14

التدوين والكتب الإلكترونية هل هي مضمونة مستقبلا

  • chekhoum

أحيانا ما ، أتساءل هل المستقبل مضمون بخصوص الكتب الإلكترونية وما رافقها للأجيال اللاحقة ، أقصد : التدوين ، المنتديات ، المواضيع المختلفة ، الكتب الإلكترونية ، الشرائح والمستندات النصية وهلم جرا ...إذا ما قدر للمستقبل الإلكتروني التوسع ، فلا بد أن يصل إلى نقطة الصفر وهذا بحسب رأيي الخاص "مفروغ منه " ، فلا بد أن يستمر التطور ويصاحب هذا الأخير المزيد من التبعية للآلة والإستغناء عن كل ما له صلة بإبتكارات الماضي العتيق ، فيكفي القول أن التطور الرهيب والكبير يزداد حتى يصل لدرجة تسلب بالأذهان في الحقيقة ، المستقبل مفتوح على مصرعيه بشأن التخمينات والتكهنات وكلها في رأيي ستعود إلى الوراء دفعة واحدة بعد كارثة محددة ، لست هنا لأسرد ما قد يحصل ، لكنني أخمن هذا التخمين وأرجوا أن يقرأه الإخوة بتركيز :

في الحقيقة وجدنا الكتب والمستندات والوثائق القديمة والمجلدات جاهزة بل طرية و ناضجة و التي كان قد دونها أجدادنا والعظماء من الإنسانية.

لكن هل هذا مضمون بشأن الكتب الإلكترونية وما يرافقها غدا .

هل سيستمر الفضاء الإلكتروني في التوسع أو سينتهي عهده بعد سنوات أو عقود قليلة من الزمن . لن يكون للزمن الحاضر و عصر التقنيات أي معنى بعد غد إن رجع الدهر بنا إلى الوراء أقصد عصر القرطاس والقلم ، والدواة والمحبرة وما إلى ذلك ، سيكون عصرنا الحالي مجرد اسم لفترة إنسانية ، عصر كان الفضاء الإنساني في أوج شبابه ونظارته وحيويته وانطلاقاته السريعة وغزواته للعالم بسرعة الثانية ، وسيكون ذلك بالنسبة للكثير من البشر في المستقبل مجرد سحر و وخيال وخدعة بل سيتحول الأمر إلى أسطورة ثم خرافة يصعب تصديقها بمرور الزمن . هذا هو السر : إن العقد "والعقد هو الفترة التي تترواح 33 سنة " كما قلت إن العقد الذي شهدناه هو بحق الفترة الإنسانية اللامعة وعصر الشباب الحقيقي للحضارة وقريبا سيحل عصر الكهولة ، ثم عصر الشيخوخة ، وقد يعتبرني البعض سخيفا بحق ، لكن ، بحسب ما قرأت في وقت سابق ، أن أي أمة سابقة في الأرض تمر على مراحل متعددة مثل مرحلة الصبا أو البناء والتكاثر وهكذا ، طبعا ليس هذا موضوعنا ، وإن شاء بعض الإخوة سأتكلم عن ذلك مليا ، لكن دون أن نخرج عن الموضوع ، هل في رأيك سيكون هذا العصر وأنشطته الإلكترونية مضمونة غدا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يوجد شيء مضمون ابدا !!

ألجأتني إلى إعادة قراءة الموضوع، و لا أعلم أين لمحت العصبية في كلامي؟ كل ما في الأمر أنني اتجهت بالموضوع إلى اتجاه آخر و هو برأيي الخاص- و الذي هو قابل للتغير مستقبلا- أنه يمثل الإجابة المثلى.

فالقارئ لأي موضوع أو تساؤل يختلفون في فهمه و تفسير المطلوب منه. و لو افترضنا انطباق فهم القارئ مع فهم الكاتب، فإن الاستجابات أيضا ستكون مختلفة لاعتبارات عديدة.

و حتى أكون في ذات مسارك في فهم السؤال، سأحاول إعادة صياغة السؤال كما فهمته:

هل ستحفظ لنا وسائل ( أوعية )حفظ المحتوى الإلكترونية- من مدونات و منتديات و شرائح .. و غيرها من أوعية حفظ محتوى بما احتوته - هل ستحفظ لنا العلم و المعرفة كما حفظته لنا الكتب الورقية؟ أم أن ما وصلت إليه من مجد هو مجرد دورة من دورات الحياة التي ستؤول فيها إلى زوال، و ربما نعود للصفر فلن نجد لا الإلكتروني و لا الورقي؟ ثم ماذا ؟

مع إني أفضل إجابتي الأولى و هي أن التفكير بهذا الاتجاه ضرب من الخيال الذي لا طائل من ورائه لأننا لا نملك أن نغير أو نؤثر فيه. لكن دعني أشارك بالقول: هل هناك حدث مماثل لما يجري حصل عبر التاريخ بحيث نستطيع أن نقيس عليه؟ و هل فعلا كل المحتوى العربي قد تحول إلكترونيا، و نحن نخشى عليه من الضياع؟ و إن كان شيئا من ذلك سيحدث أظننا أننا سنكون الأمة الأفضل حالا؛ لأننا مازلنا نعيش في العصر الورقي أكثر من العصر التقني، أظن أننا سنكون أقل المتضررين، و حدث مثل هذا سيكون في صالحنا.

آمل ألا تأخذ تعليقي على أنه جواب على سؤال بقدر ماهو مجرد رأي و مشاركة في النقاش، و لا أدعي أبدا أنه الحق المطلق.

تحياتي

سواء كان مضمونا أم لا ، آمل ألا يثنينا ذلك عن الجد و الاجتهاد في مواكبة المستجدات و الاستفادة منها. و أتوقع أننا نحتاج لأن نراجع أنفسنا و أن يكون خوضنا- إن صحت الكلمة- في تلك الأمور له دوافع أصيلة و ذات هدف و أن ينبع من معرفة و علم بأهمية تلك الأدوات و دورها، و علم أيضا بدورنا و رسالتنا في الحياة، و ليس لمجرد مسايرة العالم و مجاراة "الموضة".

و من يدري فقد تستلم شعلة التطوير الإلكتروني أمة أخرى و تسير به مسارا آخرا لا نتصوره، لكن الأكيد أن تلك الأمة هي أمة تعمل و تجتهد في الوقت الحاضر.

إن ما يجري لن يخرج عن سنن الله الكونية في الأرض، و علينا إخلاص النية و طلب العلم و الاجتهاد في العمل.

لا يكون الجواب بعصبية

السعي مطلوب وواجب وضروري

إيصال الرسالة للأجيال اللاحقة ، يحمله الجميع كأمانة بمن فيهم أنتِ وليس مجرد تركها على حالها

ففي عهد الفتوحات الإسلامية مثلا إختلف في قراءة القرآن وهنا ظهرت الحاجة إلى تدوين الأحاديث وتوثيق القرآن من الصحابة رضوان الله عليهم . أقصد أن الطلب بالأسباب أكثر من مهم . "أرجوا لا نخرج عن الموضوع "

أين دور التوثيق والكتابة والتدوين ، كيف وصل إلينا التاريخ الماضي إن لم يعد للحاضر بعد غد تلك المقومات " في إشارتك إلى أهمية تلك الأدوات ودورها ، أين هي الآن " ربما سينجو من هذه الكتب الإلكترونية وما رافقها ، يعني من عشرة كتب ووثائق قد ينجو واحد أو أقل " بضع أسطر "

مرة ثانية شكرا جزيلا على المرور

بإذن الله ... وإذا لم يكن ... فسيكون هناك تقدم من نوع آخر قد يكون أفضل من الحالي بكثير .

شكرا أخي الفاضل إسحاق على مرورك . وأوافقك الرأي فيما ترمي إليه