض الآخر مقتبس من المصادر، وليستعمل كل ذي عقل عقله، الرجو غفران أي أخطاء إملائية أو نحوية فمن الصعب مراجعة كل هذا الكم.

One thing I learned, you have to be careful in choosing your sex partner – it’s difficult and dangerous to rape a horse.

Mark Matthews, The Horseman: Obsessions of a Zoophile (1994)

العلاقة الجنسية بين الإنسان والحيوان ضاربة في القدم، وسنتكلم في هذا الملحق عن بعض المصادر والتاريخ والإحصائيات لتكمل المقال السابق وسنبدأ ببعض التفكير في الانسان والحيوان.

يطلق البعض عليها اسم زوفيليا اي حب الحيوانات. والبعض الآخر bestiality او بهيمية، والبعض يحاول التفرقة بينهما لكن الكلمتين تستعملان بالتبادل والأغلبية لا تفرق بينهما.

ربما يمكن تفسير العلاقة الجنسية بين الإنسان والحيوان في العصور القديمة بالتفسيرات التي وضعناها في المقال السابق، أو سنحتاج أن نضيف لها بعض التفسيرات الدينية، الإنسان منذ بدء الخليقة لطالما شعر بوجود قوة روحية تسري في هذا الكون كان عقله كعقل باقي الحيوانات يشعر بها ولكن لا يستطيع ان يشخصها او يجردها او يحيونها، ولما اطور عقله تدريجيًا تغيرت وجهة نظره لهذه القوة، ففي البدء ارتأى أنها تتضخم في أشياء يرتبط بها عاطفيًا فرأى أن الكهوف التي احتضنت طفولته وشبابه بها جزء كبير من تلك القوة، وأعطاها قيمة روحية كبيرة، ونرى صدى ذلك في دين العرب الذين كانوا يتخذون من احجار الكعبة للتبرك، والأحجار التي استخدموها في نصب خيامهم في ترحالهم للتبرك بها، وكذلك العصي، وصدى ذلك في العصر الحديث فيما يرتبط باعمال السحر التي تتطلب منك الحصول على شيئ قريب جدًا من الشخص الذي تريد أن تسحره، ملابسه الداخلية التي لم يغسلها منذ أسبوع مثلًا، لذا وضح لنا ان ارتباط الانسان العاطفي ببعض الأشياء كالمنزل يعطيها قوة روحية، وتدرج الانسان في العقل فأدرك مدى روعة الخلق في الحيوانات، رأى حيوانات جميلة، وأخرى قوية، أخرى نادرة، وأخرى يرتبط بها عاطفيًا لكثرتها وانتشارها حوله، فنشأت الطوطمية وتقديس الحيوان ما اعتبره البعض خطئًا "عبادو للحيوان"، فلم يعبد الإنسان أبدًا الحيوان الا بعض المجانين، وهنا نستطيع أن نكمل سرديتنا ولن نكمل الحديث عن التسلسل الديني في هذا المقال.

هذا التقديس لأنواع الحيوانات المختلفة يمكن أن نضيفه للأسباب التي قد تؤدي لممارسة جنسية مع الحيوانات، الاسباب التي تتراوح بين ممارسة السيطرة على الحيوان والكبت والامراض النفسية والارتباط العاطفي الغير موجه والتجارب الشخصية...إلخ، وأقدم الآثار المؤكدة عن ممارسة الجنس مع الحيوانات ترجع للعصر النيوليتي، نحن متأكدون أن الإنسان الحالي استوطن أفريقيا منذ أكثر من ٢٠٠ الف عام، هاجر منها منذ ما يقرب ١٠٠ الف عام في جماعات كبيرة وواضحة، وأكبر الهجرات كانت قبل ٤٠ ألف عام تلاها العصر الباليوتي الأعلى، حيث تقدمت الصناعات الحجرية والعظمية بشكل كبير وازدهر الصيد، وتنوعت الأدوات المتخصصة، وازدهر العقل الأداتي للإنسان بشكل عام(١)، صنع الإنسان الزينة واستخدمها مما يدل على زيادة النزعة الفردية قليلًا، والأكواخ بُنيت وبدأت الرسوم تظهر لنا حيوانات متعددة وأنصاف بشر وحيوانات وبالتأكيد طغت تعامة أو الأم الكبرى على الجميع، فكثرت رسومات لإناث تظهر الأجزاء الأنثوية الأهم، وفي المقابل نلاحظ نقوش ومنحتوتات بسيطة للأعضاء الذكورية، ونادرة جدًا على عكس الآثار التي تمثل الأنوثة، يعتقد العلماء أن اقدم الآثار التي قد تؤول على أنها ممارسات للزوفيليا او البهيمية تتراوح بين ٤٠ الف و٢٥ الف قبل الميلاد، أقدم الآثار تعود للألفية ٢٣ قبل الميلاد حيث وجدت عضام منحوتة لما يعتقد انها لبؤة تلعق عضو ذكري او انثوي في كهف أبري دي لا ماديليني(٢)، وفي نفس الفترة نجد آثار غير واضحة ولكن طبيعة الانسان كغيره من الكائنات الحية نعتبر أنه فعلها بشكل نادر جدًا، وانها بدأت تزداد بشكل كبير مع الإستقرار والرعي، ولذا يمكن ان نعتبرها ظاهرة بدأت مع العصر النيوليتي واكتشاف الزراعة، ولكن ما يمكننا القاء نظرة عليه هنا هو ان رسومات ما قبل العصر النيوليتي أظهرت لنا انصاف بشر وحيوانات، وان كان الطوطم وتقديس الحيوان احد ردود الفعل على ازدياد عقل الانسان الاداتي وغير الاداتي، فيمكننا ان نعتبر هذه الرسوم ورغبة الانسان في اكتساب صفات هذه الحيوانات سبب في ميولهم لتجربة الجنس معها، فهذه لم تعد مجرد رغبة حيوانية بسيطة بل تعقدت ليدخل فيها الدين والعقل، وفي إحدى الرسومات على كهف في إيطاليا تعود للألف الثامنة قبل الميلاد لرجل يمارس الجنس مع حيوان والتي يفسرها الباحث رايموند كريستنجر على أنها شكل من أشكال إظهار السيطرة (٣)، ولقد وضعنا فرضية بأنه كلما تقدم عمر البشرية كلما ازداد وعيها الذاتي وازداد فهمها وافترضنا ان تقديس الانسان للكائنات تدرج من الجمادات والحيوانات الى الانسان ثم الى التجريد الشامل في العصور التاريخية كما استطاعت الهند في تعاملها مع البراهمن والديانات الإبراهيمية، وافترضنا انه باستقرار الانسان وممارسته للزراعة سيكون علاقات أليفة أكثر مع الحيوانات وسيزداد تشخيصه لها، وربما يفسر ذلك هذا الشيوع للعلاقات البهيمية الذي جعل الدول إما تعترف به أو تشنعه وتفرض له العقوبات، وقبل أن نترك عصور قبل التاريخ ارتأينا جلب دليل على صحة هذا الإفتراض من أوروبا، في احد المواقع الاثرية في ايطاليا، والتي تعطينا أحد سبل تطور الجماعات الانسانية من رسوماتها، فتبدأ بالتركيز على الطعام ثم بالتشخيص والاهتمام بالانسان تدريجيًا والذي كانت الزراعة طفرة في هذا الإهتمام، وبعد اكتشاف هذا المجتمع للزراعة نجده يركز أكثر على الموضوعات التي تشغله عقله وعلى أنسنة العالم فلا نستغرب إن وجدنا ممارسات جنسية مع الحيوانات بدأ تظهر على الرسوم اهتمام بالجنس بشكل عام، فيمكننا أن نرى كما توقعنا أشكالًا إنسانية برؤوس حيوانات(٤) فيبدو أن ارتباطه بالحيوان وخاصة الكلاب التي هي من اوائل الحيوانات المستأنسة هناك مع بدء أنسنته للعالم أدى الى مثل ذلك وسيؤدي كما نتوقع إلى الممارسة الجنسية معها سواء كان كطقس ديني، او مجرد رمز على الجدران، وسنجدها بكثرة في هذه الفترة، ولذلك نتوقع في نفس الفترة او التي تليها أن يرسم لنا علاقاته الجنسية حسب مقدار فراغه واهتمامته، والتي تأخرت قليلًا حتى العصر البرونزي لهذه الحضارة (٥) فنجد رجلًا يمارس الجنس مع حصان أو حمار، وفي رسمة أخرى نجد إمرأة تمارس الجنس مع كلب، في مشهد سريالي للوحة ضخمة تظهر الجنسانية في هذه الحضارة ومدى تقدم دور الجنس عندها وارتباطه بالحياة والكون والدين، وربما كان ذلك لمجئ تأثيرات شرقية على هذه الحضارة المتأخرة نسبيًا، فقد كانت ما تزال في العصر البرونزي من الألفية الثانية حتى الأولى، وهي فترة ظهور هذه الرسومات، لذلك وجب أن ننظر للعصور التاريخية.

لا يمكن الاعتماد على ويكيبديا في هذا الموضوع، فكتاب ويكيبديا دلسوا وهبدوا هبدًا لا يوجد في المصادر التي وضعوها، فيرجعوا الرسومات لأزمان ليست لها، ولا يفهمون تقريبًا العصور البرونزية المختلفة من مكان لآخر

أما في العصور التاريخية حيث التدوين ظهرت هذه الظاهرة بشكل أوضح، فيتجلى ذلك في قوانين الحيثين التي ترجع لللقرن الثالث عشر قبل الميلاد، التي عاقبت الرجل الذي يمارس الجنس مع خنزير أو كلب أو بقرة بعقوبة مالية بينما من مارسها مع حصان أو بغل يمنع فقط من الاقتراب من البلاط الملكي أو أن يصبح كاهنًا(٦)، ويمكن تفسير ذلك وفقًا لعادات اجتماعية فقد يكون من عادة الملوك حينها ممارسة تلك الممارسات مع الاحصنة والبغال بينما الفقراء لم يستطيعوا شراء هذه الحيوانات فكانت الكلاب ارخص، أو انها شعائر دينية قديمة جاء الدين الجديد والتقلبات الدينية لتثور عليها وخصوصًا ان الخنزير والبقرة رمزت في أحيانًا كثيرة للألهة المؤنثة مما يوضح تحريمها في الأديان الذكورية نسبيًا ، والبعض أدعى ان الظاهرة كانت موجودة عند البابيليين اعتمادًا على تحريمها في قوانين حمورابي وهذا تدليس على حمورابي، فالقوانين لم تذكر أي شيئ عن هذا الأمر وللأسف كنت لأقع في هذا الخطأ لأن أحد الكتب التي اعتمدتها مصدرًا ذكرت ذلك ولكن عدت للقوانين لم أجدها، وهي بالتأكيد موجودة في شريعة موسى التي ترجع الى ربما ما قبل الألفية الأولى قبل الميلاد، فالتوراة كتبها كاتبان مختلفان في زمنين مختلفين، وهذه القوانين على الأغلب ترجع للكاتب القديم أو "الكاهن" او الآخر حسب من كتب التلمود فيهم، وربما يمكننا هنا تفهم هذا التحريم في ظل نظرية شعب الله المختار التي تمنع عليهم الاختلاط باي من الشعوب الأدنى فما بالك بالحيوانات؟ أما لو تعمقنا أكثر في النظرية فقد يكون ذلك نوع من الثورة على عادات قديمة وانفصال عن المجتمع لخلق عزلة حول الجماعة، فيعتقد أن عدة احتفالات تضمنت الأعضاء الجنسية للحيوانات بشكل او باخر وخاصة المتعلقة بالخصوبة والتي عادة ما ترأسها الالهة الأم التي حاربتها التوراة في عدة مواضع واصفة اياها بأبشع الأوصاف، وربما تحليل أعمق نخزنه لوقت لاحق.

لا ننسى بالتأكيد ما للحصان والثور من قوة جنسية كبيرة أبهرت الإنسان عبر التاريخ، فاستخدمهم في الاعمال السحرية التي تزيد الخصوبة، مما قد يجعل الحكومات الذكورية تمنع الجنس معها، ويجذب العامة لممارسة الجنس معها كنوع من التبرك او فرض السيطرة، او مع البقرة وانثى الحصان او انثى اي حيوان يعتقد البشر بقوته الجنسية للقوة الجنسية لأزواجها.

ذكر هيرودت في كتابه الثاني في الفصل السادس والأربعين أنه شهد حادثة غريبة لم يعهدها قط وهي أن تيسًا مارس الجنس مع امرأة، ولليونان تاريخ طويل مع الممارسات الجنسية الشاذة عمومًا، فزيوس كان يتجسد على هيئة حيوانات ويمارس الجنس مع الآلهة والبشر، وقصة ليدا والبجعة، وان كان هيرودت رمى النساء المصريات بتهمة الجنس مع الحيوانات ففرجيل وبلوتارخ رمى رجال اليونان بنفس التهمة في كتابه حوار عن عقلانية الوحوش Discourse on the Reason of Beasts، وعلى الاغلب كانت هذه العلاقات اما للمتعة أو للدين، فكان يُذكر عن نساء اليونان وضعهم الافاعي في فروجهن في الايام الحرة لتبريدهن -حسنًا من يمكن أن يصدق هذا؟(7)، والأغراض الدينية تظهر في العديد من القصص التي لن يسعنا جمعها هنا على ما يبدو ولا أعتقد أني سأقدر على جزء ثالث هنا.

القانون الروماني لم يذكر شيئًا عن هذه الممارسات، وأعتقد أننا هكذا غطينا جزءًا كبيرًا افتقده الويب العربي مع بعض النظريات والفرضيات، وأنا في حيرة من أمري فسأطلب منكم إذا أردتم أن أكمل في تلخيص المزيد من التاريخ الجنساني البهيمي أم وضعت نظريات وفرضيات مع قضايا العصر، كنت أتمنى أن أتوقف هنا ولكن كبر الموضوع جدًا.

العقل الغربي حاليًا يتعامل مع الحيوانات كأدوات، مسموح بنشر المواد الإباحية التي تتضمن جنس مع الأطفال في بعض الدول، وجنس الحيوانات في أغلب الدول، العقل الأداتي لا حدود له والعقل الغربي يغوص في اللأخلاقيات، الأخلاق ما زالت تحارب وسط كل تلك المهزلة العقلية، والعلوم الإنسانية تنهار تدريجيًا تحت وطأة الإقتصاد والغرائز، فصدمة الماركسية لم تكفي العالم الغربي ليدرك ما ينقصه في علم الإجتماع، وإيقاظ علماء الإجتماع إلى ما أغفلوه، وصدمة الإيدز أفاقته قليلًا حول الجنس، فأي صدمة يتطلبها عالمنا العربي؟ وكم من الصدمات نحتاجها؟ وما مدى قوتها؟

المقال القادم سيتحدد على حسب رغبتكم، وإن أردتم قصة في المقدمة كالمقال السابق قولوا، فلا أعتقد أنها كانت بتلك الجودة.

ما زال هنالك الكثير من القصص في العصور التاريخية ولكن لا أرى فائدة لذكرها يمكن الرجوع اليها عن طريق جوجل، وأرى إن لم تكن التفسيرات والنظريات التي وضعناها واضحة أن نجمعها مع عرض بعض قضايا العصر في عالمنا العربي وتاريخ العرب.

سؤال أخير إن أرتأيتم أن أكتب باقي هذه السلسلة في هذا المجتمع أو مجتمع آخر أعرف مشرفه على الأقل ولن يخفي المقالات جحافًا.


١-

٢-

٣-

٤- The Way of Life Recorded in the Rock Art of Valcamonica

٥- The Way of Life Recorded in the Rock Art of Valcamonica page 20-21

٦-

7-pleasure's all mine, a history of perverse sex page 181-185

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مقال جميل و ظهر اكثر تناسقا و امكانية للفهم مقارنه بالمقال السابق ... احييك على المجهود العظيم في تجميع المعلومات ...

لكن لدي سؤال من تحليلاتك هل .... في الحضارات السابقه هل البهيمية كانت تمارس من قبل الرجال ام النساء بشكل اكبر ؟

سؤال جميل، أعتقد أن الأمر يختلف حسب المكان والزمان، وعادة المجتمعات التي تنتشر فيها البهيمية بشكل طبيعي ستجد فيها معدلات النساء كالرجال، كبعض المجتمعات الغربية مثلًا، ولم آتي بمثال عن المجتمعات القديمة لأنه ليس لدينا مادة كافية لنصدر مثل ذلك الحكم، لذا كلها آراء.

في المجتمعات الضاربة في القدم قبل العصور التاريخية فأنا شبه متيقن أن الرجال كانت نسبتهم أكبر وذلك نتيجة لأنها كانت قد تحولت بسرعة من المجتمع الأمومي للذكوري، ولم تسنح للمرأة بممارسة تلك الممارسات الا في المجتمعات الذكورية، فالمرأة عندما تكون المسيطرة لا تحتاج لأن تلجأ للحيوانات لإظهار سيطرتها او تفريغ رغبتها فيها، فالرجل سيلهث خلفها ويمكنها انتقاء من تشاء، بينما على العكس فالرجل لا ينتقي المرأة عادة فهي صاحبة اليد العليا في الجنس في المملكة الحيوانية عادة.

بعض المجتمعات الريفية متأكدون من أن الرجال أكثر من النساء ممارسة، لأن النساء عادة ما تتزوج مبكرًا، المجتمعات الريفية المرفهة قليلًا كاليونان نظن أن مثل تلك الممارسات كانت مقتصرة على الطبقة الغنية.

المجتمعات المدنية الدينية، اي المدن او القرى التي لديها شعور قوي بالتدين قد تحتوي اديانها على تقديس للحيوان بشكل او بآخر تكون النساء فيها الأكثر ممارسة للبهيمية لما للمرأة من دور ضخم في الخصوبة في العقل البشري منذ الأزل تقريبًا، كدورها أيضًا في ممارسة الدعارة المقدسة، ومثل تلك الجماعات قد تجدها في الشرق الادنى الآسيوي القديم، أما الأفريقي والمتمثل في مصر والنوبة فلا أعتقد أن هذه الظاهرة موجودة بشكل ظاهر رغم بروز التجسيد النصفي في الديانة المصرية، حيث أن أغلب الآلهة لها شكل تجسدي حيواني، ولا أعتقد أن ما رآه هيرودت هو سمة مصر بل سمة مصر بعد احتلالها وانتقال طبائع المحتل لها، فالمصري مهتم أشد الاهتمام بنقل كل ممارساته الدينية حلوها ومرها، وأعتقد ان ما رآه نوع من الدياتة الهجينة التي ظهرت في تلك الفترة، واعتقد ان هذه الممارسات تكررت على تاريخ مصر في فترات احتلالها او تدورها، فالمصري يفزع من عدم الاستقرار فيلجأ لاي حل وقد يتخلى عن عقليته فيؤمن بخرافات ترجعه لممارسات جنسية مع حيوانات تمثل آلهته، كنوع من جلب الحظ والخصوبة، فهيرودت لم يفصل لنا ما شاهده، ولكنها على الاغلب مصرية وكانت تمارس احد طقوس الخصوبة فلقد حدثت في منديس، والتيس الذي مارست معه على الاغلب جسد أحد الآلهة، وعلى الأغلب كان خنوم فهو من الآلهة الأقدم في مصر وفي تلك الحالات يلجأ الناس للقديم لفقدانهم الإيمان فيما بين ايديهم، كما يفعل البعض من الذهاب للسحرة لفقدانهم الايمان في الأطباء، ومن أقدم من خنوم الذي ارتبط بالنيل وأُعتقد أنه خالق الأطفال في أرحام أمهاتهم فهو مناسب لهذه الممارسة التي تهدف للخصوبة عامة.

هذه كانت بعض الأفكار السريعة الغير مدعمة بأي دليل.

أقدر كل هذا الجهود لصياغة هذه المساهمة... لكن ما الفائدة المتحصلة لي كقارئ عادي من معرفتي بهذا الموضوع... أنا فقط صنعت المزيد من الأسئلة حول قباحة فكرة الجنس بين حيوان و إنسان وكم أن البشر مقرفين بشدة عندما يخالفوا فطرتهم..انت ذكرت الاسباب باختصار لكتي أود بشدة أن أعرف المزيد عن فلسفة هذه الاسباب التي تجعل هذه التصرفات مقبولة حضاريا بل و تخلد في رسوم و غيرها

المزيد عن فلسفة هذه الاسباب التي تجعل هذه التصرفات مقبولة حضاريا بل و تخلد في رسوم و غيرها

أعتقد أن أغلب المقال هذا والذي سبقه تحدث عن الفلسفة، وهي ما تسميه أسبابًا، وسأحاول باذن الله أن أوضحها أكثر.

لدي تعليق خارج الموضوع ، أرى أنك تبذل جهدا في كتابة المقالات من تجميع المعلومات والبحث والتنسيق، فلم لم تفكر بإنساء مدونة أو موقع يضمن كتابتك؟

ثانيا: أشكرك على التنويه في المقدمة، وأرجو لك كل التوفيق والنجاح.

العفو فلم أفعل إلا ما أوجبه الإحترام، فمن حدثني في المقال السابق أخبرني بقلقه وأردت إجتناب الشبهات.

فكرت في إنشاء مدونة أو موقع، ولكن أنا فقط آتي كل مدة لأكتب وأرحل بينما إن أنشأت مدونة أو مزقع فسأشعر بمسئولية تجاه قرائي، ولا أعتقد أني سأستطيع أن أوفي بها، أضف لذلك أن حسوب موقع محترم والترافيك الخاص به عالي، والسيو أفضل فيه أيضًا، وهو مناسب لي لمناسبته لإختفائي وعودتي كل مدة، وآخر شيئ أن أصدقائي هنا وأن حسوب تسمح لي بأخذ مقالاتي إن أردت نقلها يومًا ما إلى موقعي، فهي ملكي وليست ملك الموقع.

أو مزقع فسأشعر بمسئولية تجاه قرائي،

هههههه

قرأت مقالك.

لماذا إنتشر الخصيان في فترة من فترات إزدهار الحضارة العربية , هل كثرة حديث جرجي زيدان عنهم يعتبر نوع من الإساءة أم كانوا فعلا موجودين بكثرة.

هل كان الرومان يتزوجون من أخواتهم؟

في فيلم gladiator قبل القيصر أخته

Question: Was Commodus and Lucilla half brother and sister? Wondering because of Commodus' attraction for Lucilla. Was incest normal at that time?

Answer: No, they are full brother and sister. They both had the same mother and father. Incest was not exactly normal at that time, but it stretches back within the imperial families as far as Caligula and possibly earlier. There is no evidence to suggest that the real Commodus was attracted to his sister, it was probably just included in the film in order to make the character seem more disturbed, and also as another reason why he would be Maximus' enemy (Maximus and Lucilla were, after all, once lovers).

الآن كذلك هناك عدة فضائح من هذا النوع بماذا يمكنك تحليل أو تعليل ذلك؟

سؤال على الهامش

هناك باحث في علم افجتماع قال بأن المرأة كانت تسيطر على الرجل منذ قديم الزمان و أن المجتمعات كانت امومية و ان عصر سيطرة الرجال إبتدأ منذ زمن قصير وذلك في معرض رده على الفيمينست.

مجهول أضف ردا

كذالك في مسلسل ROME قام اغسطس قيصر بممارسة الجنس مع أخته لكن لا أدري ما صحة هذا الأمر لكن الجنس مع المحارم حدث في روما القديمة مع عدة أباطرة حسبما أعرف .

بنسبة للخصيان حسبما أعرف أنها كانت منتشرة في الشرق أيضاً في الطبقات العليا مثل الخدم والوزراء الذين كانوا يخدمون في المدينة المحرمة التي كانت تأوي الإمبراطور وزوجته وعشيقاته أو إمائه على وجة الدقة .

جرجي زيدان

هذا الرجل ساقط في ميزان التاريخ

لماذا إنتشر الخصيان في فترة من فترات إزدهار الحضارة العربية , هل كثرة حديث جرجي زيدان عنهم يعتبر نوع من الإساءة أم كانوا فعلا موجودين بكثرة.

كانوا موجودين بكثرة، بكثررررة وخصوصًا في الشرق، ربما لعادات الشعوب الشرقية في الجنس التي لم يستطع أن يقومها الإسلام، أو الإختلاط بالشعوب الأخرى -أعتبره سبب ضعيف- أو رغبات العرب المكنونة التي كانت تمارسها الطبقة العليا وانتشرت للطبقات الأخرى تدريجيًا، وهذا سبب أعتقد انه جيد، وكان الغلمان والخصيان ظاهرة معروفة جدًا وإنفتاح جنسي أكبر من الغرب حاليًا في وجهة نظري.

هل كان الرومان يتزوجون من أخواتهم؟

ليس لدي معلومة حقًا، يمكنني التأكيد لك أن المصريين فعلوا، ولكن لن استغرب بعد جيم أوف ثرونز اي شيئ.

الآن كذلك هناك عدة فضائح من هذا النوع بماذا يمكنك تحليل أو تعليل ذلك؟

العلاقات الجنسية بين افراد العائلة؟ اوه هذا موضوع آخر تمامًا ومتوسع جدًا، لكن في إعتقادي باختصار أنها تنقسم لطبيعية ومرضية وطبيعانية، فالطبيعية قد تكون حبًا حقيقيًا تولد بينهما مهما كانت اسبابه، والمرضية قد تكون معاملات نفسية وتجارب جرت في الصغر يمكن لنا حصرها من قراءة قصصهم، والطبيعانية أي التي أسبابها شبه حيوانية مثل الكبت الجنسي وعدم توفر البديل، وهنالك الفلسفية التي تكون جزءًا من الدين أو الحفاظ على النسل الملكي كالذي كان في مصر، أو جنوني كالذي كان في احدى القصص التي قرأتها عن عائلة أنجبت ابنًا حاولت اقناعه انه الله وسمحت له بممارسة الجنس مع الام والاخت، والسؤال كيف طرأ على بالهم هذه الفكرة، وأعتقد ببساطة السبب وهو السبب الأخير والأهم والمشترك مع كل سبب آخر مما ذكرنا هو الرغبة في كسر التابوه والمحرم وكسر القيود.

هناك باحث في علم افجتماع قال بأن المرأة كانت تسيطر على الرجل منذ قديم الزمان و أن المجتمعات كانت امومية و ان عصر سيطرة الرجال إبتدأ منذ زمن قصير وذلك في معرض رده على الفيمينست.

وهذا ما قلته أيضًا في المقال في عدة فقرات، وهي احدى نظريات علم الاجتماع والتاريخ المشهورة، وأحيانًا تدخل في تاريخ الأديان، وذلك لأن فكرتنا عن المجتمع قديما أنه ذكر قوي عضليًا يصطاد الحيوانات وانثى تجمع الثمار، وهي من اكتشفت الزراعة لذلك ازداد تقديس الانسان لها الذي بدأ اصلا من فجر التاريخ لارتباطها بالطبيعة وعظمتها، بل يمكننا ملاحظ ذلك في بعض المجتمعات البدائية المتطورة -لا يوجد مجتمع بدائي في عصرنا يمكن ان نعتبره كالذي كان قبل ٨٠٠٠ عام فكلها تطورت- ان الام لها مكانة كبيرة وتعرف بها المجتمعات وحتى عند العرب كان للمرأة دور عظيم قبل الاسلام، فكانت لها حريات جنسية كبيرة، وبعض القبائل يعتبر العلماء ان اسماءها اسماء طوطمية نسبة لنساء، وكان الرجل ينسب لامه من حيث كونه عبدًا ام لا، والمجتمع التركي قبل دخوله الاسلام وحتى بعد فترة من دخوله الاسلام كان امومي فج وواضح جدا، فكانت هنالك سيدة للقبيلة تدير شؤونها وام لكل افراد القبيلة، وهذا كله صدى لتلك الفكرة.

لم أطلع على الرابط أعتذر، الإنترنت بطئ جدًا حاليًا ولكن يمكنني ملاحظة انه للباحثين السوريين عن المجتمع الأمومي، كنت أحب القراءة لهم منذ عدة سنوات.

كانوا موجودين بكثرة، بكثررررة

البينة على من ادعى

أليس الخصيان هم الذين تمت لهم عملية إخصاء، مثلما هجا المتنبي كافورا في قصيدة عيد بأية حال عدت يا عيد، فقد عيره بالأمر 3 مرات في القصيدة؟

هل هذا ما تقصدون أم أمرا آخر؟

نعم، هم.

إذا كانوا هم فلم افهم تعليقك جيدا.

الذي اعلمه أن ذلك الأمر وإن كان محرم شرعا، كان يحدث من اجل أن يضعوا كل طاقاتهم في الحروب والفروسية ولا ينشغلوا عنها بشيء، أو لأنهم سيكثرون الدخول على نساء الأمراء، فحتى يطمئن الأمراء، لا أعلم هل هو صحيح أم لا.

ليس السبب الوحيد، لا توجد ظاهرة بهذه البساطة، والا كيف تفسر انتشار الخصيان في كل طبقات المجتمع وفي وقت لا حروب فيه وفي اماكن غير الحروب؟ كما ينقل الينا الكتاب كالجاحظ والتفياشي.

الصراحة لست مطلعة على الامر بتوسع، أعرفه فقط من هجاء المتنبي وشعر أبي العلاء، وغيرهم من الشعراء.

مجهول أضف ردا

لدي سؤال لك في الحقيقة هما اثنين متى ستصدر الجزء القادم وماذا سيكون عنوانه؟ مع أنه من المفضل أن يتعلق بموضوع جديد من باب التغيير فقط.

عندما يرد الناس على الأسئلة التي وضعتها في الموضوع : ]

أعتقد ان هذا الموضوع متبقي فيه جزء واحد فقط، وهو الجنون الحقيقي، يجب أن يتضمن قضايا العصر وباقي النظريات والتأويلات، وسأتوقف عند الجزء التأريخي هنا إلا اذا وقعت على أثر للعرب.

جهزت بالفعل مقال عن البيدوفيليا ولكنه سيحتاج عدة أجزاء لضخامته، سيكون جزء منهم تعريفي بشكل عام، وجزء رحلة ميدانية، وجزء ربما قضايا فلسفية.

عندما يرد الناس على الأسئلة التي وضعتها في الموضوع

ماذا إن لم تكن هناك ردود كافية؟

أعتقد ان هذا الموضوع متبقي فيه جزء واحد فقط، وهو الجنون الحقيقي، يجب أن يتضمن قضايا العصر وباقي النظريات والتأويلات، وسأتوقف عند الجزء التأريخي هنا إلا اذا وقعت على أثر للعرب

لكنك لست عازما على نشره صحيح...

جهزت بالفعل مقال عن البيدوفيليا ولكنه سيحتاج عدة أجزاء لضخامته، سيكون جزء منهم تعريفي بشكل عام، وجزء رحلة ميدانية، وجزء ربما قضايا فلسفية

لماذا بالتحديد المواضيع التي يتوفر فيها عنصر الجنس هل هي رغبة في الخوض في المسكوت عنه أم أن له علاقة بالمقطع الأول من العنوان "الجنون"؟

ماذا إن لم تكن هناك ردود كافية؟

سأنشره على كل حال ولكن حسب ما ستكتبه أصابعي.

لماذا بالتحديد المواضيع التي يتوفر فيها عنصر الجنس هل هي رغبة في الخوض في المسكوت عنه أم أن له علاقة بالمقطع الأول من العنوان "الجنون"؟

أقرأت أي مقال لهذه السلسلة من قبل؟ سأشير للمقالات السابقة بعد ذلك، أي شيئ مجنون قابل للطرح في هذه السلسلة، ولو قرأت الجزء الأول " الفضيحة" لعرفت السبب الدافع للكتابة عن هذين المجالين، كتبنا قبل ذلك عن اختبارات ال IQ وعلاقتها بإخصائك وقتلك على يد فاشي لعين، وكتبنا عن الإجهاض.

سأنشره على كل حال ولكن حسب ما ستكتبه أصابعي

هذا الذي نريد أن نعرفه، فقط أعطيني عنوانا محتملا بنسبة كبيرة

نعم سبق وقرأت مقالا من قبل، لكن ليست الأجزاء الأولى التي ربما نوهت فيها لذلك

ونرى صدى ذلك في دين العرب الذين كانوا يتخذون من احجار الكعبة للتبرك،

نحن نقبل الحجر الأسود ونتبرك بماء زمزم وهما لا يضران ولا ينفعان فهل هذا يعني أن هذا الفعل من عقولنا، لا لذلك لا تنس أن "العرب" كانت لهم "بقايا" من دين إبراهيم عليه السلام.

ملاحظة: توجد خاصة اسمها المجتمعات الخاصة وتستطيع أن تنشر فيها ما تهوى، ويمكنك دعوة الأشخاص المهتمين بمقالاتك.

لم أقصد العرب المسلمين، قصدت العرب قديمًا كما هو مذكور في كتب تاريخ العرب، كانوا يتخذون قبل الإسلام من أحجار الكعبة للتبرك، وهم نفسهم الذين كانت تطوف نسائهم عرايا حول الكعبة.

ملاحظة: لا أعرف كل المهتمين بمقالاتي، فالكثيرون مهتمون ولا يعلقوا، زائد أني لا أرى مانعًا من نشرها هنا، ولكن يبدو أن مشرف هذا المجتمع من يرى مانعًا ولا يود أن يخبرني به.

لم أقصد العرب المسلمين، قصدت العرب قديمًا كما هو مذكور في كتب تاريخ العرب، كانوا يتخذون قبل الإسلام من أحجار الكعبة للتبرك، وهم نفسهم الذين كانت تطوف نسائهم عرايا حول الكعبة.

أنا أيضا أقصد الجاهليين

إذن أعتذر إن إجابتي لم تكن وافية، وأعد السؤال مجددًا بطريقة أخرى إن لم يفد كلامي بالأعلى، وإن أفاد فقط تجاهل هذا التعليق.

كان الأفضل لو أختصرت الموضوع لـ تجعل الجميع يقرأ الموضوع .

  • إيش الفائدة المطلوبة من هذا موضوع !
-10
مجهول أضف ردا

هذا التعليق للقراء ، سيبقى دائما ملازماً لك

-3
مجهول أضف ردا

شخصيا تنازلت عن حقي فأنا من تم سبها وقد تنازلت عنه لا أريد أن يلحق به أذى، أنا من تمت إهانتها بدرجة كبيرة في هذا التعليق، ورفعت الامر للإدارة، لكن الآن متنازلة عن حقي، فليست زلة لسان نهدم بها شخص حتى لو لم يتعذر.

والأخوات يتعاركون لا مشكلة.

لو كان يوجد رابط للدعم الفني لرفعت لهم الأمر مباشرة.

-1
مجهول أضف ردا

هذه مشكلتك انت وحقك انت ، لكن ليس من حقك التنازل عن حقوق الاخرين فهو حتى الان لم يكف نفسة عناء الاعتذار لاي شخص ، وهم حسب علمي حتى اللحظة هم اربعة اشخاص بما فيهم انا

زلة اللسان تكون مرة واحدة او مرتين ، وليس كل شخص يتحدث معه

بالطبع لم أتنازل إلا عن حقي، فقد قلت في التعليق >شخصيا.

ما أود قوله :"ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور" ، "فمن عفا وأصلح فأجره على الله".

هذا فقط ما دفعني للتنازل ومسامحته، ولأن اي ضرر يصيبه لن يفيدني بشيء.

لكم مطلق الحرية في المطالبة بحقكم.