بعد سقوط الأندلس واكتشاف العالم الجديد اجتاحت اسبانيا وأوربا بأسرها حمى الذهب.

بعد تقهقر دولة الوطاسيين وصراعها على السلطة مع السعديين بالمغرب استعمرت البرتغال مدنا كثيرة على الساحل الأطلنتي للمغرب ومن بين هذه المدن مدينة "أزمّور" معقل قبائل "دكّــالة" عند مصب نهر أم الربيع على المحيط الأطلنتي

هناك أخذ البرتغاليون مصطفى الأزموري عبدا من بين أحضان والديه

بيع مصطفى لاسباني ثري كان يستعد للذهاب للعالم الجديد الذي مازالت أخبار اكتشافه وكميات الذهب الكبيرة التي عاد بها الغزاة الأوائل نحو اسبانيا وكذا انتشار أخبار عن تواجد سبع مدن من الذهب بنتها شعوب الأمريكيتين تلهب أطماع الأوربيين كافة في سباق محموم نحو الذهب.

عندما كان مصطفى في اسبانيا التقى هناك بعض المسلمين المتخفين الذين تعرفوا عليه من لون بشرته الداكن

وهناك بعض المصادر التي تذكر أن الثري "أندريس دورانتيس" لم تسمح له محاكم التفتيش باصطحاب الزموري إلا بعد تعميده, وانطلقت الرحلة نحو العالم الجديد في رحلة من 300 رجل بقي منهم 4 أشخاص في مواجهة الجوع والعطش وسهام الهنود

وانطلق الأربعة من المكسيك الحالي نحو أمريكا الشمالية في رحلة للبحث عن مدينة سيبولا (بولاية فلوريدا الحالية) وهي واحدة من سبع مدن من الذهب تذكرها أساطير الهنود الحمر في ذلك الوقت

استطاعت المجموعة -أطلق الهنود الحمر عليها اسم "الأسود والبيض الثلاثة" -المكونة من أربعة أفراد:

  • القائد وكاتب اليوميات التي وثقت الرحلة: ألفار نونييث كابيثا دي فاكا Álvar Núñez Cabeza de Vaca

  • دورانتيس 

  • كاستيلو

  • إستيبانيكو (مصطفى الأزمّوري) 

وهو الذي كان يسبق الاسبان الثلاثة نحو القرى الهندية لتمهيد الطريق لهم مرتديا القبعة المغربية المميزة "الترازة" http://img.1.vacanceo.net/classic/55090.jpg

وبقدر ما ذاع صيت الرجال الأربعة أصبحت الحكايات حول قدراتهم الخارقة تسبقهم مما أكسبهم هيبة بين القبائل

وقد حصل مصطفى على اسم "استبان" من بعض الهنود وهو يعني ابن الشمس وهو لقب مقدس عندهم بفضل تواصله الذكي معهم ولعلاجه لبعض الأمراض التي كانوا يعتقدون أنها مستعصية

لقد كان إستيبانيكو ألمعيّا، وكان ذا موهبة في تعلّم اللغات الهندية. كما كان صاحب كرامات في علاج الأمراض ‘علاجا مغربيا’. وقد جعله ذلك يحظى بالاحترام، بل وبأن يعدّه الناس مع الآلهة الخالدين. ولذلك، لم يكن إستيبانيكو يرفض الأعطيات ;) بما فيها الحِسانُ من الفتيات، اللائي قُدِّمْنَ له التماسًا لـ ’بَرَكَتِهِ’

ونظرا لشهرة استيبانيكو التي اكتسبها في رحلته الأولى التي جعلته ابن الشمس القادر على علاج المرضى. فقد رافقه المئات من الهنود ليرشدوه إلى أكبر وأشهر مدن الذهب السبع الأسطورية وهي مدينة سيبولا و يعتبر استبانيكو أول أجنبي تطا رجله أرضها حيث مات هناك موتا غامضا

هذا يذكرني بمسلسل الرسوم المتحركة الأحلام الذهبية

https://www.youtube.com/watch?v=RSlRnlkx5uY&list=PLoL0rerZLFg6DAhiKXjNv5N0me_YxH2RV

للمزيد:

http://www.bayanealyaoume.press.ma/index.php?view=article&tmpl=component&id=28979

http://www.alquds.co.uk/?p=66411