هل حقّا يُقتَلُ من خرج عن دين الإسلام؟

Oussama_Laouadi

وضعت الموضوع في مجتمع ثقافة لأنّي رأيتُ أنّ تعريف مجتمع حدثني أكثر عن الإسلام لا يتناول مواضيع مناقشة أحكام في الدّين

ستكون مشاركتك هنا بمثابة صدقة جارية، بكتابة ومشاركة الاحاديث و الدروس التي تود نشرها لنشر الود و المعرفة.

من بينِ أكبر المشاكل الّتي واجهتها وأواجهها في الدّين هي فهم مسألة " حدّ الردّة "..

يخبرونك أن تستقي العلم من العلماء ( و هو الأصحّ ) .. فتبحث في أقوال العلماء لتجد مايلي :

  • حدُّ الردة ثابت بإجماع الفقهاء. قال ابن قدامة في المغني (8-126) الرابع يعني من أحكام المرتد: أنه إذا لم يتب قتل - وهو قول عامة الفقهاء.

  • أما كون حدِّ الردة لم يُذكر في القرآن فقد جاء في السنَّة الصحيحة. مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من بدَّل دينه فاقتلوه" وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث - الثيِّب الزاني - والنفس بالنفس - والتارك لدينه المفارق للجماعة) وقد قال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)، وقد أمر الرسول بقتل من بدَّل دينه فوجب قتله.

  • أما قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) معناه أنه لا يكره أحدٌ على الدخول في الإسلام. وحدُّ الردة عقوبة على الخروج من الإسلام وليست لأجل الدخول فيه. لأن الذي دخل في الإسلام قد اعترف بأنه حق ثم تركه عن علم؛ فهو متلاعب بالدين فاستحق القتل على ذلك حماية للعقيدة عن العبث.

  • حرية الرأي تكون فيما للرأي فيه مجال ولا مجال للرأي في أمور العقيدة وأمور الدين. لأن هذه الأشياء مبناها على الإيمان والتسليم والانقياد.

  • حدُّ الردة حدٌّ من حدود الله لا يجوز تعطيله لأي اعتبار، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، وحدُّ الردة أعظم من حدِّ السرقة. والنبي * أما أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مرتداً فجوابه أن الرسول ترك ذلك لمانع وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه".

الموضوع كاملا على موقع الشّيخ الفوزان

http://www.alfawzan.af.org....

أكثر تفصيلا في موقع فتاوى اللّجنة الدّائمة

https://goo.gl/EcpuhS

نأتي لطرف آخر من عدد من الدعاة ( أغلبهم من دعاة العصر).. عدنان إبراهيم ( يقولون فيه ما يقولون ) و طارق السّويدان وذاكر نايك و آخرون ممّن يفهمون تلك النّصوص بمفهوم مغايرٍ و أنّها كانت مقتصرة على ذلك الوقت لمّا كانت أمّة الإسلام لاتعدو عن عدد قليل من النّاس، ثمّ إنّ النّبي صلى الله عليه وسلّم كان يصدر تلك الأحكام بصفته رئيس دولة و ليس مجرّد نبيّ. أمور يمكن بسهولة تفهّمها وقبولها.

حلقة اسلاموفوبيا عن حدّ الردّة

يمكنني أن أتقبّل إلى درجة ما أن يُقتل من خرج عن الدّين و قام بافتعال مشاكل تحرّض ضدّ الدّين و صار مُفسدا.. لكن لا يمكنني أبدا تقبُّل أن يقتل إنسان بمجرّد أنّ دينا ما لم يعجبه و أراد الخروج منه وحتّى لو انتقده فقط دون أن يؤذي.. لا يمكنني أبدا تقبّل ذلك..

ثمّ لم أفهم كيف يصرّ أغلب النّاس و إجماع العلماء على الحكم الأوّل ( ترتد = تقتل ) ثمّ يقرنون ذلك بأنّ الإسلام يكفل حريّة الاعتقاد و أنّه دين يسر.

أيّ شرح أكثر ربّما أعيد التّفكير مليّا في الأمر ؟


اولا: هناك نصوص دينية تدعم القتل("من بدل دينه فاقتلوه")

ثانيا: الدين في منطقهم ليس امر خاص بالفرد

بل دين الفرد هو شأن عام و لا حرية له بتركه

اما اسبابهم(او تبريراتهم) حول هذا الامر فهي من منطلقين:

  1. كي لا يتأثر بقية الناس بالمرتد فيرتدوا او يشكوا في دينهم

و ايقاع عقوبة القتل سترهب كل من يفكر بذلك

  1. الدين هو بمثابة جنسية او هوية للجماعة

ترك الدين و اعتناق دين اخر هو بمثابة خروج و خيانة للجماعة و اختيار دين الاعداء (دين الكفار)

الامر بالنسبة لهم كمصري اثناء حرب 67 او 73 ترك الجنسية المصرية و اختار الجنسية الاسرائيلية(اختار صف العدو للمصريين)

اولا: هناك نصوص دينية تدعم القتل("من بدل دينه فاقتلوه")

تلك النّصوص لها تفسيرات و منها ما يخضع لضرفه الزّماني.

ستجد المزيد من الشّرح في هاته الحلقة

بقية ماقلت أتّفق معك بشكل كبير.

مصطلح القتل في قولك 'هناك نصوص دينية تدعم القتل" خاطيء هناك احكام دينية ولها اصولها كلامك كبير ودون داع وان كنت تلتقط افكارك بنصوص مقتطفة وفيديوهات من هنا وهناك راجع نفسك العلم لا يؤخذ بهذا الشكل.

-1

لا تنسى ان بعض الاحاديث ضعيفة الاسلام لم يحرض على القتل يوما

قد يكون هذا النص الديني(الحديث) غير صحيح(ضعيف او موضوع حسب تسمية الفقه الاسلامي)

ولكن هذا النص و ما شابهه من النصوص تستخدم كحجة دينية لمن يرون بضرورة قتل المرتد

-1

إذن هل هي مشكلة النصوص؟ أم من يستخدمونها لتدعيم أفكارهم المتطرفة ؟

الاثنان معا

المشكلة بالنص(بغض النظر عن صحته) لانه يوفر حجج او تحريض للقتل

و المشكلة ايضا بمن يستخدم النص, لان بالامكان استخدام نصوص اخرى و القول ان هذا النص كان في ظروف تاريخية خاصة.

المشكلة بالنص(بغض النظر عن صحته) لانه يوفر حجج او تحريض للقتل

وما هي المشكلة في القتل؟ (الرجاء أن يكون ردّك عقلاينًا لا عاطفيًا).

وإن لم يكن لك رد على هذه النقطة، فسأعتبر ألا مشكلة في القتل، وأنها عقدة شخصيّة فقط.

لان بالامكان استخدام نصوص اخرى و القول ان هذا النص كان في ظروف تاريخية خاصة.

أي أن نردّ هذا الأمر النبوي، ونستتر بنصوص أخرى!

هذا عين الكفر!؛ فقد قال تعالى: ("إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ۞ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً") الآية 150 و151 من سورة النساء.

القتل يعتبر بديهيا امر سيء ما لم يكن دفاع مباشر عن النفس

افتح موضوع مستقل عن القتل او نسبية الأخلاق عموما

تقديم العقل على النص

نعم اي نص لا يتوافق مع قيم العصر يجب ان نبحث عن ظرفه التاريخي و نجد بدائله

لو كل نص طبق بحذافيره فالنتيجة هي داعش و اخواتها

القتل يعتبر بديهيا امر سيء ما لم يكن دفاع مباشر عن النفس

بالنسبة لي ليس بديهيًا (إذا تجردتُ من الأحكام المنصوصة من الوحي).

ولأُقرّب لك وجهة نظري: إن الناظر في الكون (بتجرّد) يريني أن الموت هو سبب لدوام الحياة؛ فهو يعمل في توازن بيئي؛ لكي لا يزيد عدد الكائنات عن حدّ يستنفد الموارد.

بل حياة أجناس بأكملها تقوم على قتل ما هو دونها. والعجيب أن هذا أحد أسباب حياة الكائنات التي تفترسها؛ فهي تحدّ من عددها بالقدر الذي يحفظ الموارد، والتي إن تُركت تلك الكائنات (التي يفترسها من هو أعلى منها) لأهلكت الموارد التي تتغذّا عليها هي نفسها. وهذا ما عنيته آنفًا. والإصطفاء الطبيعي لا يكون إلا بموت تلك الأحياء الضعيفة، وفي كثير من الأحيان بالقتل.

إذن القتل متأصّل في طبيعة كثير من الكائنات (بما فيهم نحن)، لذا فأنا لا أعرف ما هي تلك البداهيّة التي تقصدها، فهلّا وضّحت؟

تقديم العقل على النص

حين نتحدّث عن نصوص الوحي، فنحن نتحدّث عن نصوص مطلقة الصحّة (إن صحّ أنها وحي)، وعقلنا النسبي لا يمكنه أن يؤثّر على صحّة مسألة أحد أطرافها مطلق؛ أي:

فالنفترض أن هناك قضيتين د، ر. فإنه:

د = ∞ + س = ∞

د = ∞ - س = ∞

ر = - ∞ + س = - ∞

ر = - ∞ - س = - ∞

عندما س < ∞

القيمة الموجبة تعني الصواب، والسالب يعني الخطأ. وسين هي قيمة رأينا وأدلّتنا بكلّ وسائلنا النسبية (العقليّة والحسيّة)، وهي في أقصى درجات التأكّد والترجيح، لا تصل إلى درجة الإطلاق. أي رقميًا نقول: 5، 1000، 10^10، أو أي قيمة كانت < ∞، ستتحقق المعادلات السابقة.


العقل مكان تطبيقه هو في البحث عن صحّة الأسانيد والأخبار، فإن ثبت صحّتها، فتطبيق العقل هو في إعماله في تنفيذ ما جاء به النص الإلهي المطلق، وليس في نقده.

وكيف حددت أنها أفكار متطرّفة؟!