من هو مستعد لاستخدام الطرق المحرّمة وغير المشروعة، لن يبالي إن كانت العبودية محرمة في الإسلام أم لا، أكانت محرمة في القانون أم لا. بل سيفعل ما تسول له نفسه.
الحكمة كلها في هذا القول أن ما لا أرضاه لنفسي لا أرضاه للناس، والأصل في الأشياء الإباحة في إطار ما يخصك لا أن يتطور الأمر ليصل لنفس إنسان ليس لك الحق في ممارسة شئ عليها لتبيح ما تفعل بها إلى أن تجد ما يمنع هذا، والإسلام شرع العمل بالأعراف مالم تخالف الشرع فما بالك بحقوق الإنسان فأنا إعتبرت حقوق الإنسان عرف أعمل به.
الإشكالية الأساسية التي أعلمها هي إستعمال لفظ مغاير أدني من لفظ التسمية الأصلية، وذلك مثل تسمية: الشيعة بالروافض، العلوية بالنصيرية، الإسرائيليين بالصهاينة، أنصار الله بالحوثي، الدولة الإسلامية بداعش، وغيرهم...
جيد شكراً على التوضيح، ولكن بخلاف حركة محمد بن عبد الوهاب فالأشاعرة والصوفية ينسبون أنفسهم للسلفية أيضاً فأرى التسمية للإشارة للفكر والمنهجية المتبعة ستكون أدق.
يعني أن كل من استعبدوا اسرى الحرب على مدار التاريخ الإسلامي مخطؤون في فعلهم ولكنك بعلمك كشفت خطأهم أجمعين؟ ألم يكن هناك علماء على مدار التاريخ الاسلامي لينبهوا ولاة الأمر بحرمة استرقاق الأسرى؟
انا لم أقولبك بشيء، ولكنك قلت بأن الرق حرام وأنا أحاول نقاشك في هذه النقطة بأنه لم يأت شيء بتحريمه.
ثم هل تعتقد أن الأسرى الذين يؤسرون بعد قتال المسلمين يؤسرون ليتم إطعامهم وإشرابهم على نفقة الدولة بدون أي فائدة؟ لو كان هذا هو الحال فقتلهم أو إرجاعهم أفضل.
بخصوص المذهب كيف تسألني عن مذهبي وأنت لم تبين لي مذهبك؟
لان ما تقوله يخرج عن اطار العقل والمنطق، ولانك تتعرض لشريحة هائلة من البشر بكلامك، اتعي انك تقول انه من الصحيح ان اتي الى احد اطفالك وبعد ان اقاتلك واهزمك، اخذه معي الى منزلي ليفعل لي ما اشاء.
اذا كنت لا تعي بعد ما تقوله، تفضل، عيه.
لا احد يريد ان يتم اقناعه هنا، نحن فقط نحاول ان نفهم ان كنت فعلا تعي ما تقوله ام لا
ربما يخرج عن إطار العطف والحنان، ولكن ليس العقل والمنطق.
انك تقول انه من الصحيح ان اتي الى احد اطفالك وبعد ان اقاتلك واهزمك، اخذه معي الى منزلي ليفعل لي ما اشاء.
فكر في هذا الأمر مرّة ثانية.
إن الأمر ليس بهذا السوء والفحش الذي تتصوره؛ فسواء أكان عندي أربيه، أو انتقل إليك للتولاه أنت (ليصبح في ملكك مستقبلًا)، فلا فرق كبير إلى هذا الحد! (ربما يكون الفرق هو بين أن يكون وزيرًا أو عاملًا، ولكن لا يزال الأمر معقولًا).
حسناً انت تعتقد ان الاستعباد مثله مثل الجنس مثلا، له طرق مشروعة وغير مشروعة، مثله مثل الطعام مثلا، منه طرق مشروعة ومنه طرق غير مشروعة
ولكن ما نسيته هنا انك تتحدث عن ارواح هنا، اي انك لا تتكلم عن "بيع شركة او بيع منتج" وانما تتحدث عن بيع "كائن بشري"... يارجل الله كرّم الانس ورفع قدره، كل البشر كرمهم الله ورفع قدرهم... هل هناك منطق من ان نحط من قدر بعضنا؟
هل حقا تظن انه من المنطق ان يكرّم الله الانسان، ويسمح بالاستعباد، الا ترى تناقضاً بين الفكرتين، الفكرة الاثبت هي ان الله قد كرّم البشر، والفكرة المضحدة هي فكرة العبودية
دعني أقرب لك الأمر: في حياتنا الحالية هناك عمال بسطاء، وعمال مهرة، ومشرف عمال، ومهندس، وإداري، و و و...، إلى أن نصل إلى وزير، ورئيس. هؤلاء كل واحد أسمى من الذي قبله، فلو وضعنا لكل واحدٍ منهم رقم: العامل البسيط 0، والعامل الماهر 1، والمشرف 2، وهكذا...، يمكننا أيضًا إضافة قيمة بالسالب للسجناء. ولكن لنهم هذه القيمة السالبة. لو أحضرنا نفس هذا الترتيب ووضعنا العبيد في مرتبة 0، والعامل 1، والعامل الماهر 2، وهكذا...، فلن يكون هناك فرق جوهري.
صحيح أن هناك فرق بين أن تكون عبدًا أو حرًا، ولكن هذا هو نفس الفرق - أو أقل - بين أن تكون من العوام أو تكون وزيرًا (مثلًا). أي أنك إذا ولدت حرً فأنت ذا شأن، وستدافع عن حريتك وحرية أهلك بكل قوتك. وكما قلت لك سابقًا العبيد لهم حقوقهم أيضًا، هذه الحقوق مثل حقوق الحر عدى في أمور بسيطة.
وفي الخلاصة ما أريد أيصاله لك، هو أن الحياة لن تنقلب رأسًا على عقب لو كان هناك عبيد، هم أيضًا يمكنهم إمتلاك هاتف ذكي، وحاسوب، ومنزل، ويصلوا مع الناس في المسجد، ويمكنهم أن يدخلوا المدرسة، ويمكنهم أيضًا أن يسجل في حسوب :). طبعًا في الغالب لن يكون ميسورين كالأحرار، كما أن العوام في الغالب ليسوا ميسورين كالوزراء.
الفرق الوحيد، هو ان الفرق الطبقي من الممكن تخطيه بالجد والعمل، بامكانك الانتقال من طبقة لاخرى، بينما العبودية تمنعك من ذلك... الامر ليس بارادتك "اي الانتقال من طبقة لاخرى" ولهذا هي مختلفة... لا مجال للمقارنة هنا
بل يمكنه الإرتقاء بالجد والعمل أيضًا!؛ وهذا هو الإكتتاب (حيث يشتري العبد نفسه من سيده)، كما قال تعالى: ("وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ") الآية 33 من سورة النور. قد تقول لي الأمر في النهاية يرجع إلى سيده: إن شاء أعتقه، وإن شاء أمسكه. فأرد عليك وهذا ما يحدث في جميع المهن؛ فلا أحد يَرقى بنفسه، بل الأمر في يد مرؤوسيه، إن شاؤوا رقوه، وإن شاؤوا تركوه في مكانه.
ونصيحتي لك يا هادي هي أن توسع قلبك وتتفكر في الأمر. أنا أيضًا في فترة من فترات حياتي كنت أرفض الرق، وأعده عملًا شنيعًا، ولكني غيرت رأيي في النهاية - والله الحمد - بعد أن تبيّن لي الأمر. ليس الرق فقط هو ما تغيّر، بل أشياء كثيرة غيره (من بينها رأي في اللغة الإنجليزية).
وللمساعدة يمكنك قراءة تاريخ المسلمين (وربما مشاهدة بعض المسلسلات التي تروي تلك الحقبة).
هذا الموقعُ موقعٌ عام، يُسمحُ للجميعِ بالتعليقِ فيه ما دامَ زرُّ التعليقِ موجودًا، ليس لك أدنى حقٌّ في منعِها من حقِّها بالردّ، لكنّك أنت من يجوزُ له أن يرُدَّ أو يسكُت.
ما هكذا يا زيد تورد الإبل!؛ فوجود الإستطاعة لا يعني بالضرورة حسن فعل المُسْتَطَاعِ. وهذه الأشياء تُحكم بالعرف فالأدب فالذوق، والقدرة (وجود زر الرد) هي آخر شيء.
أتعني مثلًا أنّ حُريّةَ الردِّ وإبداءِ الرأي في أيِّ نقاشٍ هُنا تدُلُّ على قُبحِ فعل؟ لم تفعَل شيئًا سيّئًا بل من أقصاها ومنعها من الردِّ بلا حقٍّ هو من أخطأ.
ما لديهِ من عِلّة فلا دليلَ على كلامِه يُرقي كلامَهُ إلى حُجّة، فمن أين جاء بهذا القانون؟ فكما لم يأتِ هو بِحُجّةٍ فلستُ بآتٍ وعليكَ الرضا، وإن أردت عِلّةً مُضطّرًا فسأقولُ لك هذا القانون ولن أُخبِرَكَ من أين جئتُ به:
عندما يتحدّثُ زيد وwgh مع بعضهم لا يجوز أن يقتحم مجاهد النقاش.
في أحد المرات سألت وجه سؤال بسيط، فرد علي بتهجم، وأغلق النقاش فورًا. ولو تابعتي ردود وجه فستجدين جلها دموية، لذا قولكِ له بإغلاق النقاش كان - بالنسبة لي - صادمًا جدًا!
وعلى كلّ الأحوال ردكي لم يكن سيئًا أيضًا.
سؤال خارجي: هل تابعتي كل النقاش الذي دار في هذا الموضوع؟
التعليقات