القانون والأخلاق هل يتعارضان؟

  • intjeek

إن المجتمعات الغربية، على الأرجح أن جلها قد استبدل الأخلاق بالقانون لعدة أسباب منها عاطفية الأخلاق ومأساة التعلق بالأخلاق، و أيضا مشكلة الكنسية باستغلال رؤية الأخلاق لمذهبيتها وما إلى ذلك.

لكن هذا الاستبدال شبه الكامل صنع فراغا وخلاخل، صنع مشكلة يدور حولها الخُلق.

فالقانون ليس إلا طريقة، أو وعاء بإمكانك تحريفه لصالحك.

فتصبح مجرم أو قاتل ولكن القانون يقف معك دائماً وبأكثر من حجة!!

قد تفعل وتفعل، ولكن ليس بمقدور القانون منع ذلك، والأخلاق ليس بمقدورها أيضاً منع ذلك ولكن على الأقل يمكنها ملاحظة المشكلة أو ربما افتعال رؤية المشكلة!!

إذا هل يمكن للأخلاق أن تكون صائبة؟

أم جهة الصواب للقانون والذي هو ممتليء بالثغرات والأفق الضيق!!

هل يمكن علاج ذلك أو صنع اتفاق؟

وماذا لو اندمجا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن حاليا في مرحلة انتقالية من الآخلاق نحو القانون

و لكن لازال الوقت مبكرا جدا ....و لهذا لا نزال نجد القسم في المحاكم

الأخلاق هي التي كانت تحكم قديما , حينما كان لا رقابة و شرطة

و ستظل جزءا من الانسان.

أنا اقترح أن يتم الاستفادة من الاخلاق لتطبيق القانون و لكن بدون أن ندخل الدين في ذلك.

بمعنى آخر نعمل مثل اليابان التي تدرس مادة لترسيخ الأخلاق في عقول الاطفال.

أظن أن اندماجهما سيحدثان تأثيرا كبيرا في المجتمع و سيكون قفزة للمجتمع البشري من أجل التخلص من الوحشية الحيوانية.

و الدفع بالانسان إلى احترام المجتمع عن طريق احترام القانون و الذي لن يستكمل بدون تدخل الأخلاق.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

القانون ليس واضحا من باطنه أنه يحفظ حقوق الجميع، بل هذا ما نريد أن نراه ونؤمن به للتخلص من التعقيدات!!.

في رأي لا يمكن دمجهما، ولكن علينا أن نجعلهما يتعايشان مع بعضهما

قال شوقي:

و إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

و إذا أصيب القوم في أخلاقهم *** فأقم عليهم مأتما و عويلا

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه *** فقوّم النفس بالأخلاق تستقم

فلا نستطيع استبدال الأخلاق بالقانون، فالذي جاء أولًا وحكم تصرفات الإنسان وعلاقاته هي الأخلاق وليس القانون... إذًا فهي الأصل

فالقانون طبقًا لما درست هو يحكم الأفعال والتصرفات الظاهرة من الإنسان فقط ويعمل على منع ما يؤذي المجتمع منها لا أن يعالجه من البداية (فالسجن لم يمنع المجرمين من جرائمهم، والغرامة لم تمنع المرتشين مثلًا من رشوتهم) هو فقط يعاقب على الفعل النهائي للإنسان ويمكن للقانون بصفته فعل بشري بحت أن يكون قابلًا للتأويل والتفسير بأكثر من طريقة على حسب الأهواء والمصالح ويمكن إيجاد مخارج من خلاله وثغرات لإنقاذ وحماية بعض مرتكبي الجرائم.

أما الأخلاق فهي تحكم ما هو بداخل نفس الإنسان قبل تصرفاته الظاهرية الخارجية، أي أنها تسعى لعلاج المشكلة من باطن الفرد، ومن يخترق أخلاق مجتمع ما يقوم هذا المجتمع بمعاقبة ذلك الفرد ونبذه.

فنجد مثلًا في الغرب إنتشار الزنى (حتى المتزوجين؛ فالزوجة تزني مع غير زوجها، والزوج يزني مع غير زوجته) لزوال الأخلاق مما يؤدي لظهور مشاكل صحية عديدة نتيجة إنتشار الزنى، سمعتُ مرةً أيضًا أن هناك البعض ممن يقيم علاقة جنسية مع حيوانات (غير متأكد) وظهور الشاذين وبالمجتمع هناك.

فاستبدال الأخلاق بالقانون أمر خاطيء جدًا ولكن عليهم أن يتعايشا معًا، فالقانون يعاقب من يخترق أخلاقيات وعادات هذا المجتمع

أي أنها تسعى لعلاج المشكلة من باطن الفرد، ومن يخترق أخلاق مجتمع ما يقوم هذا المجتمع بمعاقبة ذلك الفرد ونبذه.

ولكن هل معاقبة مخترقي الأخلاق قانونية؟

ولماذا يعاقب قانونياً على شيء أخلاقي؟

ولماذا قد يعاقب أخلاقيا على شيء قانوني؟

الزنا غير أخلاقي، أفلا يعاقب عليه القانون؟

يمكن التلاعب بالأخلاق أو تشويهها لعدم ثباتها ووضوحها، لكن بالنسبة للزنا فأغلب الدول الغربية لا تعاقب عليه ما دام في السن القانونية وعن تراض الأطراف ويكون مستوفي للأحكام المادية

أوليس القانون يهدف لحماية المجتمع؟

ليس هذا من ضمن ما وجدته في أهدافه، فمن أهدافه تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة والمساواة والحفاظ على الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية.. الخ

صحيح أنها تخص جانب المجتمع لكن ليس هذا معلنا بوضوح!

هو ليس معلنًا فيه بشكل واضح نعم، ولكنه يعمل على ذلك فالأمن والاستقرار من ضمنها معاقبة القاتل والسارق والمرتشي (وهذا الأخير قد تم باتفاق ورضا كلا الطرفين؛ الراشي والمرتشي)

فإنتشار الزنا يؤدي لإنشار الأمراض أي يهدد أمن المجتمع بالأوبئة والأمراض، ولو كان شخصًا متزوجًا زنت زوجته مع شخص آخر فقد أوقع هذا ضررًا على الزوج، ونفس الأمر للزوجة، وإن لم يكن زواجًا فالضرر وقع على الأهل.

أما عن المجتمع، فعندما يزني رجل مع أكثر من إمرأة أو زنت إمرأة مع أكثر رجل تأتي المشكلة الأخلاقية والصحية بالمجتمع.

يمكن التلاعب بالأخلاق أو تشويهها

صعب حدوث ذلك لترسيخها في نفوس المجتمع كباره وصغاره وشبابه وبناته ورجاله

فالقانون يعاقب من يخترق أخلاقيات وعادات هذا المجتمع.

قانون العقوبات لا أظنه يحتوي على شيء كهذا ^_^

إلا إن كان تأليفا غير أخلاقي

هناك فرق بين القانون والأخلاق، قصدت أنها من مهام القانون

وها أنت قد قلتها:

إلا إن كان تأليفا غير أخلاقي

إي أن الأخلاق تتدخل حتى في صياغة القوانين

صحيح، وأعتقد أن القوانين التي لدينا أغلبها عبارة عن آراء وتركيبات ورؤى أخلاقية، بغض النظر عن صلاحيتها ولكنها مؤلفة عادة بناء على نماذج وخلفيات تعتقد الأخلاقية، ولكن هذا يدفعنا إلى دوامة.

لا قيمة ولا معنى لي الأخلاق ، صنع أنسان مفهوم أخلاق لكي يبرر أعمله غير منطقية ، فعندما تقدم مال لي ففير أنت لن تستفيد أي شيىء مما فعلت و هي خاسرة دون مكسب و أنت تعلم هذا جيداً رغم ذلك تحول أيهام نفسك بأن عملك هذا منطقي ، كما أن أخلاق أمر نسبي يختلف من دين إلى أخر و يختلف بين مذاهب و حتى بين أشخاص فلا يمكن حكم به ولا حتى دمجه مع قانون

الهدف الاسمى من الاخلاق هي السعادة لدى من الممكن ان تكون سعادة شخص ما في قتله كما ذكرت انت الاخلاق نسبية

هدف الأخلاق هي الحفاظ على قوام المجتمع، والمجتمع يأتي من مجموعة من الأفراد يسكنون نفس البقعة من الأرض وعليهم العمل والتعاون معًا كي يظلوا محافظين على أمنهم وسلامتهم داخل هذا المجتمع، فلو لم يتعاون هؤلاء الأفراد لسقط ذلك المجتمع وقد يصل الأمر لتعريض أمن الآخرين في ذلك المجتمع الساقط للخطر،

فتعاون الآخرين له هدفه وهو بقاء المجموعة وهناك ما يسمى بالتكافل الإجتماعي، فلو ازداد الفقراء فقرًا لن تقام لهذا المجتمع قائمًا ويحدث ما يسمى (ثورة جياع) هيهات حينها لو أستطعت أن تظل سالمًا،

أنت لم تخسر وقتما تبرعت أو تصدقت بجزء من مالك بل كسبت بشكل غير مباشر الحفاظ على تماسك هذا المجتمع

يقع خلط في تعريفي لأخلاق حسب معرفتي فمفهوم الاخلاق مفهوم فلسفي يهتم بسلوكيات الانسان وترتبط بعدة مفاهيم كالواجب ماالذي على الانسان القيام به ومالذي يجب عليه ان يتجنبه والواجب برتبط بالفعل هل هو خارجي ام داخلي غريزي ام يرجع للعقل هل يخرق حق الاخرين ام لا ويرتبط ايضا بعدة مفاهيم فما هو اخلاقي بالنسبة لي قد يكون غير اخلاقي بالنسبة لك يتغير بتغير البقع الجغرافية فالقانون لم يأتي لتعزيز الاخلاق بل يفسر الاختلاف الذي يحدث بينه وبين الاخلاق فمجرد قيامك بسلوك اخلاقي فقط لان عليك القيام به هذا لا يصنفك كشخص اخلاقي .المسألة طويلةوجدلية الاخلاق كالبحث عن السعادة والسعادة من مفاهيم الاخلاق

من المؤكد أن يتعارضا في بعض الأحيان بسبب اختلاف أخلاق الناس عن بعضهم، ولكن القانون في العادة ينشأ على حسب أخلاق الأغلبية من واضعيه، لذا فالإختلافات بينهم نادرًا ما تظهر.

إن المجتمعات الغربية، على الأرجح أن جلها قد استبدل الأخلاق بالقانون

لا أعتقد أن هذه الجملة صحيحة، لأن القانون لا يمكنه استبدال الاخلاق أبدًا لأنه مستمد منها، ربما كنت تقصد العاطفة والمشاعر أو بعض الأخلاق وليس كلها، ولكن في النهاية مهما نظرت للأمر ستجد أن القانون مستمد من أخلاق واضعيه ولذلك لا يمكنه استبدالها، ربما تقصد أن القانون في الغرب تحدى أخلاق الأغلبية ولكن هنا نتكلم عن أغلبية العامة وليست الخاصة التي تضع القوانين.

إذا هل يمكن للأخلاق أن تكون صائبة؟

الأخلاق صائبة في نظر أصحابها، إذا كنت في مجتمع يعتبر أغلبيته أن السرقة خاطئة فستكون الأخلاق صائبة بسبب العقل الجمعي، ولكن لا يزال هناك نافذة لإثبات أن مثل هذه الأخلاق خاطئة وهنا يجب أن تنشأ المناقشات بين أصحاب الأخلاق المختلفة والتي عادة ما تفشل لأن الأخلاق تشبه باقي المعتقدات ولأن الإنسان يميل إلى التمسك بقرارته ومعتقداته حتى لا يظهر في مظهر المخطئ (تبًا للغرور البشري للمرة الثالثة)، ولكن حاليًا فالقانون هو الحل الأفضل لأن الاخلاق مليئة بالثغرات أكثر من القانون مليون مرة، فالنقاش الذي ذكرته سابقًا حدث -ولو قليلًا- عند وضع القوانين لذا فهي قد تكون أكثر منطقية وعقلانية من الأخلاق التي نادرًا ما يتناقش أصحابها "العاميون" ويحاولون الإتفاق بينهم ولذلك ستجد إختلافات فظيعة أبسطها أن يدعي السارق أن سرقته مقبولة أخلاقيًا ولا يجب أن يعاقب عليها، وهنا لا يمكننا فرض عليه آرائنا ونسجنه لأن هذا يعد عملًا غير صحيح بالمرة مقارنة بعمل القانون الذي يمكنه فرض آرائه على الفئة القلية والكثيرة على حد سواء دون أن يظهر في مظهر العنصري لأن كلا الطرفين قبلا به، وهذا ما يذكرني بقصة: لو كانت البلد أغلبها لصوص وتركنا للاخلاق عملها وكان يرى هؤلاء اللصوص أنهم على صواب فهل سيؤدي هذا إلى الإستقرار والأمان -الذان يهدف لهما القانون-؟ ربما يؤدي إلى الراحة الإجتماعية وشئ أشبه بالسوق الحرة وربما حتى إرتفاع مستوى المعيشة ولكن كل هذا ليس من أهداف القانون، كما انه سيأتي على دماغ القلة التي تعتبر السرقة فعل خاطئ، لذا القانون هو الحل الأمثل لدينا رغم ثغراته والتي يمكننا سدها إذا فعلنا هذا النقاش مجددًا.

وماذا لو اندمجا؟

لم أفهم ماذا تقصد هنا، هل يمكنك التوضيح؟ (سأكتب ردًا عامًا قبل أن تجيب على هذا السؤال)، عمومًا لا يمكن أن نجعل الأخلاق والقانون يسيران متوازيان دون أن يضر أحدهما بالآخر، للأسباب التي أوضحناها بالأعلى (من تعارض اخلاق ماعة مع أخرى وهكذا أيهما سيختار القانون؟)، ويمكننا جعلهما شئ واحد لأن هذا يعني أن يختار القانون موقف واحد من كل قضية من قضايا الأخلاق وهو ما يفعله الآن فلم تأتي بشئ جديد.