الجهود ليست عضلية فقط و الرزق ليس مادة فحسب !

النشاط الذهني و الفكري أثناء التفكير في مسألة مهمة يستهلك طاقة و يحرق سعرات حرارية .. لذلك فإن ذلك يعتبر ( مجهود شاق ) و قد يضر بالصحة .. و طالما لا أحد يعطيك دواءا مجانيا و غذاءا مجانيا و مأوى مجاني رغم فقرك و حاجتك فإنه من الغباء أن تمارس نشاطا ذهنيا مكثفا بالمجان .. في المرات المقبلة عندما يستدعيك أي شخص لكي تقوم بالتفكير بدلا عنه في حل مشكلات معقدة في أي مجال ( طب ، بناء ، تكنولوجيا ، سيارات .. الخ ) فاطلب منه ثمنا معقولا و تسعيرا جيدا مقابل ذلك لأنه من حقك .. طالما لا يعطيك مجانيات لا تعطي مجانيات .. و لا تبالغ و لا تعطي عطايا أقل و لا أكثر قيمة مما أعطي لك .. تعلم فن التسعير الحقيقي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معرفة قيمة ما نملكه من خبرة أو معرفة أمر مهم لكن الأهم هو طريقة استخدامه فليست كل فائدة نقدمها للآخرين تستوجب مقابل كما أن ليس كل وقت أو جهد يجب أن يُبذل بلا حدود. أرى أن التوازن هو الأساس أن يعرف الإنسان متى يتعامل بمنطق العمل.ومتى يتعامل بروح المشاركة لأن الحياة لا تسير بأحدهما فقط بل بمزيج من المصالح المشروعة والمواقف الإنسانية التي تجعل التواصل بين الناس أكثر بساطة وصدق

Noetic أضف ردا

نعم كلامك صح .. لابد نعرف متى نعطي مجانا و من يستحق المجانيات و من لا يستحق ليس من باب العنصرية و التمييز بين الناس و لكن لأن هذا هو العدل .. فالفقير يستحق و أولى من الغني .. و أيضا نعرف متى نتوقف عن استنزاف أنفسنا و أن لا نعطي مجانا لأن ذلك ضد مصلحتنا و راحتنا و صحتنا ..

رأيي أن التفكير عملية تهدف لحل المشكلات و هي عملية تحدث تماماً بشكل غير واعي . بمجرد أن تجد نفسك تتحدث أو تبذل مجهود فأنت توقفت عن التفكير و بدأت التحليل، و التحليل لا يهدف لحل المشكلات بل لتوسيعها و تفصيلها.

Noetic أضف ردا

التفكير عمل ذهني نفسي داخلي .. و الكلام أيضا يتطلب طاقة نفسية تماما كالعمل البدني .. فالصورة الكاملة هي ( شحن طاقة نفسية ) ثم استخدامها كلها في تجميع المعلومات ثم التفكير فيها و مقارنتها ببعضها بعضا ثم إختيار حزمة أفكار و اختراع بعضها ثم التحدث بها و إخراجها صوتيا ثم كتابتها ثم إنجازها بدنيا و حسيا .. و هذا كله يتطلب شحن نفسي عاطفي و أمان و هدوء و غذاء و حب و دعم من الناس الإيجابيين